رئيس الوزراء بحث مع د. هيثم أوضاع الاوبئة والطوارئ حكومة الأمل .. كيف الصحة؟!

رئيس الوزراء بحث مع د. هيثم أوضاع الاوبئة والطوارئ

حكومة الأمل .. كيف الصحة؟!

اللقاء تناول وضع الطوارئ والأوبئة ومكافحتها

نسبة تشغيل المؤسسات الطبية تجاوزت “80٪”

ثلاثة عناصر لنجاح مبادرة «سودان خالي من الملاريا»

تقرير : محمد جمال قندول

التقى رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس أمس الأحد بوزير الصحة د. هيثم محمد إبراهيم، حيث استعرض اللقاء الموقف الصحي بالبلاد.
وتشهد العاصمة الخرطوم موجات عودة متزايدة على إثر استتابة الأمن وعودة الحكومة الاتحادية للعاصمة.

استقرار
وقال وزير الصحة د. هيثم محمد إبراهيم في تصريح صحفي إنه تناول مع رئيس الوزراء الوضع الصحي بعموم البلاد خاصة وضع الطوارئ والأوبئة ومكافحتها.
هذا ورافق وزير الصحة د. هيثم محمد إبراهيم في لقائه مع رئيس الوزراء وكيل الوزارة د. علي بابكر سيد أحمد.
وكان وزير الصحة قد أشار بأن الاجتماع مع د. كامل استعرض مشاركة السودان القادمة في اجتماع الجمعية العمومية لمنظمة الصحة العالمية والذي سيخاطبه السيد رئيس الوزراء لتحديد الاحتياجات الصحية العاجلة للسودان.
وأكد هيثم استقرار الأوضاع الصحية والسيطرة على كافة الأوبئة. وأشار كذلك إلى أن التشغيل الطبي للمؤسسات الطبية تجاوز نسبة 80٪.
وزير الصحة تطرّق إلى أن لقائه بالدكتور كامل طاف كذلك على مبادرة رئيس الوزراء نحو سودانٍ خال من الملاريا، لمكافحة انتشار الملاريا بالبلاد والتي سيتم تدشينها في القريب العاجل بحضور مؤسسات الدولة ووكالات الأمم المتحدة والشركاء.
خطوة
يرى رئيس تحرير صحيفة المقرن محجوب أبو القاسم بأن اطمئنان السيد رئيس الوزراء على عمل وزارة الصحة في السودان مؤشر مهم على اتجاه الحكومة نحو إعادة تثبيت واستعادة منظومة الخدمات الصحية بعد فترة من الاضطرابات التي أثرت على البنية التحتية الصحية في البلاد لا سيما الظروف الأمنية والاقتصادية التي انعكست مباشرة على القطاع الصحي خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أبو القاسم بأن إطلاع رئيس الوزراء على الوضع الصحي تحمل بعدا سياسيا وإداريا واضحا، إذ تعكس محاولة لإظهار وجود درجة من الاستقرار المؤسسي في الصحة والذي تعد من أكثر القطاعات تأثرا بالحرب وذلك لتثبيت ثقة الشارع والمجتمع الدولي في قدرة الدولة على إدارة الخدمات الأساسية خصوصا الصحة باعتبارها قطاعا حساسا يرتبط مباشرة بحياة المواطنين.
وتابع بأن ذلك يؤكده التقدّم في إعادة تشغيل المستشفيات دون توضيح طبيعة التشغيل هل هو كامل بالخدمات والتخصصات؟ أم تشغيل جزئي يقتصر على الطوارئ والحد الأدنى من الخدمات.
أما فيما يتعلّق بملف الأوبئة والملاريا والاستجابة إلى المبادرة التي أطلقها رئيس الوزراء يجب الإشارة إلى السيطرة على الأوبئة وإطلاق مبادرة “سودان خالي من الملاريا تعكس انتقالا من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التخطيط الصحي الاستراتيجي.
غير أنّ هذا الطموح بحسب محجوب يصطدم بواقع وبائي معروف في السودان، حيث تعد الملاريا من أكثر الأمراض انتشارا وترتبط بعوامل بيئية وهيكلية مثل ضعف شبكات المياه والصرف الصحي وتذبذب حملات المكافحة.
يواصل محدّثي بأن نجاح هذه المبادرة لن يعتمد فقط على إعلانها بل على ثلاثة عناصر رئيسية التمويل المستدام من الشراكات الدولية خاصة مع وكالات الأمم المتحدة والقدرة على الوصول إلى الولايات والمناطق الطرفية، وأيضا كان البعد الدولي حاضرا في اللقاء وإعادة تموضع السودان في المجال الصحي من النقاط المهمة في اللقاء الإشارة إلى مشاركة السودان في اجتماع منظمة الصحة العالمية وخطاب رئيس الوزراء هناك، هذا يعكس محاولة لإعادة إدخال السودان في دائرة النظام الصحي الدولي ليس فقط كمستفيد من الدعم بل كطرف يطرح احتياجاته بشكل مباشر.
ويرى رئيس تحرير صحيفة المقرن بأن الترتيب للقاءات مع المانحين والداعمين يشير إلى أن الحكومة تدرك أن إعادة بناء القطاع الصحي لن تكون محلية التمويل بالكامل بل تعتمد على شراكات خارجية واسعة.
وأوضح أبو القاسم بأن اجتماع رئيس الوزراء بوزير الصحة تعد خطوة سياسية تنظيمية تهدف إلى تأكيد وجود سيطرة حكومية على القطاع الصحي وإرسال رسالة طمأنة داخلية وخارجية، وفتح مسار جديد للتعاون الدولي في ملف الصحة والتمهيد لمشروعات صحية كبرى مثل مكافحة الملاريا، لكن نجاح هذه الرؤية سيظل مرهونا بالانتقال من مستوى التصريحات إلى التنفيذ الفعلي على الأرض، وهو التحدي الأكبر أمام الحكومة في المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top