سوبرانو
أحمد دندش
/////////////
صراع (المساحات) داخل الساحة الفنية
البندول (في الأوضة) … وهدى تخطط للإستحواذ على مساحة (الموضة).!
منذ سنوات والساحة الفنية في السودان تشهد صراعاً شرساً (غير معلن) مابين عدد من الفنانين، ذلك الصراع الذي كان محتدماً للغاية فيما يلي السيطرة والجلوس على مقعد مميّز في روليت صدارة الفنانين، بينما لازال الصراع مؤخراً مؤخراً مستمراً لكنه هذه المرة كان (صراع مساحات) في المقام الأول.
(1)
ماذا يعني (صراع المساحات).!؟
هو باختصار صراع لاعلاقة له اطلاقاً من قريب أو بعيد بأي تنافس فني، بل هو صراع معني بسحب مساحة من أحد المنافسين وتوظيفها لصالح منافس آخر، مثلاً هناك تقاسم في مساحة الجمهور مابين فنانين معينين تماماً كاولاد الصادق وأحمد فتح الله، حيث يلعب أولاد الصادق والبندول في مساحة واحدة وبالرغم من هيمنة أولاد الصادق، إلا أن هذا لايمنع اطلاقاً ولايخفي خطورة أحمد فتح الله وقدرته على سحب مساحات خاصة بأولاد الصادق وضمها لمساحاته الموجودة.
وصراع أولاد الصادق وأحمد فتح الله حول المساحات هو (صراع مكشوف) ولايخفي على أحد، خصوصاً خلال الفترة الماضية والتي شهد فيها نجم أحمد فتح الله لمعاناً استثنائياً، ظهر جلياً في حفلاته الجماهيرية الأخيرة والتي باتت تحقق أعلى معدلات الربح.
البعض يقول إن أحمد فتح الله في الأساس هو خريج مدرسة أحمد الصادق، وهي مقولة حقيقية، فالبندول متأثر وبشكل مباشر بأحمد الصادق حتى في طريقة الاداء، لكن ذلك لايمنع على الاطلاق من صراعه ضده من أجل سحب مساحة إضافية، فالساحة الفنية لاتقتنع بفواصل المجاملات بقدر ماتؤمن بقوانين البقاء.
(2)
النموذج الثاني الأكثر وضوحاً فيما يلي (صراع المساحات) هو نموذج الفنانة هدى عربي والتي ظلت تقاتل خلال السنوات الماضية من أجل سحب مساحات من ندى القلعة، ذلك الصراع حول المساحات الذي لم يكن خاصاً بالأغنيات بقدر ماكان خاصاً ب(الموضة) وأشكال الثياب والمجوهرات.!.
فنياً، لاتوجد أي تداخلات بين مشروع هدى الفني وامبراطورية ندى القلعة الحماسية، فهناك اختلاف واضح في نوع الفن الذي يتم تقديمه والاسلوب والتكنيك، لذلك فإن هدى عربي على مايبدو فطنت وبذكاء لذلك الأمر وقررت أن تسحب من مساحات ندى القلعة الخاصة بالموضة، فبدأت تظهر بثياب فخمة وحلي ذهبية باهظة الثمن وكل ذلك كان أحد الأساليب التسويقية والترويجية القديمة لندى القلعة.
وبالتأكيد لن ينكر أي أحد أن هدى استطاعت أن تنجح في سحب مساحات مقدّرة من ندى القلعة لكنها ليست ذات أي صلة بالمحتوى الفني وإنما ب(بهارات الترند).!
(3)
هناك نماذج اخرى تظهر جلياً في سباق البحث عن المساحات، حتى احمد الصادق نفسه، حاول مراراً وتكراراً اقتناص مساحات من جمهور الراحل محمود عبد العزيز، وذلك ليس عيباً أو منقصه لكنه في ذات التوقيت سلاح ذو حدين، فربما جأت نتيجة البحث عن تلك المساحات (سلباً) وذلك بعد أن يرفض جمهور الطرف الثاني مايحدث ويشن حملة أو هجوم شرس على الفنان الباحث عن المساحة ويؤثر في مشواره الفني.
(4)
من أخطر وأذكى أنواع الاستحواذ على المساحات، كان نموذج الفنان محمد بشير الدولي الذي استطاع وبإجماع الجميع على الاستحواذ على مساحات واسعة من طه سليمان فيما يخص مساحات الحفلات الخاصة (الأعراس).
محمد بشير نجح والى حد كبير في السيطرة على سوق الحفلات الخاصة الذي كان محتكراً على طه سليمان لسنوات طويلة، وربما ساعد محمد بشير اختياراته الخفيفة من الأغنيات وحضوره المميز خلال الحفلات الخاصة مما جعله مطلباً للكثير من الاسر التي تسعى للتعاقد مع فنان يجعل من حفل زفاف ابناءها حدثاً يشار اليه بالبنان.
(5)
حتى أغنيات البنات و(الدلوكة) لم تكن بعيدة عن صراع المساحات وعلى البال المحاولات المستمرة لعوضية عذاب الاستحواذ على مساحات من انصاف مدني، حيث ظلت عوضية عذاب وعلى الدوام في حالة شغف لسحب المساحات من انصاف التي تلقب ب(ملكة الدلوكة).!
إصرار عذاب على مسعاها انكشف للجميع بشكل مباشر عقب تورطها في شراء أغنية خاصة بانصاف مدني للشاعر مهدي مصطفى، تلك الأغنية التي رددتها انصاف قبل ان تكرر عوضية ذات الاغنية مما اثار ضجة لامثيل لها وقبل ان تقوم عوضية بسحب الاغنية من حساباتها الخاصة، ويخرج الشاعر للاعتذار عن بيعه للاغنية مرتين.!
(6)
والكثيرين يؤكدون وبشكل قاطع، إن صراع المساحات مستمر داخل الكيان النسائي، ويعتبر أكثر شراسة في تلك المناطق، حيث يرى البعض ان هناك صراع مستمر لكسب مساحات مابين الفنانة إيمان الشريف والفنانة ميادة قمر الدين، ذلك الصراع الذي وان اختلفت ادواته باختلاف تجارب ونوعية الفن التي تقدمه تلكم الفنانات إلا ان هذا لايمنع على الاطلاق من شهوة الاستحواذ على مساحات، فهي ميزة ومكسب كبير حتى وإن اختلفت التجارب والأصوات.!






