هجوم عنيف استهدف السجن وفرار مئات المعتقلين «نيالا» .. العنف والفوضى

هجوم عنيف استهدف السجن وفرار مئات المعتقلين

“نيالا” .. العنف والفوضى

مجموعة من المليشيا اقتحمت السجن بالأسلحة الرشاشة

مواجهات بين المتفلتين والحرس … قتلى من الطرفين

المتمرّد حميدتي يوقف لجنة الإفراج عن المعتقلين

مراقبون :مايحدث يؤكد غياب مظاهر القيادة

تقرير – لينا هاشم

أكدت مصادر محلية بمدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور، بوقوع هجوم مسلح استهدف سجن “كوبر” الخاضع لسيطرة مليشيا الدعم السريع ،وأحدث الهجوم حالة من الفوضى العارمة داخل السجن ومحيطه، حيث سُمعت أصوات إطلاق نار كثيف، وسط أنباء متواترة عن تمكن أعداد من السجناء من الفرار مستغلين حالة الإرباك الأمني التي أعقبت الهجوم المفاجئ على المقر .

تفاصيل
وأكد شهود أن الهجوم أدى إلى وقوع مواجهات مسلحة في المنطقة، مما دفع السكان القريبين من السجن إلى الاحتماء داخل منازلهم.
وأحدث الهجوم حالة من الفوضى العارمة داخل السجن ومحيطه، حيث سُمعت أصوات إطلاق نار كثيف، وسط أنباء متواترة عن تمكن أعداد من السجناء من الفرار مستغلين حالة الإرباك الأمني التي أعقبت الهجوم المفاجئ على المقر.
عملية اختراق
وحسب الشهود إن الهجوم أدى إلى وقوع مواجهات مسلحة في المنطقة، مما دفع السكان القريبين من السجن إلى الاحتماء داخل منازلهم وتشير التقارير الأولية إلى أن السجن الذي تتخذه مليشيا الدعم السريع مقراً لاحتجاز العديد من الأشخاص، شهد عملية اختراق أدت لفتح الثغرات وهروب المحتجزين، فيما لم تتضح بعد هوية المجموعة المهاجمة أو الدوافع الدقيقة وراء استهداف السجن في هذا التوقيت .
تهريب قسري
وأكد مصدر موثوق أن مجموعة مسلحة تتبع للمليشيا اقتحمت السجن الاتحادي (كوبر) بمدينة نيالا، في عملية تهريب قسري لمعتقلين، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والغاز المسيل للدموع داخل أسوار السجن .
فوضي السلاح
المعلومات الأولية تشير إلى مواجهة مباشرة بين عناصر المليشيا وحرس السجن، سقط خلالها قتلى من الطرفين، مع فرار عدد من النزلاء تحت فوضى السلاح وانهيار السيطرة داخل الموقع
غياب الحماية
ما حدث يضرب جوهر الرواية التي تروجها المليشيا عن “إدارة” المناطق، ويكشف واقعاً مختلفاً : سلاح بلا انضباط، أوامر بلا تنفيذ، ومنشآت بلا حماية.
ويري مراقبون أن اقتحام سجن اتحادي داخل نطاق سيطرتهم المزعومة ليس خرقاً أمنياً فقط، بل دليل على غياب أي بنية قيادة قادرة على فرض النظام حتى داخل مؤسساتها ،واذا سقطت السيطرة على السجون، فكل ما دونها ساقط بالضرورة وستكون المحصلة اشتباكات داخلية، انهيار أمني في منشأة سيادية، وفرار معتقلين تحت السلاح، في مشهد يؤكد تفكك البنية وانكشاف العجز داخل المليشيا .
إيقاف التحري
وفي السياق كشفت مصادر متطابقة عن صدور قرار من قائد مليشيا الدعم السريع، المتمرد محمد حمدان دقلو ، حميدتي يقضي بإيقاف عمل لجنة التحري المكلفة بالنظر في أوضاع المعتقلين بسجن دقريس بمدينة نيالا.
وجاءت هذه الخطوة المفاجئة لتعلق عمل اللجنة التي كان منوطاً بها مراجعة ملفات آلاف المحتجزين في ولاية جنوب دارفور، وسط تقارير تشير إلى تصاعد حدة التوتر داخل أروقة قيادة المليشيا بشأن إدارة ملف المعتقلين .
ملف المعتقلين
وبحسب المعلومات، يأتي القرار في ظل تصاعد التوتر داخل أوساط قيادة الدعم السريع بشأن إدارة ملف المعتقلين، خاصة بعد ورود تقارير تتحدث عن تجاوزات خطيرة داخل المنظومة المشرفة على السجن.
وأشارت المصادر إلى أن خلفية القرار تعود إلى معلومات استخباراتية كشفت تورط ضباط كبار في عمليات فساد، تمثلت في بيع قرارات الإفراج مقابل مبالغ مالية كبيرة، شملت إطلاق سراح معتقلين، بينهم عسكريون برتب رفيعة، خارج الأطر القانونية، ما حوّل الملف إلى نشاط ربحي لبعض القيادات الميدانية .
الافراج عن المدنيين –
وكانت مليشيا الدعم السريع قد شكّلت لجنة برئاسة وكيل النيابة السابق أحمد النور الحلا، بهدف الإفراج عن المدنيين وكبار السن والمرضى، في محاولة لتخفيف الضغوط الدولية بعد تقارير عن وفيات داخل مراكز الاحتجاز. ورغم الإفراج عن 260 معتقلاً خلال مارس الماضي، إلا أن الاتهامات بالفساد التي طالت اللجنة أفضت إلى وقف عملها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top