رحمة عبدالمنعم يكتب : تاركو .. رحلة نجاح في خدمة الحجاج

رحمة عبدالمنعم يكتب :

تاركو .. رحلة نجاح في خدمة ضيوف الرحمن

في زمن تتعاظم فيه تحديات السفر وتتبدل فيه خرائط الطرق والموانئ والمطارات، اختارت شركة تاركو أن تجعل من خدمة الحجاج رسالةً تتجاوز حدود النقل إلى معاني الطمأنينة والرحمة والاهتمام بالإنسان،فالشركة التي نجحت خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ اسمها كواحدة من أكبر شركات النقل السودانية، تمضي اليوم بخطى واثقة في خدمة ضيوف الرحمن جواً وبحراً، عبر أسطولها الجوي الحديث وسفينتها المريحة التي خُصصت بعناية لنقل الحجاج والمعتمرين.

مشهد الحجاج وهم يغادرون السودان إلى جدة، أو يصعدون إلى متن السفينة بقلوب مفعمة بالشوق، كان كافياً ليكشف حجم الارتباط الوجداني بين السودانيين والحرمين الشريفين، وجوه يغمرها الدعاء، وأعين تفيض بالرجاء، وكبار سن وجدوا في خدمات تاركو تخفيفاً لمعاناة السفر الطويل، بعدما حرصت الشركة على توفير رحلات مباشرة وتجهيزات تليق بهذه الرحلة المباركة.

ولم يكن دخول تاركو إلى قطاع النقل البحري مجرد توسع تجاري، بل امتداداً لفلسفة الشركة التي تقوم على تقريب المسافات وخدمة الناس. لذلك جاء إعلان تأهيل “تاركو البحرية” لنقل ضيوف الرحمن كخطوة تحمل الكثير من المعاني الإنسانية والوطنية، خصوصاً في ظل حاجة المسافرين إلى وسائل نقل آمنة ومريحة تراعي ظروفهم الصحية والاقتصادية.

وخلف هذا النجاح تقف إدارة تقود الشركة بعقلية حديثة ورؤية بعيدة المدى، يتقدمها رئيس مجلس الإدارة قسم الخالق بابكر، الذي ظل يقود مسيرة التوسع بثبات واقتدار، إلى جانب المدير العام سعد بابكر، الذي عُرف بروحه الإنسانية ومبادراته الكبيرة وحرصه على تطوير خدمات الشركة وتوسيع حضورها الإقليمي، إضافة إلى جهود المدير التنفيذي موسى محمد علي وجميع العاملين بالشركة، الذين جعلوا من تاركو مؤسسة تتحرك بروح الفريق الواحد.

وقد نجحت الشركة في التوسع بصورة لافتة، حتى أصبحت اليوم من أكبر شركات الطيران السودانية، وهي تسير رحلاتها إلى 13 وجهة إقليمية ودولية،وواصلت تاركو فتح خطوط مباشرة داخل المملكة العربية السعودية، إدراكاً منها لأهمية السوق السعودي بالنسبة للمسافر السوداني، ولخصوصية الرحلات المرتبطة بالحج والعمرة والزيارة.

وفي منتصف ديسمبر الماضي دشّنت الشركة أولى رحلاتها المباشرة إلى المدينة المنورة، في خطوة وجدت ترحيباً واسعاً وسط السودانيين الذين تربطهم بطيبة الطيبة علاقة روحية عميقة، قبل أن تطلق قبل أيام خطاً مباشراً جديداً إلى مدينة تبوك، مواصلة بذلك سياسة التوسع المدروس وتخفيف أعباء السفر عن المواطنين.

ولأن الرحلة إلى الديار المقدسة ليست مجرد انتقال من مكان إلى آخر، فقد حرصت تاركو على أن تكون التجربة بأكملها أقرب إلى الطمأنينة؛ من إجراءات السفر، إلى الاستقبال، إلى الضيافة السودانية التي ظلت تميز الشركة، وصولاً إلى الإحساس بأن المسافر بين أهله حتى وهو يعبر البحر أو يحلق في السماء.

هكذا تواصل تاركو كتابة قصتها؛ شركة سودانية اختارت أن تجعل من النقل رسالة خدمة، ومن الرحلات جسوراً للمحبة، ومن الوصول إلى بيت الله رحلة تليق بالشوق الكبير الذي يسكن قلوب السودانيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top