وزير النقل المصري يتجه للخرطوم لبحث المشاريع الاستراتيجية
كامل الوزير.. زيارة مرتقبة
دعم إعمار قطاعات البنى التحتية والنقل..شراكات قادمة
اللجان الفنية بالبلدين ستناقش مشاريع استراتيجية ..تعزيز التعاون
خبير :لابد من امتلاك رؤية وطنية واضحة ومتكاملة للشراكة
تقرير: محمد جمال قندول
يزور وزير النقل المصري، كامل الوزير، البلاد خلال الفترة المقبلة، وذلك وفقاً لما صرح به سفير السودان لدى القاهرة، الفريق أول ركن عماد عدوي.
وتأتي الزيارة في إطار العلاقات السودانية المصرية التي تشهد تطوراً كبيراً، كما أنها ستستعرض مجموعة من المشاريع بين البلدين.
دعم الإعمار
وبرزت متانة العلاقات بين الخرطوم والقاهرة خلال السنوات الأخيرة، إذ ظلت أرض الكنانة من أولى الدول التي ظل موقفها ثابتاً وراسخاً في دعم مؤسسات الدولة الشرعية.
وكان سفير السودان لدى مصر، الفريق أول ركن عماد عدوي، قد كشف، بحسب ما نقلته وكالات أنباء، عن زيارة مرتقبة لوزير النقل المصري، كامل الوزير، للخرطوم خلال الفترة المقبلة.
وأماط عدوي اللثام عن شراكات عربية قادمة لدعم إعمار قطاعات البنى التحتية والنقل في البلاد.
وذكر أن زيارة الوزير كامل للبلاد تمثل خطوة مهمة نحو الشراكة بين البلدين في مراحل التعافي والإعمار.
وأشار إلى أن اللجان الفنية لقطاع النقل في البلدين ستعقد اجتماعاتها لمناقشة المشاريع الاستراتيجية، كما أن الوزيرين سيتفقدان شبكة الطرق القومية، ومناقشة سبل تطويرها وتحديثها بما يحقق الكفاءة اللازمة لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين السودان وكافة دول الجوار، وفقاً للسفارة السودانية.
واحتضنت مصر أعداداً كبيرة من السودانيين الذين قصدوها خلال محنة الحرب.
مشروعات
ويقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، د. إبراهيم شقلاوي، إن الزيارة المرتقبة لوزير النقل المصري إلى السودان تعد مؤشراً على بداية مرحلة جديدة من التعاون في ملف إعادة إعمار السودان، لكنها في الوقت نفسه تفرض على بلادنا مسؤولية امتلاك رؤية وطنية واضحة ومتكاملة، تتضمن أولويات الإعمار والمشروعات القابلة للاستثمار، حتى تدخل في شراكات تقوم على التخطيط السليم.
ويرى شقلاوي أن نجاح مرحلة إعادة الإعمار لا يقاس بحجم التمويل وحده، وإنما بمدى الالتزام بمعايير الشفافية والحوكمة في اختيار الشركات المنفذة، وفق كفاءتها وسجلها المهني وخبراتها في مشروعات التنمية الحضرية والبنى التحتية، بما يضمن جودة التنفيذ، وحماية المال العام، وتحقيق أفضل عائد اقتصادي وتنموي للبلاد.
وتابع بأن المرحلة المقبلة تتطلب إنشاء آلية وطنية عليا لإدارة ملف إعادة الإعمار، تضم الجهات الحكومية المختصة والقطاع الخاص والخبرات الوطنية، لتنسيق الأولويات، وتوحيد القرار، ووضع معايير واضحة لتقييم المشروعات والشركات، بما يمنع تضارب المصالح ويعزز كفاءة التنفيذ، مشيراً إلى أن إعادة الإعمار ليست مجرد إعادة تشييد ما دمرته الحرب، بل مشروع وطني واستراتيجي لإعادة بناء الاقتصاد، وتحديث البنية التحتية، وترسيخ أسس التنمية المستدامة.
ويضيف د. إبراهيم بأن اهتمام الشركاء العرب بالمساهمة في إعادة إعمار السودان يمثل فرصة مهمة، غير أن نجاحها سيظل مرهوناً بقدرة الدولة على تقديم مشروعات مدروسة، وبيئة قانونية مستقرة، ومؤسسات فاعلة، بما يحقق شراكات طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة، وتسهم في استعادة السودان لدوره الاقتصادي ومكانته الإقليمية.






