خارج النص
يوسف عبد المنان
إغلاق مدارس
*مليشيا دولة الإمارات العربية المعروفة بالدعم السريع قامت باستهداف مدرسة خاصة بالأبيض وأصابت ثمانية طالبات جراء انشطار المقذوفات ،سادت حالة من التدافع والخوف الشديد وسط طالبات صغيرات في السن خرجن من أجل تلقي المعرفة والعلم فإذا بمُسيّرات الإمارات تلاحقهن في المدارس بعد أن ضربت المليشيا مصادر المياه ودمّرت محطة كهرباء الأبيض التحويلية وضربت محطات الوقود التي تقع داخل المدينة .
*في ظل هذه المخاطر على حياة السكان وفي ظل هذا الواقع وتنامي تهديد حياة المدنيين والأطفال واليافعين والطلاب بمدينة الأبيض فإن المسؤولية الأخلاقية والسياسية والاجتماعية تقتضي إغلاق كل المدارس بمدينة الأبيض التي يقطنها الآن نحو “5” ملايين نسمة وتعليق الدراسة حفاظا على أرواح الأطفال والتلاميذ والطلاب حتى تستقر الأوضاع الأمنية وتفلح جهود الحكومة ممثّلة في القوات المسلحة في صد الطيران المُسيّر عن مدينة الأبيض والقوات المسلحة قادرة على حماية سماء كل السودان دع عنك مدينة الأبيض التي تداعت عليها وعلى النقاط من حولها الآلاف من مليشيا النهب والقتل والسلب.
*وقد نشرت المليشيا دعوات لمنسوبيها بالتوجّه للأبيض من أجل الغنائم والسرقات وبالطبع فإن الطلاب أول من استهدفتهم المليشيا أمس بالطيران المُسيّر الذي استباح سماء المدينة لأكثر من شهر والأبيض صامدة ورجالها راكزين للموت دفاعاً عنها ولكن الأطفال والصغار لاينبغي المخاطرة بأرواحهم والحفاظ على الأرواح والنفس البشرية مقدماً على التعليم وليس أمام الوالي خيار إلا إغلاق المدارس رغم الأثر السلبي معنوياً على الشعب السوداني ورغم أن المليشيا تشعر بالزهو والانتصار بإغلاق المدارس إلا أن ذلك هو الخيار الوحيد أمام حكومة عبدالخالق التي يسخط عليها أهل الأبيض وشمال كردفان ويتحسرون على أيام أحمد هارون ولكن لكل زمان رجاله وعبدالخالق هو رجل هذا الزمان الذي يشبهه ويعبّر عنه والماضي كما يقول إحسان عبدالقدوس لايعود وعبدالخالق هو ماعند الحكومة المركزية، تحبه ويحبها ولاتري فيه إلا ماتحبه، وتلك قضية أخرى ولكن الواقع اليوم يفرض على الوالي إغلاق المدارس إن كان القرار قراره حتى لايهلك طلابنا بمُسيّرات الإمارات.






