السفير عبد البارئ قدم تنويراً للصحفيين حول التطورات
السودان وإرتيريا..شراكة قوية
تأكيدات على أهمية العلاقة ..عمق استراتيجي
أسمرا داعمة للخرطوم في مواجهة العدوان.. موقف قوي
إرادة ورغبة لتعزيز الأمن والتنمية في البلدين..استقرار المنطقة
تقرير: إسماعيل جبريل تيسو
قدَّم سفير السودان لدى أرتيريا، أسامة أحمد عبد البارئ، تنويراً صحفياً لعدد من الصحفيين والإعلاميين الأريتريين، استعرض خلاله أبرز الأنشطة والجهود التي اضطلعت بها السفارة السودانية في أسمرا خلال العام الماضي، مؤكداً أن البعثة الدبلوماسية عملت على تعزيز العلاقات الثنائية بين السودان وأرتيريا، وترسيخ أواصر التعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والقنصلية، وقال عبد البارئ إن السفارة نفذت خلال الفترة الماضية برامج وأنشطة متنوعة هدفت إلى تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز قنوات التواصل مع مؤسسات الدولة الأريترية، ورعاية مصالح السودان ومواطنيه، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والجغرافية والاجتماعية التي تجمع الشعبين الشقيقين، مبيناً أن ما تحقق خلال الفترة الماضية يمثل امتداداً للعلاقات الراسخة بين الخرطوم وأسمرا، ويعكس حرص قيادة البلدين على تعزيز مسارات التعاون والتنسيق بما يخدم المصالح المشتركة.
عمق استراتيجي
والواقع أن إرتيريا تمثل عمقاً استراتيجياً مهماً للسودان في محيطه الإقليمي بالنظر إلى ما يربط البلدين من علاقات تاريخية ممتدة وتعاون مشترك عبر عقود طويلة، وخلال السنوات الأخيرة تجلت أرتيريا كواحدة من الدول الداعمة للسودان في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما في ظل الحرب التي اندلعت داخل السودان، حيث أعلن الرئيس {أسياس أفورقي} دعمه الواضح للدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية وفي مقدمتها القوات المسلحة السودانية، مؤكداً رفض بلاده لأي محاولات تستهدف زعزعة استقرار السودان أو تهديد وحدته الوطنية، ويكتسب هذا الموقف أهمية إضافية في ظل التحديات الجيوسياسية التي تواجه منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وما يرتبط بها من تنافس إقليمي ودولي على الموارد والممرات الاستراتيجية، الأمر الذي يجعل من التنسيق السوداني الأريتري ركيزة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ومن هذا المنطلق تمثل السفارة السودانية في أسمرا إحدى أدوات السياسة الخارجية السودانية في الحفاظ على هذا الزخم الإيجابي وتطويره نحو آفاق أوسع من التنسيق والتعاون المشترك.
تعزيز مكانة السودان
وقال سفير السودان لدى أرتيريا أسامة أحمد عبد البارئ في تنويره الصحفي إن سفارة بلاده واصلت جهودها خلال العام الماضي لتعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية بين الخرطوم وأسمرا عبر المحافظة على قنوات التواصل المستمر مع وزارة الخارجية الأريترية ومختلف مؤسسات الدولة، والعمل على ترسيخ التشاور والتنسيق بشأن القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مبيناً أن السفارة اضطلعت بدور محوري في متابعة الملفات المشتركة و تعزيز التفاهم المتبادل بين البلدين، كما حرصت على المشاركة الفاعلة في مختلف الفعاليات والمناسبات الرسمية والأنشطة الدبلوماسية التي تستضيفها أسمرا، الأمر الذي أسهم في تعزيز الحضور السوداني على الساحة الدبلوماسية وتوسيع دائرة التواصل مع البعثات المعتمدة لدى أريتريا، منوهاً إلى أن السفارة أولت اهتماماً خاصاً بمتابعة التطورات السياسية والأمنية في منطقة القرن الأفريقي، ورصد المتغيرات ذات الصلة بالاستقرار والعلاقات بين دول الجوار، بما يدعم المصالح الوطنية السودانية ويعزز فرص التنسيق الإقليمي، وأكد عبد البارئ أن جهود السفارة استندت إلى الإرث التاريخي المشترك والروابط الاجتماعية والثقافية التي تجمع السودان وأرتيريا، الأمر الذي أسهم في ترسيخ مناخ الثقة والتعاون المتبادل.
