داليا الياس تكتب: نساء متحدات

إندياح

داليا الياس

نساء متحدات

*وفقاً للطبيعة البشرية، وبحسب إعتقادي الشخصي أرى أنه من النادر أن تتحد النساء على أمر إيجابي طويل الأمد! …وبعيداً عن التحيز لبنات جنسي وبكامل الموضوعية فإن عدو المرأة الأول في الغالب امرأة أخرى!! سواء على الصعيدين العام أو الخاص.. ولكم أن تتمعنوا في ما ذهبت إليه بكل ترو قبل أن تهدر النساء دمي.
عدوة المرأة الأولى إما صديقة كتمت الأسرار يوماً ثم أخرجتها على الملأ بدافع الخصومة في أول بادرة للخلاف.. أو غريمة على منصب أو مصلحة أو.. رجل !!.
والشاهد أن الكثير من الحسد والغيلة والعداء الصامت يظلل الكثير من العلاقات النسائية من حولنا… حتى وإن وجدت نماذج مثالية يميّزها التجرّد والصدق والحميمية.. فالحديث إجمالاً لا يستقيم ما لم نواجه الحقائق الماثلة في كون النساء يحتجن للإتحاد الفعلي بمعنى الكلمة قبل أن يتشدّقن بأحاديث المساواة و(الجندر) واللهاث خلف الحقوق ذات السقف المرتفع.
وعلينا أن نتوقّف قليلاً لنحدد أبعاد المساواة التي نعنيها ونحتاجها…. لأنني أحسب أننا نبُز الرجال ونتفوق عليهم في كثير من المجالات والتفاصيل والمضامين أحياناً… ودونكم ما نحن عليه من إحساس بالمسؤولية وعاطفة جياشة وقدرة فائقة على التضحية والتسامح.
*بالإضافة لما يتعلق بالنجاحات المتتالية التي يمكننا أن نحققها حالما آمنا بمساعينا وحددنا أهدافنا..
وحاجة النساء للتضامن والإتحاد والتعاون وإحترام بعضهن والبعد عن العداوات والكيد تقودنا بالضرورة للكيانات النسائية التي تنتظم البلاد وتعمد لإقامة الفعاليات الكبرى ذات الأسماء الفخيمة والبراقة والميزانيات الكبيرة ثم لا تعدو النتائج أن تظل حبيسة الأضابير دون تفعيل أو أثر.
*وبالإشارة لمعظم النساء أتساءل عن إحساس المضاررة الشامل الذي يشوب معظم علاقاتنا والدوافع الأساسية وراء ما نحن عليه من تشتت وتكتلات لا تكاد تتفق إلا لتختلف وتستمتع بالنميمة والثرثرة والشكوى أينما حلت!!!.
لماذا ليس بإمكان الغالبية النسائية أن تحتفظ بعلاقات حميمة ووفية ومخلصة طويلة الأمد وتتسم بالدعم والتجرد والمحبة الغامرة والحرص على مصلحة المرأة ككيان مؤثر وفعال وقيمة إنسانية عالية؟!.
أقول هذا….وأعلم إنني أنشر غسيلنا النسائي القذر على حبال الوقائع أمام أعين الرجال…ولكنها للأسف الحقيقة المرة التى يعلمها معظمهم ويعانون منها الأمرين!!.
نسال الله أن يحفظ كل النساء ويغسل قلوبهن بالمحبة وينير دروبهن بالتعاضد والتقوى والإحسان.
*تلويح :
كوني امرأة.. كوني أماً.. فالأمومة الحقيقية شعور نبيل يحتوي كل المجتمع ويدعمه.
كوني إمرأة …كوني سنداً وملاذاً وحناناً وأماناً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top