أشرف إبراهيم يكتب: جرأة «صمود والأرادلة»

منصة

أشرف إبراهيم

جرأة “صمود والأرادلة”

*لاتزال جماعة صمود تحاول عبثاً ممارسة الفهلوة والاستهبال السياسي لصرف الأنظار عن تآمرها على السودان وشعبه عبر شراكة الدم مع المليشيا المتمرّدة ،ودورها في إشعال الحرب التي قتلت الآلاف وشرّدت الملايين ودمرت البلاد ،وأمس الأول في ختام ماسمي مؤتمر أديس أبابا للتشاور السياسي عادت لترديد الأسطوانة المشروخة عن ضرورة إبعاد المؤتمر الوطني وواجهاته عن أي عملية سياسية وحرمانه من أي دور سياسي في مستقبل البلاد !.
*نعم هكذا قالوها وكُتبت في الوريقات التي سوّدوها في ختام اجتماعات إثيوبيا المموّلة من كفلائهم الغربيين (منع المؤتمر الوطني من المشاركة في مستقبل البلاد) ،بكل جرأة ووقاحة متناسين أن هذه البلاد التي يتحدّثون عن مستقبلها دمروا ماضيها وحاضرها ولفظهم شعبها إلى الأبد ،ولن يجرؤ أي منهم كتنظيمات وأفراد على مخاطبة فعالية جماهيرية سودانية داخل أو خارج السودان وقد جرّبوا وتمّت مطاردتهم من السودانيين الشرفاء في الخارج ،فمابالك بمن اكتووا بنيران الحرب في الداخل.
*يتحدّثون عن منع المؤتمر الوطني ولايستطيعون الحديث تلميحاً أو تصريحاً عن حظر المليشيا ومنعها من المشاركة في مستقبل البلاد السياسي مع كل ما ارتكبت من جرائم وانتهاكات بحق السودانيين، لأن مشروع المليشيا هو مشروعهم وينفذون أجندة الخارج معاً.
*ومن جرأتهم وتطاولهم على هذا الشعب الجريح لايمارسون الصمت عن جرائم المليشيا فحسب وإنما يحاولون إيجاد التبريرات لها ،تبريرات فجة من شاكلة أن للمليشيا مشروع وخلفها قاعدة اجتماعية ،كما قال المدعو محمد الفكي وغيره من قيادات قحت صمود وتفريخاتها .
*وسار على خط صمود الانتهازي مبارك أردول المتمرّد السابق الذي قاتل ضد الجيش بالبندقية ولايزال يطعنه من الخلف بوضع يده مع المتربّصين به ،ولم يتخلّف أردول عن محفل تآمري على السودان في كل العواصم إلا وشارك فيه زاعماً بأنه يبحث عن السلام وهو يجالس داعمي الحرب وصناعها،أردول كذلك توعّد المؤتمر الوطني بالعزل والإقصاء ومعه الانتهازي الآخر مبارك الفاضل وبعض قادة أحزاب الشنطة التي لاوزن ولا تأثير لها في الساحة السياسية السودانية.
*إن أزمة هذه الأحزاب والتيارات خفيفة الوزن في ضعف ثقتها بنفسها ومعرفتها بحقيقة حجمها وتخوّفها من أي تجربة ديمقراطية حقيقية ، فهم لايرغبون في تحول مدني أو ديمقراطي كما يدعون ويرددون ولكنهم يرغبون في سلطة مدنية دكتاتورية بلا تفويض يدعمها الخارج الذي يتعهدون بتنفيذ مخططاته مقابل تمكينهم من السلطة بمزاعم شرعية ثورية كذوبة.
*المؤتمر الوطني لاينتظر أن يمنحه هؤلاء صكوك الرضا ولا السماح له بالمشاركة في إدارة المشهد فهو حزب يتكئ على تجربة وجماهير وكسب ويعرف ماذا يفعل، ولكن مشكلتهم الحقيقية مع الشعب السوداني وكيفية مواجهته فما عادت الشعارات والأكاذيب التي يرمون بها في منابر الإعلام وسوق التبضّع السياسي تقنع احداً ولن تجد من يشتريها فقد كشفهم الشعب على حقيقتهم وأصبحوا عراة أمام مرآة الحاضر والتاريخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top