انفتاح وتواصل
وأكد السفير أسامة أحمد عبد البارئ أنهم في السفارة عملوا على متابعة فرص تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين السودان وأرتيريا، حيث تم تشجيع التواصل بين الجهات المختصة ومؤسسات القطاع الاقتصادي في البلدين، إلى جانب التعريف بالإمكانات الاستثمارية والفرص الاقتصادية المتاحة، وقال إن السفارة تابعت عدداً من الملفات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، وسعت إلى دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز التبادل التجاري والاستفادة من الموقع الجغرافي والإمكانات الاقتصادية التي يتمتع بها البلدان، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، وأشار إلى أن نشاط السفارة لم يقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل امتد إلى المجالات الثقافية والاجتماعية، حيث شاركت البعثة في عدد من الفعاليات الثقافية والتراثية التي هدفت إلى التعريف بتاريخ السودان وإرثه الحضاري والثقافي وتعزيز التقارب بين الشعبين الشقيقين، مؤكداً أن هذه الأنشطة أسهمت في بناء جسور التواصل الشعبي وترسيخ العلاقات الأخوية التي تمثل إحدى أهم ركائز العلاقات السودانية الأريترية.
العمل القنصلي
وفيما يتعلق بالعمل القنصلي، قال السفير عبد البارئ إنه شكل أحد أبرز محاور أداء السفارة السودانية في أسمرا خلال العام المنصرم، حيث حرصت البعثة على تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين السودانيين بصورة منتظمة وفعالة، بما يلبي احتياجاتهم ويسهِّل معاملاتهم المختلفة، مبيناً أن هذه الخدمات شملت إصدار وتجديد وثائق السفر، والتصديقات والإفادات والشهادات القنصلية، ومتابعة المعاملات الرسمية المختلفة، إلى جانب تقديم الإرشادات والمعلومات اللازمة للمواطنين، وقال إن السفارة واصلت اهتمامها بأوضاع السودانيين المقيمين والعابرين داخل أرتيريا، وعززت من قنوات التواصل مع أبناء الجالية السودانية، واستجابت لقضاياهم واحتياجاتهم المختلفة بالتنسيق مع الجهات المختصة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية في رعاية المواطنين بالخارج.
تحديات
وأكد السفير أسامة أحمد عبد البارئ أن سفارة السودان بأرتيريا واجهت خلال العام الماضي جملة من التحديات المرتبطة بالمتغيرات السياسية والأمنية المتسارعة في الإقليم، فضلاً عن تزايد حجم المسؤوليات الدبلوماسية والقنصلية التي فرضتها الظروف الاستثنائية التي مر بها السودان والمنطقة، مبيناً أن التطورات المتلاحقة في منطقة القرن الأفريقي تطلبت جهداً مضاعفاً في مجالات المتابعة والرصد والتنسيق الدبلوماسي، إلى جانب الاستجابة لاحتياجات أعداد متزايدة من المواطنين السودانيين، مشيراً إلى أن السفارة تمكنت رغم هذه التحديات من مواصلة أداء رسالتها الوطنية والدبلوماسية بكفاءة واقتدار، وأكد أن البعثة ستواصل العمل على تعزيز التعاون المشترك ورعاية مصالح السودان ومواطنيه وتطوير قنوات التواصل والتنسيق مع مؤسسات الدولة الأريترية، بما ينسجم مع أهداف سياسة السودان الخارجية.
خاتمة مهمة
ومهما يكن من أمر.. فإن التنوير الصحفي الذي قدَّمه السفير أسامة أحمد عبد البارئ، يعكس حجم الجهد الذي بذلته السفارة السودانية في أسمرا خلال عام كامل في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية والقنصلية، كما يؤكد حرص السودان على تعزيز شراكته مع أرتيريا باعتبارها دولة جارة وشقيقة تمثل عمقاً استراتيجياً مهماً في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، كما تكشف إفادات السفير عن أن العلاقات السودانية الأريترية تمضي نحو مزيد من التنسيق والتعاون، مستندة إلى تاريخ طويل من الروابط المشتركة والمصالح المتبادلة، وإلى إرادة سياسية حريصة على تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.






