«الدعيتر تاني ضحكتوا يا حليلها»
أم درمان ..«لمة حبان»في عزاء الكوميدان
“حنان جوطة”: رحيل مختار كسرنا
“جلواك” : الناس مفجوعة وكلهم دموع وحزن
أروى خوجلي :كنت بصدد توثيق أعمال الراحل
أبوبكر فيصل :كان مختار خلوقاً وظل يحمل هم الموروث الثقافي
تقرير: ساجدة دفع الله
تدافعت قبيلة الدراميين والأجهزة الرسمية والشعبية، إلى خيمة العزاء التي نُصبت أمام المسرح القومي بأم درمان، وذرف زملاء وزميلات الراحل من الدراميين والإعلاميين بالإذاعة والتلفزيون والمسرح، دموعاً غزيرة وسط حضور غير مسبوق.
ويُعد الراحل الممثل والكوميدان مختار بخيت الشهير ب(الدعيتر) من أبرز الأسماء التي وضعت بصمة في الدراما السودانية، بشخصيته التلقائية العفوية، التي ناقشت العديد من القضايا الإجتماعية عبر سلسلة (لمة حبان) التلفزيونية والتي شاركت فيها عدد كبير من الدراميين والفنانيين والشعراء ونجوم المجتمع.
الممثلة والدرامية إلطاف بابكر الشهيرة ب”حنان جوطة” الإبنة والشقيقة الروحية للراحل مختار بخيت، والتي تبكي بوجع وحرقة يظهر على وجهها آثار الحزن العميق الذي يعبر عن فقد الإبن لأبيه، وبدأت حديثها ل(الكرامة) قائلة :(الرحمة والمغفرة لفقيدنا وأخونا وأبونا وحبيبنا مختار بخيت ونسأل الله أن يتقبله قبولاً حسنًا ويجبر كسرنا، وهو فقد جلل لنا في الوسط ولكل الشعب السوداني بأعماله الكان بقدمها، بغفشاته في الحياة بالمادة التي يقدمها بتوحيد الناس على المحبة، ومعالجة القضايا ونفتقده كثيراً استاذنا الغالي، وربنا يقدرنا على مواصلة تقديم أعماله الدرامية، وربنا يصبر ذويه ويرحمه ويغفر له ويدخله فسيح الجنان) .
وأكدت جوطة أنها كانت على تواصل مستمر مع الراحل بعد أن تعرّض لوعكة صحية بالمملكة العربية السعودية وكان يعاني من ضعف في عضلات القلب وكانت تعمل بنسبة (20)، وتعرّض لذبحة، وبعد أن تلقى العلاج تجاوز الخطورة وخرج من المستشفى إلى منزله، وفجأة جاء الخبر الصادم، إنا لله وإنا إليه راجعون.
من جانبه نشر الكوميديان الشهير محمد جلواك على صفحته الرسمية على الفيسبوك قائلاً :(كيف أصبحت أستاذنا في البرزخ إن شاء الله لقيت القبر روضة من رياض الجنة، قلت ليك يامخو الناس مفجوعة وما مصدقين وكلهم دموع وحزن كبير، يامخو ما كنا قايلنك بتكسرنا قدر كدة ياخ وجعتك كبيرة والحزن ماشي يكبر، يا مخو تتذكر لمن قلت لي يا جلواك نحنا لازم نسعد الناس في الحرب دي ونعمل شغل عشان يضحكوا حبة ويتناسوا التعب والوجع، يا الدعيتر انت كنت حاسي انك ماشي والإ شنو، وكيف في عز تعبك والأجهزة مركبة ترد على كل الناس أي زول في قبيلة الدراما والمسرح منزل اخر تسجيل ليك قبل يوم من الرحيل المر،يا حليلك يا الدعيتر حسبي الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا إليه راجعون راضين بقضاء الله والحمدلله وهم السابقون ونحن اللاحقون.
الممثل غسان أحمد النعمة ابتدر حديثه ل(الكرامة) قائلاً :(نترحّم على روح الممثل الفنان المربي مختار بخيت، وأنا معرفتي معه بدأت منذ زمن بعيد وهو من الشخصيات التي أسهمت في مشروعي الدرامي، وكان دائما يحمسنا ويعطينا طاقة كبيرة جداً للعمل، وكان معروف بزول النصيحة، ويشرح لنا نقاط ضعفنا والأخطاء التي نقع فيها في العمل الدرامي والمسرحي).
وأكد غسان أن أول مرة يلتقي فيها بالراحل كان عند مشاركته في عرض مسرحي بالمسرح القومي أم درمان ،وأضاف وقتها كنت أدرس في كلية الموسيقى والدراما، وبعد نهاية العرض قال لي:(يا أبني غسان عايز اتكلم معاك لكن ما هسي في وقت أوسع علشان أوريك الأخطاء والعيوب الفيك)، وبالفعل التقينا كثيراً وكان سند حقيقي لنا، ومختار كان يحتوي الناس بعطفه وحنيته وكان يحب أن يجمع الناس حوله وبالفعل جمع الفنانيين والشعراء والدراميين ومختلف المجالات في سلسلة لمة حبان، وكان يدعو للمحبة والسلام وعدم العنصرية و لا ينظر للعائد المادي، وكان يساعد الشباب الصاعدين في مجال الدراما لاسيما أنه واجه معاناة وصعوبات كثيره في بداياته، والدعيتر مدرسة فنية متكاملة بقامة وطن).
فيما عبّرت الإعلامية أروى خوجلي عن حزنها الشديد لرحيل الأستاذ القامة مختار بخيت وقالت :(يارب أنا حزينة وموجوعة شديد يارب صبرني والله مامتحملة اديني الصبر والثبات، كنت بعزو وبحترمو شديد كان زول عظيم شديد كنا لسة بنخطط لأعمال قريب في السودان، وكنا متفقين نوثق لأعماله عبر “بودكاست” وقتها كنت في مستشفى في السعودية بعد موسم الرياض ورافضة أقابل زول، ودة كان سبب تأجيل المشروع وهو من القلائل العارفين كان بيواسيني بكلماته وبشاركني خططه وأحلامه وبعدها انقطعنا بس كان في البال وكان خطة اجتماعنا للحديث عن أعماله ومشاريعه في الدفتر، يارب تجمعنا في الجنة ألف رحمة ونور عليك أستاذنا الجميل مختار بخيت).
وبدوره نعى الممثل أبوبكر فيصل الراحل وقال :(الفنان الجميل مختار بخيت، رجل خلوق عاشرته على المستوي الشخصي وجمعتنا عدد من الأعمال الفنية، مختار فنان يحمل هم بلده ومثقف جداً ، وحمل الثقافة والموروث السوداني والعادات والتقاليد في أعماله الفنية داخل وخارج البلاد، وظل يناضل على أن تكون الهوية السودانية موجود في أعماله وربنا يرحمه، ويجعل البركة في ذريته، وخالص العزاء لكل قبيلة الدراميين.






