واصلت الاستهداف الممنهج للمدنيين في عدة مدن
مسيرات المليشيا..جرائم مستمرة
سقوط ضحايا في قصف على الدلنج.. قتلى وجرحى
مليشيات الحلو وآل دقلو يتشاركان المسؤلية
السكان يواجهون معاناة صحية …توقف خدمات مستشفى الدلنج
مقتل وإصابة العشرات في الأبيض..قصف المنازل
تقرير – لينا هاشم
كشفت مصادر محلية عن مقتل أربعة مدنيين، بينهم إعلامي، وإصابة آخرين جراء قصف مدفعي استهدف أحياء سكنية في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، نُسب إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال ومليشيا الدعم السريع ، وأفادت المصادر أن القصف الذي استهدف الأحياء الغربية والشمالية من المدينة، وأسفر عن سقوط أربعة قتلى بينهم امرأة، شمل أيضاً الإعلامي خالد بخيت، العامل في مكتب الإعلام الرقمي بشبكة الإعلاميين الشباب بالدلنج، إلى جانب إصابة ثمانية آخرين من بينهم نساء وأطفال .
وأشارت المصادر إلى أن الهجمات استمرت على مدى أسبوعين متتاليين، فيما أدى قصف سابق يوم الخميس إلى إصابة امرأة في حي بيلا بعد سقوط قذيفة قرب منزلها.
تفاصيل
ويعيش سكان الدلنج منذ مارس الماضي تحت وطأة قصف مدفعي مكثف وضربات بالطائرات المسيّرة، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية، خاصة بعد خروج مستشفى الدلنج التعليمي عن الخدمة إثر تعرضه لهجوم مماثل .
وأشارت مصادر إلى أن القصف الذي شُنَّ أمس أسفر عن مقتل أربعة مواطنين، من بينهم امرأة، والإعلامي خالد بخيت الذي يتولى مكتب الإعلام الرقمي في شبكة الإعلاميين الشباب بالدلنج، فيما أُصيب ثمانية آخرون من بينهم نساء وأطفال.
وقالت المصادر إن القصف نُسب إلى الحركة الشعبية–شمال ومليشيا الدعم السريع، مشيرة إلى أن الهجمات طالت الأحياء الغربية والشمالية من المدينة خلال الأسبوعين الماضيين.
تدهور الاوضاع
وتتعرض الأحياء السكنية والمرافق المدنية في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، لاستهدافات شبه يومية من مليشيا الدعم السريع، بحسب مصادر عسكرية بالجيش السوداني وقد أدى القصف المدفعي إلى تدهور الأوضاع في المدينة، حيث قالت منسقية الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) إن تصاعد الحرب يعرّض أكثر من 50 ألف مدني لمخاطر جسيمة
قلق
واعرب مرصد مشاد عن بالغ القلق إزاء النتائج التي أسفرت عنها عمليات الرصد والمتابعة الميدانية المنهجية التي ينفذها منذ اندلاع النزاع ، والتي كشفت عن تأزم الوضع الإنساني واختلالات هيكلية عميقة وفساد ممنهج في آليات إدارة وتوزيع المساعدات الإنسانية الموجهة إلى المدنيين المتضررين.
واستنادًا إلى أدلة موثقة وعمليات تحقق ميداني متعددة المصادر، توصل المرصد إلى أن ما يقارب 81% من المساعدات والموارد الإنسانية لا تصل إلى مستحقيها، حيث يتم تحويلها أو الاستيلاء عليها من قبل جهات وسيطة أو أطراف ذات صلة بعمليات التنفيذ، في حين لا يتجاوز ما يصل فعليًا إلى الضحايا نسبة 19% من إجمالي الموارد وتشكل هذه الممارسات انتهاكًا جسيمًا للمبادئ الإنسانية الأساسية، وعلى رأسها مبادئ الإنسانية والحياد والنزاهة وعدم التحيز، كما تمثل خرقًا واضحًا للالتزامات القانونية الدولية، بما في ذلك قواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة بضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى المدنيين في مناطق النزاع.
أزمة إنسانية
واكد مرصد مشاد أن هذا الخلل الحاد قد أسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية بصورة خطيرة، حيث أدى إلى اتساع نطاق الحرمان من الغذاء والخدمات الأساسية، وتسبب بشكل مباشر وغير مباشر في وفاة مئات الأطفال وكبار السن، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من أن هذه الممارسات قد ترقى إلى مستوى انتهاكات جسيمة تستوجب المساءلة القانونية، خاصة في ظل استغلال الموارد المخصصة لإنقاذ الأرواح.
استهداف الأبيض
وكانت شبكة أطباء السودان، كشفت عن إن “7” أشخاص قتلوا وأصيب “22” آخرين بجروح متفاوتة في قصف مسيّرات لمليشيا الدعم السريع على مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، صباح السبت.
وأدانت الشبكة في بيان تعمد مليشيا الدعم السريع استهداف الأحياء المدنية والمكتظة بالمواطنين لأغراض ليست عسكرية بل لإيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا بين المدنيين.
وكانت فرقة الهجانة التابعة للجيش بالأبيض قد أسقطت إحدى هذه المسيرات في سماء المدينة قبل الوصول لهدفها.
واستهدفت المليشيا الأحياء السكنية بالأبيض وكانت قد قصفت مستشفي الضمان بالأبيض في وقت سابق .
تحذير
وحذر مرصد مشاد كافة المنظمات والوكالات الإنسانية من الاستجابة لأي مطالب غير قانونية أو الدخول في أي التزامات مالية أو إدارية خارج الأطر الإنسانية المعترف بها دوليًا، ويؤكد أن أي استجابة لمثل هذه الضغوط قد يترتب عليها مسؤوليات قانونية وأخلاقية تتعلق بالمساهمة غير المباشرة في ترسيخ هذه الانتهاكات، وما يشكله ذلك من تقويض لسيادة الدولة على نحو يتعارض مع التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني.
كما شدد المرصد على ضرورة التزام الجميع باحترام الالتزامات القانونية الدولية، وعلى رأسها ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون أي عوائق، واحترام المبادئ الأساسية للعمل الإنساني المتمثلة في الإنسانية والحياد وعدم التحيز والاستقلالية.
ودعا مرصد مشاد الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (الإيغاد)، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وكافة الشركاء الدوليين والإنسانيين، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لضمان حماية المدنيين، والعمل على وقف هذه الممارسات فورًا، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود أو ضغوط.
وأكد أن حماية العمل الإنساني تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا دوليًا لا يجوز التهاون فيه، وأن استمرار هذه الانتهاكات يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية في السودان، ويستدعي تفعيل آليات المساءلة الدولية وضمان عدم الإفلات من العقاب.






