خارج النص
يوسف عبد المنان
حل مجلس السيادة “2”
*الأستاذ النور أحمد النور في معرض تعقيبه على مطالبتي بحل مجلس السيادة اتكأ على نصوص الوثيقة الدستورية التي تحول دون اتخاذ مثل هذا الإجراء، نعم هي نصف الحقيقة ولكن الحقيقة الكاملة أن تصميم الوثيقة منذ ميلادها اعتراه ضعف ومرض لاشفاء منه ،لأن الوثيقة الدستورية نحت في ذلك المناخ الثوري وهياج الشارع لمخالفة قواعد الدساتير في بلد مثل السودان له من الإرث القانوني والتجارب ماهو كفيل بعصمه من ذلل السقوط في وحل الشعارات ،وقد ولدت الوثيقة الدستورية وهي أقرب للمنشور السياسي من تقاليد وسمات الدساتير.
*ثم السؤال الذي يفرض نفسه هل التزم أعضاء مجلس السيادة بالسلطة المنصوص عليها في الوثيقة التي جعلت كل الشأن التنفيذي مسؤلية رئيس مجلس الوزراء وماهو سيادي وتشريعي أما مسؤلية مشتركة مع مجلس الوزراء أو مسؤلية مجلس السيادة كمجلس ولكنهم تخلوا عن كل ذلك ولم يضع مجلس السيادة لنفسه لائحة تحدّد مواقيت محددة لاجتماعات المجلس وتنظيم القرارات ومتابعتها من قبل أهم شخصية في مجلس السيادة وهي الأمين العام. *وإن وجدت لائحة فلماذا جُمّدت والسؤال الذي ينتظر أن يجيب عليه أعضاء المجلس عسكريين ومدنيين ومابينهما ،متى انعقد آخر اجتماع لمجلس السيادة وماهي القرارات التي أتخذها؟ وهل نُفّذت أم طواها النسيان،الإجابة بالطبع لاتغفلها عين المراقب لأداء السلطة التي تفتقر الي مشروع سياسي يخرجنا ويخرجها مما هي فيه الآن
والحل في اجتراح دستور انتقالي متوافق عليه يجعل للبرهان سلطة رئيس جمهورية إذا كانت الحساسيات وفوبيا الكيزان تحول دون العودة لدستور ٢٠٠٥م الذي اجمعت عليه أغلب القوى السياسية الفاعلة في الساحة الآن وربما الاستثناء الوحيد حركة العدل والمساواة التي تملك من الشجاعة والإقدام مايجعلها ترضى بالواقع وبدستور ٢٠٠٥ .
*البرهان أمام تحديات كبيرة بالعبور بنا لمرافي النصر الذي يجعل أية تسوية في القريب أو البعيد تحظى بقبول معظم الشعب السوداني وتوحيد القرار في رئاسة الجمهورية بات مطلوباً مع توازن حقيقي في السلطة العليا بحيث يتم إنصاف الأقاليم التي ظُلمت منذ سنوات الإنقاذ وحتي الآن ونعني بها إقليمي الجزيرة وكردفان بعد نالت دارفور نصيبها من الحكم حتى شبِعت ،ونال الشمال من السلطة أكثر مما يستحق وإذا كانت تجربة البروفسور كامل إدريس لاتشكّل محل رضا لطموح كثير من أهل هذه البلاد وهي تجربة خاضعة للتقويم والمراجعة، ويجب إعادة تشكيل مجلس الوزراء وتمثل فيه الكتلة الديمقراطية الداعمة للقوات المسلحة وتُمثّل فيه الشخصيات الوطنيه غير الحزبية الكفاءات بغض النظر عن بطاقة انتمائها.






