قدّم إجابات مهمة حول أسئلة الراهن المُلحة وزير الخارجية.. ملفات شائكة

قدّم إجابات مهمة حول أسئلة الراهن المُلحة

وزير الخارجية.. ملفات شائكة

الحوار “السوداني السوداني”.. تدخلات خارجية

تقييم العلاقات الدولية .. مقاومة مخططات نزع الشرعية

اتصالات مع دول مجاورة.. اختراقات مطلوبة

الخرطوم: محمد جمال قندول

قبل أن ندلف لمقر وزارة الخارجية الكائن بمنطقة الرياض شرق العاصمة الخرطوم، كانت هنالك الكثير من الأسئلة تتزاحم في مخيلتي أثناء لقاء جمعنا رفقة عدد من قيادات العمل الصحفي والإعلامي بوزير الخارجية، ولعل أبرزها التطورات المرتبطة بالمشهد الخارجي ودور الدبلوماسية السودانية المتعاظمة وهي تخوض معركة من نوع آخر في أروقة المنصات الدولية لا تقل ضراوة عن المعارك الميدانية لتثبيت حق السودان في مرحلة مفصلية في تاريخ الدولة السودانية.
وجدنا في انتظارنا وزير الخارجية السفير محيي الدين سالم ،وكانت إجاباته النموذجية التي واجه بها أسئلتنا الملحة حول موقف السودان من المبادرات المطروحة لتحقيق السلام وعلاقات البلاد بدول الجوار واستعادة موقعه بالاتحاد الإفريقي ومحاور أخرى.

مطلوبات

قال وزير الخارجية محيي الدين سالم إنّ الحوار “السوداني – السوداني” من المفترض أن يحدث بعد وقف الحرب والترتيبات العسكرية.
وتابع سالم بأن بعض الجهات والقوى الأجنبية تستفز مشاعر السودانيين بتحديد من يشاركون ومن لا يشاركون في الحوار، واصفًا ذلك بمحاولة سلب إرادة الشعب السوداني.

أشار سالم كذلك إلى أن وزارة الخارجية بذلت جهودًا كبيرة، حيث قاومت مخططات نزع الشرعية من مؤسسات الدولة السودانية وذلك بحضورها القوي على مستوى المنظمات الدولية والإقليمية.
وفي إجابته على المبادرات المطروحة لوقف الحرب بالسودان، قال وزير الخارجية إنّ البلاد منفتحة على أي طرح جاد وصادق، كما أن لديه تواصل وتنسيق مع ثلاثة من دول الرباعية (أميركا والسعودية ومصر)، كما طرحت الحكومة خطة أمام مجلس الأمن.
وأضاف سالم بأنهم لن يقبلوا بالإمارات التي تساند ميليشيا الدعم السريع وتمدها بالأسلحة وسيطاً، كما أوضح وزير الخارجية بأنهم أبلغوا الوسطاء أن أي مبادرة لا تلبي مطلوبات الشعب السوداني لن تمضي للأمام.
 تحديات
 وجدد وزير الخارجية تمسك الحكومة بخروج الميليشيا من المدن التي تتواجد بها ووضعها في معسكرات ونزع سلاحها وتنفيذ برنامج الدمج والتسريح، وتوصيل المساعدات الإنسانية للمتضررين.
وفيما يتعلق بعلاقات البلاد الخارجية، أفاد وزير الخارجية بأن الحكومة ستجري تقييماً لعلاقاتها الدولية والإقليمية بعد الحرب، ولن تكون كما كانت قبلها.
وقال سالم إنهم يشعرون بالخذلان من الاتحاد الإفريقي الذي قام بتعليق عضوية السودان قبل أن يرسل بعثة لتقصي الحقائق.
وأشار سالم إلى أن البلاد كثّفت جهودها مع دول صديقة وتحركاتها لاستعادة العضوية وتم تحقيق تقدم في هذا الاتجاه، كاشفا بأنّ بعثة من مجلس السلم والأمن الإفريقي كان من المقرر أن تزور الخرطوم في فبراير الماضي، لكن تم إرجاء الزيارة بنصيحة من وحدة الأمن في الاتحاد حسب ما وصلنا منهم.
وقال سالم إن دعوة الحكومة لا زالت مفتوحة للبعثة لزيارة البلاد في أي وقت.
وأضاف محيي الدين سالم خلال لقائه مع عدد من قيادات العمل الصحفي والإعلامي بأن دولاً وجهات أنفقت أموالاً ضخمة لفرض حلول على السودان، فيما قامت دول أخرى بإرسال مبعوثين لممارسة ضغوط لقبول تلك الحلول، غير أن الدبلوماسية السودانية تصدّت للمخطط بنجاح .
وفيما يتعلق بدول جوار يتم عبرها مرور عتاد عسكري للتمرّد، قال سالم إنه التقى خلال مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة وزيري خارجية تشاد وأوغندا، وكذلك أجرى مشاورات غير رسمية مع وزير الخارجية الإثيوبي خلال زيارته إلى أديس أبابا لمخاطبة مجلس السلم الإفريقي.
وتابع بأنهم قاموا باتصالات مع دول مجاورة حققوا عبرها نجاحات مقدرة على رغم التحديات الكبيرة والإنفاق الضخم والدعم الأجنبي لقوات الدعم السريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top