خارج النص
يوسف عبد المنان
تضحيات بلا حدود
*في الأسبوع الماضي احتسبت قوات مكافحة التهريب ثلاثة من القوات النظامية وجرح آخرين أثناء مطاردة مهربين بولاية الجزيرة ومن بين شهداء الحادثة اثنين من منسوبي جهاز الأمن والمخابرات الوطني الأمر الذي يطرح سؤالاً ماهي علاقة جهاز الأمن بمكافحة التهريب الذي أُسندت له قوة خاصة من الشرطة تم تدريبها على كيفية مكافحة التهريب ولكن واقع السودان اليوم الثغرات العديدة في جسد الدولة المثقل بالجروح جعل جهاز المخابرات يحمل على عاتقه أثقال و أثقال وظل الجهاز بمثابة السند والظهر الذي يحمي القوات المسلحة في سوح القتال بل الشوكة التي تطعن المليشيا في كبدها وقد دفنت قوات المخابرات الآلاف من أصدق وأنضر وأنظف أبناء السودان تحت الثرى لينهض الوطن من تحت الرماد .
*وقد أسند جهاز المخابرات لنائب المدير العام الفريق اللبيب مهام القتال وقيادة ألوية وكتائب الجهاز التي تنادت منذ قيام الانقلاب الذي قاده حميدتي في منتصف أبريل قبل أربعة سنوات وجهاز الأمن كان في طليعة القوات التي قبرت أحلام آل دقلو في أسوار المدرعات وكانت لهم صولات وجولات وتاريخ محفوظ في صدور الرجال.
*قد اختبرت حرب آل دقلو معادن الرجال وعرف الشعب السوداني التبر من التراب ولم تقف مجهودات جهاز الأمن على العمليات القتالية في جبهات المعارك بل كان سنداً للخارجية في النشاط الخارجي وعضداً لقوات الشرطة في مكافحة الجريمة في المدن وحتي الحرب على تجارة السلاح وتجارة البشر لجهاز المخابرات دور فاعل جداً وقدّم تضحيات دون إغفال لدوره في إسناد المجتمع السوداني العريض في السراء والضراء ،وفي هذه الأيام يغادرنا للعلاج بالخارج المبدعين النور الجيلاني وعوض الكريم عبدالله بسند وعضد ونفقة الجهاز الذي يسد ثغرات غيره لأن مثل هذه الأعمال الإنسانية هي من صميم مهام اختصاص وزارة الثقافة والاعلام ولكن وزارة الإعيسر كالوردة بلا عطر لاتملك حتى القدرة على توفير مبرِّد ماء للساهرين طول الليالي في إذاعة هنا أم درمان.
*إن ارتقي شهداء في حملة مكافحة التهريب فقد صعدت أرواح قبلهم في معارك الوطن الكبيرة في كل سوح الجهاد النضال ليبقى السودان شامخاً بتضحيات أبنائه.






