بنك السودان أصدر عدة قرارات للتنظيم
الذهب ..رقابة ومرونة
خبراء وصفوا معالجات “المركزي” بالإيجابية
الناير: تسهيلات القطاع الخاص خطوة ممتازة
فتحي: ربط حصائل الصادر بالاستيراد رفعت العملات الأجنبية
تقرير: هبة محمود
أصدر بنك السودان المركزي عدداً من القرارات والتعديلات الجوهرية المتعلقة بسياسات شراء وتصدير الذهب الحر وذهب شركات مخلفات التعدين، شكلت وفق اقتصاديين خطوة إيجابية ممتازة.
فقد أقرت التعديلات الجديدة إستخدام حصيلة صادر الذهب الحر في الاستيراد لصاحب الحصيلة وفق الضوابط المنظمة للاستيراد، أو بيع الحصيلة للمصرف المصدر أو أي مصرف آخر أو لبنك السودان المركزي.
كما ألغت التعديلات كذلك، الإجراءات المصرفية لتصدير ذهب شركات مخلفات التعدين، على أن يتم شراء ذهب شركات مخلفات التعدين بنسبة (100%) بواسطة بنك السودان المركزي وبسعره المعلن بعد خصم الأرباح والعوائد الجليلة عيناً من الإنتاج الكلي.
واعتبر مراقبون أن الخطوة تصب في صالح الاقتصاد الوطني، كمان أنها تأتي متكاملة مع السياسات التي أعلنت عنها الحكومة امس الاول فيما يتعلق بدخولها في إستيراد بالمشتقات النفطية.
في ذات السياق فقد ألغت التعديلات المادة الخاصة بالحد الأدنى لعقد الصادر، اذ كان الحد الأدنى المعتمد سابقا 10 كيلوغرامات ليتم تعديل ذلك ويصبح الحد الأدنى لإعتماد عقد صادر الذهب الحر واحد كيلو جرام فقط.
جراحات ومعالجة
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الجراحات والمعالجات التي تقوم بها الحكومة لمعالجة الاقتصاد الوطني واستقرار سعر الصرف.
ويرى مختصون إن الخطوة بالإضافة إلى ذلك فإنها تعمل على تشجيع صادرات الذهب عبر القنوات الرسمية، بما يسهم في زيادة تدفقات حصائل الصادر عبر الجهاز المصرفي.
وكان في تصريحات سابقة تعليقاً على التعديلات الأولية قبل التعديلات الأخيرة، وصف الأمين العام لشعبة مصدري الذهب، معتصم صالح، هذه التعديلات بأنها خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، متوقعاً أن تنعكس بصورة مباشرة على استقرار سعر صرف الجنيه وتقليل المضاربات في سوق العملات.
تعديلات
ووصف الخبير الاقتصادي د.محمد الناير التعديلات التي أجراها بنك السودان المركزي بالممتازة، معتبرا أنه أي ـ البنك ـ يمضي في الإتجاه الصحيح وذلك من خلال تقديم تسهيلات كبيرة جدا للقطاع الخاص.
وفي حديثه لـ” الكرامة ” شدّد الناير على أن هذه التسهيلات اذا تم استثمارها إستثمارا جيدا فإنها سوف تصب في مصلحة الإقتصاد السوداني.
واعتبر أن عملية تسهيل تصدير الذهب من 10 كيلو الى واحد كيلو، أمر ممتاز إذ يسهّل على كثير من المصدرين عملية التصدير.
وتابع: القرار يتيح لأي شخص أن يصدر أي كمية يريدها وهو أمر جيّد يفتح آفاق لكثير من الناس لكي تصدر ومن ثم تاتيك حصيلة الصادر.
ويرى الناير أن شراء بنك السودان الذهب المنتج من مخلفات التعدين بنسبة ١٠٠٪ ، خطوة ممتازة لأعتبار أن البنك سوف يقوم بالشراء بالسعر العادل، بالإضافة إلى عمل كنترول بالإحتفاظ بالإحتياطي أو القيام بتصديره لتلبية إحتياجات الواردات الضرورية.
وأضاف إن الذهب الحر فإن الجهة المصدرة له سوف تقوم بالاستفادة من حصيلة الصادرات ويضعها أمام خيارات متعددة، في أن تقوم بالاستيراد بنفسها أو تقوم بالبيع للبنك الذي تم التصدير عبره او أن تبيع لبنك اخر او للبنك المركزي.
المضاربة
من جانبه يرى الخبير الإقتصادي د. هيثم فتحي أن التجارب السابقة أوضحت ان ربط حصائل الصادر بالاستيراد عملت على رفع أسعار العملات الأجنبية فالمستوردين عملوا على شراء الذهب بأعلى من اسعار البورصة العالمية وتمت المضاربة في الأسعار بأرباح السلع التي يستوردونها.
وأكد في حديثه لـ ” الكرامة ” أن الهم الأكبر للمستوردين هو الحصول السريع على العملات الأجنبية من خلال صادر الذهب، مما ساهم في انخفاض قيمة الجنية السوداني لذا لابد من فصل صادر الذهب تماما عن المستورد.
وتابع: صادرات الذهب تعد أحد موارد العملة الصعبة، ويهدف دائماً البنك المركزي لإحكام السيطرة على هذا الموردالرئيسي بعد الاشتباه في تلاعب بقيمة حصائل تصدير الذهب وذلك من خلال مراجعة دورية لنتائج القرارات والسياسات الصادرة من البنك ، وفي تقديري لو تم تحديد مدة زمنية محددة للرقابة الزمنية والكمية ايضاً وذلك بقرار يتعين على مصدر الذهب إيداع قيمة التصدير بحد أدنى خلال فترة لا تتجاوز شهر ، من خلال متابعة مع البنك وفي حال تجاوز المدة المحددة يتم إدراج العميل ضمن قوائم عملاء الإخفاق، لعدم تنفيذ أية عمليات مشابهة للعميل.






