حذَّر من تضليل الرأي العام واستغلال اسمه مجلس عموم النوبة.. تبرؤ من «بيان مفبرك»

حذَّر من تضليل الرأي العام واستغلال اسمه

مجلس عموم النوبة.. تبرؤ من “بيان مفبرك”

محاولات يائسة لجرِّ المجلس إلى صراعات النفوذ

تحرّكات قانونية ضد منتحلي صفة المجلس

مراقبون ..تحذيرات من استهداف الكيانات الأهلية

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو

نفى مجلس عموم النوبة بشكل قاطع صحة البيان المتداول على نطاق واسع، والذي تضمن تهديدات باتخاذ خطوات تصعيدية خلال 48 ساعة حال عدم إعادة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي إلى منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة، وأكد المجلس أن البيان (مفبرك بالكامل)، وقد تم تداوله باستخدام شعار مزور وختم مقلد وتوقيعات منسوبة زوراً إلى الأمين العام، في محاولة للتأثير على الرأي العام وإقحام المجلس في صراع سياسي وأمني لا علاقة له به، وأوضح المجلس أن التغييرات التي جرت داخل قيادة القوات المسلحة والتي تم بموجبها تعيين كباشي مساعداً للقائد العام للتخطيط الاستراتيجي والبناء شأن يخص القوات المسلحة – وأن ماتداول بشأنها لا يمثل موقفاً رسمياً للمجلس، نافياً إصدار أي بيانات تتضمّن تهديدات أو دعوات للتصعيد.
كيان أهلي واجتماعي
ومجلس عموم النوبة هو كيان أهلي واجتماعي يسعى لتمثيل قبائل النوبة في جبال النوبة بولاية جنوب كردفان – إقليم جبال النوبة، ويعمل على تعزيز وحدة النسيج الاجتماعي، والدفاع عن الحقوق التنموية والسياسية، والمساهمة في تحقيق السلام والاستقرار، وقال أمين أمانة الثقافة والتراث واللغات بالمجلس جماع كوكو في إفادة ل(الكرامة)، إن المجلس يضم مكونات واسعة تشمل الإدارات الأهلية، وشبكة المنظمات العاملة في المنطقة، ويتكون هيكلياً من الجمعية العمومية، والمجلس المفوض، والمكتب التنفيذي، إلى جانب 20 أمانة متخصصة، منوهاً إلى أن أهداف المجلس تمتد لتشمل توحيد أبناء النوبة، حماية الأراضي والموارد، تطوير الثقافة واللغات، دعم التنمية، حماية حقوق الإنسان، رعاية المرأة والطفل، السعي للعدالة الانتقالية، فضلاً عن المساهمة في حل النزاعات القبلية وتنظيم الفعاليات الثقافية.
إنذار وتحذير
وأصدر مجلس عموم النوبة بيانين متتاليين شدّد فيهما على خطورة انتحال صفته، حيث وجّه المجلس في بيانه الأول إنذاراً قانونياً عاجلاً، محذراً من تزايد حالات تزوير بياناته واستخدام شعاره وأختامه بصورة غير قانونية، مؤكداً أن هذه الأفعال تُعد جرائم جنائية مكتملة الأركان، كما أعلن شروعه في فتح بلاغات لدى الجهات العدلية المختصة، بما في ذلك نيابة الجرائم المعلوماتية، لملاحقة المتورطين، وأما البيان الثاني للمجلس فقد جاء بصيغة تحذيرية للرأي العام ووسائل الإعلام، حيث أكد المجلس أن البيانات المتداولة لا تمت له بصلة، واصفاً ما يحدث بأنه محاولة تضليل ممنهجة تستهدف سمعته ومواقفه الوطنية، مجدداً التزامه باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه.
تصعيد خطير
وتم تداول بيان مزوُّر باسم مجلس عموم النوبة على نطاق واسع، حمل نبرة تصعيدية ، حيث زعم أن المجلس يهدد باتخاذ إجراءات خلال “48” ساعة، تشمل عدم تنفيذ توجيهات عسكرية، والدعوة لانسحاب أبناء جبال النوبة بالقوات المسلحة من الحاميات العسكرية في كادقلي والدلنج، وتسليمها إلى لقوات الحركة الشعبية ومليشيا الدعم السريع، كما أشار البيان إلى أن أبناء النوبة يشكلون نسبة كبيرة من القوات المقاتلة، في محاولة لإضفاء ثقل على التهديدات الواردة فيه.
اصطياد في المياه العكرة
وبإجماع مراقبين فإن هذه الواقعة، تعكس خطورة استخدام أسماء كيانات أهلية ذات ثقل اجتماعي مثل مجلس عموم النوبة والزج به في صراعات سياسية وأمنية، خاصة في ظل الأوضاع المعقدة التي تمر بها البلاد، ذلك أن انتحال صفة مؤسسة ذات تمثيل اجتماعي واسع يمكن أن يؤدي إلى إرباك المشهد الأمني عبر نشر معلومات مضللة، وإثارة التوترات الجهوية والقبلية، وتقويض الثقة في المؤسسات الأهلية، بالإضافة إلى خلق مبررات لتصعيد ميداني غير قائم على حقائق، ويرى المراقبون أن مثل هذه المحاولات تمثل (اصطياداً في المياه العكرة)، مستفيدة من حالة السيولة السياسية والهشاشة الأمنية، بهدف توجيه الرأي العام أو التأثير على مراكز القرار.
خاتمة مهمة
ومهما يكن من أمر.. فقد أكد مجلس عموم النوبة براءته التامة من البيان المتداول، واعتبره محاولة تزوير خطيرة تستوجب مساءلة وإجراءات قانونية حاسمة، مضى المجلس في اتخاذها، يأتي ذلك في وقت تتجدد فيه الدعوات لوسائل الإعلام، والرأي العام لتحري الدقة وعدم الانسياق وراء البيانات غير الموثوقة، خاصة في ظل مرحلة تتطلب أعلى درجات المسؤولية المهنية والأخلاقية والوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top