وجّه ضربات عنيفة وفكك دفاعات التمرّد على تخوم المدينة الجيش .. الطريق إلى الكرمك

وجّه ضربات عنيفة وفكك دفاعات التمرّد على تخوم المدينة

الجيش .. الطريق إلى الكرمك

خسائر ميدانية كبيرة للمليشيا.. إنهيارات

القوات المسلحة تستعيد زمام المبادرة..تقدم مستمر

متحرك النبأ اليقين يدخل الزريبة وخور القنا ..تطهير وتحرير

تقرير : ضياءالدين سليمان

تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية بإقليم النيل الأزرق، وازدادت حدة المواجهات على طول الشريط الحدودي مع إثيوبيا وجنوب السودان حيث شهدت جبهات القتال بمحوري الكرمك وقيسان تحولات ميدانية متسارعة تعكس اشتداد الضغط الذي تمارسه قوات الجيش على مواقع وتمركزات مليشيا الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية .
تفاصيل
وحسب مصادر عسكرية تواصلت المعارك العسكرية والتي تسعى من خلالها قوات الجيش إلى استعادة زمام المبادرة وتأمين المناطق الاستراتيجية التي تمثل أهمية عسكرية وأمنية بالغة في الإقليم.
وخلال الأيام الماضية شنت القوات المسلحة هجمات مكثفة أوقعت خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف المليشيا، شملت مقتل وإصابة العشرات وتدمير آليات قتالية وانسحاب مجموعات من المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون إلى جانبها، بالتزامن مع نجاح القوات المسلحة في تنفيذ اختراقات ميدانية بعدد من المحاور القتالية وإحباط محاولات استهدفت قطع خطوط الإمداد والسيطرة على مواقع حيوية وتزايدت الضغوط على المليشيا في واحدة من أكثر الجبهات حساسية وأهمية على المستوى الاستراتيجي.
تحرير الزريبة
وفي أحدث الضربات التي تعرّضت لها المليشيا أفادت مصادر ميدانية بمقتل سبعة من عناصرها وإصابة أربعة آخرين خلال مواجهات بمنطقة الزريبة الواقعة على تخوم مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق.
ووفقاً للمصادر فإن القتلى ينتمون إلى أبناء الرزيقات الماهرية فيما تشير المعلومات إلى أن معظمهم من العناصر التي سبق ظهورها في صور ومقاطع فيديو تم تداولها من داخل مبنى التأمين الصحي بمدينة الكرمك عقب سيطرة المليشيا على المدينة في وقت سابق.
وأضافت المصادر أن القتلى دُفنوا في حي الجبل، بينما جرى نقل الجرحى إلى مدينة أصوصا الإثيوبية لتلقي العلاج، في مؤشر على حجم الخسائر التي تعرضت لها القوة خلال العمليات الأخيرة.
اختراق دفاعات
وكشفت مصادر عسكرية عن نجاح قوات متحرك “النبأ اليقين” التابع للجيش في اختراق عدد من خطوط دفاع مليشيا الدعم السريع بمحيط مدينة الكرمك.
وأفادت المصادر بأن قوات الجيش أصبحت على بعد كيلومترات قليلة من مدينة الكرمك الأمر الذي جعل المليشيا تقوم بسحب دفاعاتها المتقدمة إلى داخل الكرمك .
وبحسب المصادر أسفرت العمليات عن إحداث حالة من الارتباك وسط عناصر المليشيا مع تراجع قدرتها على التماسك في بعض المحاور القتالية نتيجة الضغط العسكري المتواصل.
وأشارت المعلومات الواردة من الميدان إلى وقوع حالات انسحاب وهروب لعناصر أجنبية تقاتل ضمن صفوف المليشيا، تضم مقاتلين من جنسيات مختلفة، وذلك عقب اشتداد المعارك وتزايد الخسائر البشرية في مواقع الاشتباك.
وأكدت المصادر أن مجموعات من الفارين اتجهت نحو المناطق الحدودية، فيما تتواصل العمليات العسكرية وسط مؤشرات على تدهور الوضع الميداني للمليشيا في عدد من الجبهات.
انهيار واسع
أفادت تقارير ميدانية من محور الكرمك بأن المليشيا تكبدت خسائر كبيرة خلال الأيام الثلاثة الماضية، في واحدة من أعنف المواجهات التي شهدها الإقليم منذ أشهر.
وبحسب إفادات ميدانية عبر أجهزة الاتصال فقد قُدرت حصيلة قتلى المليشيا بنحو 600 عنصر في مختلف جبهات القتال بجنوب النيل الأزرق.
كما تحدثت الإفادات عن انسحاب مجموعات من المرتزقة القادمين من جنوب السودان وإثيوبيا وتشاد من مناطق الاشتباكات، واتجاههم نحو داخل الأراضي الإثيوبية وجنوب السودان، بعد تعرضهم لضغط عسكري مكثف.
وأشارت المصادر كذلك إلى تراجع قوات الحركة الشعبية – شمال بقيادة جوزيف توكا نحو مناطق الغابات، عقب العمليات العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة خلال الفترة الماضية.
ويعد هذا الامر تحولاً مهماً في ميزان القوى بالميدان خاصة مع استمرار قوات الجيش في تنفيذ عمليات هجومية تستهدف مواقع المليشيا وخطوط إمدادها.
إحباط هجوم
وأعلن الجيش عن نجاح قواته في التصدي لهجوم جديد شنته قوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية – شمال على منطقة أمورا بمحافظة قيسان.
وأوضح الجيش، في بيان رسمي، أن قوات اللواء 13 مشاة المتمركزة في بكوري التابعة للقطاع الشرقي بالفرقة الرابعة مشاة تمكنت من صد الهجوم الذي استهدف محطة أمورا شمال شرق قيسان.
وأشار البيان إلى أن القوات تمكنت خلال المواجهات من تدمير عدد من المركبات القتالية التابعة للمهاجمين والاستيلاء على مركبات أخرى بحالة تشغيلية.
ووفقاً لمصادر عسكرية كان الهدف الأساسي للهجوم يتمثل في قطع خطوط الإمداد بين القوات في بكوري ومدينة قيسان الحدودية، تمهيداً لإسقاط المدينة والسيطرة عليها.
وأضافت المصادر أن نجاح تلك الخطة كان سيتيح المجال لتحركات عسكرية إضافية من قبل قوات متحالفة متمركزة داخل الأراضي الإثيوبية، الأمر الذي يضفي أهمية استراتيجية كبيرة على المعركة التي دارت في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top