خارج النص
يوسف عبد المنان
“المشتركة مالها”
*ظلت مواقع التواصل الاجتماعي تتسقّط أخبار القوات المشتركة بالتضخيم أحياناً لأحداث صغيرة وطبيعية وتغمِض أعينها عن إيجابيات كبيرة ،وتثير وسائل الإعلام الرأي العام بما تبثه غرف المليشيا الإعلامية وغرف المعارضة التي تزرع كل يوم في وادي الفتن ومحاولة ضرب العلاقة بين الجيش والمشتركة وأحياناً تبث منتناً من الحديث العنصري البغيض ظنا أن مثل هذا الغثاء يمثل برنامجاً لحكم هذه البلاد.
*مؤخراً ارتفعت نغمة تعدّي المشتركة على المواطنين في الأحياء السكنيه بولاية الخرطوم ويتحدّث البعض علناً بما ينخر في عظم اتفاقية السلام التي يظن بعضهم أنها جوارب في رجله إن شاء نزعها وإن شاء تركها ،وهؤلاء لم يقرأ أحدهم نصوص الاتفاقية ولم يوطن نفسه أو ينشأ في بيت يعرف قيمة الوفاء بالعهد دينياً وأخلاقياً.
*وبكل أسف هناك أقلام يفترض فيها الاستنارة والوعي تطالب المشتركة بتحرير دارفور بدلاً عن الطواف في شارع النيل بأم درمان والتسكّع في عاصمة بلادهم والبعض يسال لماذا تتواجد المشتركة في المدن وتترك مسارح العمليات في كردفان ودارفور؟ وهو سؤال لاتُسأل عنه القوات المشتركة التي وضعت نفسها منذ اندلاع الحرب تحت قيادة القوات المسلحة ولا تستطيع المشتركة قيادة أي عملية عسكرية أو التحرك من منطقة لأخرى إلا بأمر القوات المسلحة وأي معركة تخوضها المشتركة على قيادتها ضباط من القوات المسلحة ،وحينما كانت الفاشر محاصرة هل كانت المشتركة تستطيع التحرّك لوحدها وخرق ماتم التوافق عليه بقيادة أي عمليات عسكرية؟.
*السؤال الآن هل قوات المشتركة التي تجوب بعض شوارع الخرطوم جاءت إلى الخرطوم من مسارح العمليات بكردفان من تلقاء نفسها أم حضرت بتوجيهات القيادة العامة؟.
*عندما قررت لجنة الفريق إبراهيم جابر إخلاء المدن من المظاهر العسكرية التزمت كل التشكيلات القتالية بالقرار وأُسند أمر الأمن في المدن إلى الشرطة التي تحمّلت فوق طاقتها ولاتزال تعطي في ظروف صعبة يكابدها جنود الشرطة والآن حينما عادت بعض التشكيلات للمدن عادت بأمر القيادة العليا للجيش لتقديرات تراها ضرورية فلماذا الهجوم على المشتركة وهم بشر مثلنا لهم أخطاء وحسنات ولكن حسناتهم أكبر ،وماحدث أخطاء فردية وطبيعة القوات النظامية سواء مشتركة أو جيش أو شرطة إذا تكدّست بإعداد كبيرة في المناطق السكنية تحدث الاحتكاكات والمناوشات ولكن المشتركة نقطة ضعفها الكبيرة أنها فشلت تماماً في تأسيس ذراع إعلامي للتعريف بما تقوم به ويصد عنها سهام الناقمين بجهلِ أو بسوء نية.






