استعرضا جملةً من الملفات المهمة بالعاصمة «مفضّل وحمزة».. الأمن والخدمات

استعرضا جملةً من الملفات المهمة بالعاصمة

«مفضّل وحمزة».. الأمن والخدمات

الاهتمام بالنشاط الثقافي والرياضي.. تشجيع العودة

الخدمات الأساسية.. خطط استراتيجية

استقرار المجتمع وأمنه.. أهمية قصوى

تقرير: محمد جمال قندول

استعرض مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل مع والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة جملة من الملفات، ومن ضمنها الأوضاع الأمنية بالعاصمة.
وكان والي الخرطوم قد استقبل الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل في رئاسة الولاية أمس الأول الخميس، وذلك بحضور مدير هيئة أمن ولاية الخرطوم اللواء أمن حسين نويه الفضل.
الإعمار
وأشاد مدير المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل باهتمام الولاية بالنشاط الثقافي والرياضي، وأكد دعمهم وتشجيعهم لكافة الأنشطة المماثلة.
واستعرض اللقاء الذي جمع مفضل بحمزة الأوضاع الأمنية على ضوء التحديات والمهددات الماثلة، كما طاف الاجتماع على ملف الخدمات الأساسية واستراتيجية الولاية لتطويرها ضمن خطتها للتعافي والإعمار، ولمقابلة الطلب المتزايد عليها بتزايد معدلات العودة الطوعية لولاية الخرطوم من خارج وداخل البلاد.
عودة
وتشهد العاصمة موجات عودة واسعة خلال الأشهر الماضية، بتدفق آلاف المواطنين بصورة يومية عائدين إلى أحيائهم بعد رحلات لجوء ونزوح طويلة.
اهتمام
وحظي لقاء مدير المخابرات بوالي الخرطوم باهتمام إعلامي وشعبي كبير، سيما وأنه يأتي في ظل ما تشهده ولاية الخرطوم من تسليط الضوء عليها إثر تزايد معدلات العودة.
ومنذ يناير الماضي عادت مؤسسات الدولة والحكومة الاتحادية إلى ولاية الخرطوم بعد أن قضت أكثر من عامين ونصف في العاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان.
الانتقال
وعلّق الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي د. عمار العركي، وقال لـ«الكرامة» إن اللقاء (الأمني التنفيذي الخدمي) الذي جمع مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أمن أحمد إبراهيم مفضل بوالي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، اكتسب أهميته في كونه يعبر عن فهم عملي لمفهوم الأمن في مرحلة ما بعد الحرب.
وبحسب العركي، فإن اللقاء لم يقتصر على مناقشة الجوانب الأمنية التقليدية المتعلقة بمكافحة الجريمة ورصد المهددات الأمنية، وإنما امتد إلى ملفات الخدمات الأساسية والعودة الطوعية والأنشطة الثقافية والرياضية، وهي ملفات ترتبط بصورة مباشرة باستقرار المجتمع وأمنه.
وأضاف د. عمار أن سنوات الحرب أثبتت أن الأمن لم يعد مفهوماً عسكرياً أو شرطياً ضيقاً، وإنما أصبح مفهوماً شاملاً يشمل أمن المواطن في حياته اليومية. فالكهرباء والمياه والصحة والتعليم والخدمات الأساسية لم تعد مجرد ملفات خدمية، بل أصبحت جزءاً أصيلاً من منظومة الأمن والاستقرار. فكلما تحسنت الخدمات، تحسن مستوى الأمن المجتمعي، وزادت معدلات العودة الطوعية، وتراجعت أسباب الاضطراب والتوتر المجتمعي.
وتابع محدّثي بأنه من هذه الزاوية يمكن فهم اهتمام جهاز المخابرات بمتابعة خطط ولاية الخرطوم الخاصة بالتعافي والإعمار واستيعاب الأعداد المتزايدة من العائدين. فنجاح العودة الطوعية لا يعتمد على توفر الأمن الميداني وحده، بل يحتاج كذلك إلى بيئة خدمية مستقرة تمنح المواطنين الثقة في العودة والاستقرار. كما أن إشادة مدير المخابرات بالأنشطة الثقافية والرياضية وإعلان دعم الجهاز لها تعكس إدراكاً لأهمية ما يعرف بالأمن المجتمعي والثقافي. فالرياضة والثقافة أدوات مهمة لتعزيز التماسك الاجتماعي واحتواء آثار الحرب وإعادة بناء الروابط بين مكونات المجتمع.
ويرى العركي أن الرسالة الأهم من هذا اللقاء أن جهاز المخابرات لا ينظر إلى الأمن باعتباره مسؤولية تتعلق فقط بحماية الدولة من التهديدات المباشرة، وإنما باعتباره منظومة متكاملة تشمل الأمن الخدمي والمجتمعي والثقافي، إلى جانب الأمن التقليدي. وهو توجه تفرضه طبيعة المرحلة الحالية التي تتطلب الانتقال من إدارة الحرب إلى إدارة الاستقرار وإعادة بناء الحياة الطبيعية الآمنة في العاصمة.
وفي هذا الإطار، فإن نجاح ولاية الخرطوم في استعادة الخدمات وتوسيع مظلة الأمن والاستقرار المجتمعي سيبقى أحد أهم مؤشرات نجاح الدولة في تثبيت مكاسبها الأمنية وترسيخ مرحلة التعافي الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top