خارج النص
يوسف عبد المنان
التعافي الاقتصادي
*رغم الضيق الذي يأخذ بتلابيب المواطنين وعُسر الحياة وشح الكهرباء التي أصابت القطاع الصناعي بالشلل وفشل وزير الكهرباء في تقديم رؤية حول مستقبل الطاقة في البلاد بعد التدمير الذي طال المحطات الحرارية واستهداف سد مروى رغم هذا الواقع البائس إلا أن القطاع المصرفي في البلاد أخذ في التعافي بخطي مسرعة نحو العودة إلى ماقبل اندلاع الحرب وشهد فندق السلام روتانا بالخرطوم أمس إطلاق تحالف ثلاثي لخدمة مصرفية جديدة عبر تطبيق أوكاش وتطبيق كاشي والتحالف الجديد أضلاعه بنك أم درمان الوطني عبر تطبيقه الذي يسرع الخطى نحو التقدّم والانتشار ووزارة المالية الاتحادية وشرطة الجمارك بطبيعة الحال وشركة كاشي وهي قطاع خاص لها تجربة في أيام الحرب مثل بنكك في التحويلات والآن هذا التحالف عبر تطبيقات ماي كاشي الذي من خلاله يستطيع المواطنين سداد كل المعاملات الماليه الحكومية في دقة وسرعة متناهية دون دفع أو خصم رسوم خدمات من حساب المشترك .
*وقد جمع التحالف أمس عدد كبير من رجال المال والأعمال وغابت السلطة التنفيذية والسياسية لتقديراتها ولكن التحالف الجديد يشهد علي تعافي القطاع المصرفي سراعاً وقد حدثني البروفيسور عبدالمنعم محمد الطيب المدير العام لبنك أم درمان الوطني عن تجاوز البنك لوعكة النهب والتدمير الذي طاله وقدر المدير الأموال التي نهبت بنحو “٥٠٠” مليون دولار خلافاً للمنقولات من أجهزة حاسوب وأثاث ومركبات وهذا المبلغ كفيل بانهيار أي مصرف حتى ولو كان في بريطانيا ويقول المدير العام في حديث لكاتب الزاوية إن بنك أم درمان الوطني قبل الحرب كانت فروعه في كل السودان “٢٥” فرعاً فقط والآن ارتفع العدد الي “٥٠” فرعاً من غير دارفور وجنوب وغرب كردفان.
*وسألته كيف يسترد البنك أمواله التي اقترضها العملاء من التجار والمصدرين وهنا تبدّت عبقرية البنك أو الرجل غير مهم لكن المهم الجلوس مع هؤلاء والتوصل معهم لاتفاقيات جديدة لسداد المديونيات وبعض العملاء تم إقراضهم تمويلات جديدة حتى ينهضون مرة أخرى لأن الخراب قد تأثر به الجميع ولأن المصرف عملائة أغلبهم من التجار والمصدرين والموردين لم يلجأ لفتح بلاغات في مواجهة أي منهم ويقول عبد المنعم فتحنا ابوابنا لكل راغب في التعامل مع البنك الذي كان في السابق يضع قيوداً صارمة لفتح الحسابات ولكن اليوم تستطيع فتح حساب من أي مكان وزمان وولوج التطبيقات الحديثة.
*حديث الدكتور عبدالمنعم صدقه واقع جسّدته موظفات في غاية الأناقة والأدب واحترام الناس بفتح حسابات لكل من كان في فندق السلام روتانا الذي شهد الأسبوع الماضي حدثاً مماثلاً ،حينما وقعت شركة سوداني وشركة دال وما أدراك ما أسامة داؤود وبنك الخليج الذي كان يملكه حميدتي ودولة الإمارات ولم يحدثنا بنك السودان بعد هل تم تحرير بنك الخليج أم لايزال جنجويدياً، ذلك الاتفاق أطلق من خلال تطبيق صاح وأمس وضع الثلاثي المالية وكاشي وبنك أم درمان أساس لتحالف مالي قوي مسنود بإرادة وطنية كل ذلك يقف شاهداً على سريان العافية في جسد الاقتصاد المصرفي واودهاره رغم الحرب.






