واصلت ارتكاب الفظائع بكردفان ودارفور المليشيا ..التصعيد ضد المدنيين

واصلت ارتكاب الفظائع بكردفان ودارفور

المليشيا ..التصعيد ضد المدنيين

حرق “6” قرى بشمال دارفور..جريمة ضد الإنسانية

اعتقالات بنيالا وقتل ونهب بشرق دارفور..فوضى آل دقلو

قصف حفل زواج بالدلنج.. واستهداف الأحياء السكنية

تقرير: هبة محمود

فصول من العذاب والتنكيل تواصل مليشيا الدعم السريع إذاقتها للآلاف من المدنيين العزل، وسط إعدامات ميدانية واحتجاز قسري وتطهير عرقي، كان آخرها قتل مدنيين وفرار الآلاف إلى تشاد إثر هجمات قرب مدينة الطينة شمال دارفور شملت حوالي 6 قرى، نفذتها المليشيا أمس الأول.
وفيما يعد الهجوم على المدنيين عقيدة المليشيا القتالية، إلا أن الهجمات التي تعرضت إليها هذه القرى، جاءت كنوع من الحملات الانتقامية، ذات الطابع العرقي إذ أن جميع القرى التي تم الهجوم عليها تسكنها قبائل الزغاوة، وذلك عقب أيام من الإختراق العسكري الكبير الذي حققته القوة المشتركة والذي مكنها من السيطرة على مناطق ابوقمرة بولاية شمال دارفور وكلبس ومحيطها بولاية غرب دارفور بعد معارك ضارية ضد المليشيا.
ويقول مراقبون أن المليشيا اعتادت على تنفيذ هجمات انتقامية في كل المناطق والقرى التي تطأها، خاصة تلك التي تخضع لسيطرة الجيش أو القوات المتحالفة معه.
وطالت الهجمات قرى قربوره، أوروا، أم مراحيك، كوربيا، أبوليحه، أنا بجي، وقد أدت إلى جانب تشريد وقتل المدنيين، إلى حرق الأسواق والمنازل وردم آبار المياه فضلا عن نهب المواشي.
قصف حفل زفاف
وفي انتهاك مماثل للمليشيا أمس الأول فقد أدى قصف مدفعي نفذته على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان إلى مقتل ثلاثة مدنيين من أسرة واحدة، بينهم طفل.
وبحسب ما نقلت تقارير فإن الهجوم تم تنفيذه أثناء تجمع المواطنون لحضور حفل زفاف، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين وإثارة حالة من الذعر نتج عنها إصابات عديدة.
وقال شهود عيان أن المليشيا أطلقت القذائف من الجهة الشرقية لمدينة الدلنج، مستهدفة أحياء سكنية داخل المدينة، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية بين المدنيين.
وبالتزامن مع تلك الانتهاكات المتواصلة وحالات القتل
وتعرّض مدنيين بمنطقة الديكية غرب مدينة الأبيض لهجوم من شفشافة المليشيا أمس الأول وذلك عقب نصب كمين للمدنيين العزل في الطريق بين الديكية وأم دريسة شمال شرق أبو حراز ما أسفر عن استشهاد 7 أشخاص إلى جانب وقوع عدد من الجرحى والمصابين.
سرقة محال المواطنين
ويبرز انتهاك من نوع آخر، وهو ظهور حالات سطو بسوق أبو مطارق شرق دارفور، يتم تنفيذها بواسطة الشرطة الفيدرالية التابعة للمليشيا.
وقد شكا أمس الأول عدد من تجار سوق أبو مطارق في محلية بحر العرب بولاية شرق دارفور، من تزايد حالات السطو والكسر بمتاجر سوق المدينة ليلاً، رغم وجود تأمين من شرطة المليشيا.
وقال التاجر موسى الفاضل لـ”دارفور24″ إن محله تعرض للكسر والسرقة.
وأوضح أن أصحاب المحال التجارية يدفعون رسوم تأمين للشرطة الفيدرالية بأبو مطارق لحراسة السوق، إلا أن عمليات الكسر وسرقة السوق ما زالت مستمرة.
وأفادت مصادر بأن المدينة شهدت تسجيل نحو 15 بلاغًا لحالات كسر وسرقة محال ودكاكين تجارية خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر يونيو المنصرم.
انتهاكات دموية
وفي ذات سياق الانتهاكات ضد المدنيين قام مسلحين يتبعون للمليشيا الاسبوع الماضي بقتل التاجر إبراهيم أبوبكر وذلك عقب إطلاق الرصاص عليه في محلية بليل شرق مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
ووفقا لسكان محليين فإن الواقعة جاءت في ظل تصاعد حوادث القتل والنهب المسلح ضد التجار من قبل مسلحي المليشيا الذين يستقلون دراجات نارية في المحلية.
وقال أحد أقرباء التاجر لـ”دارفور24″، ، إن القتيل كان في طريقه من سوق باجو بمحلية ياسين بولاية شرق دارفور، قادمًا إلى مخيم السلام للنازحين ببليل، قبل أن يتم الاعتداء عليه.
وليس بعيداً عن ما تقوم به المليشيا من انتهاكات، فقد قامت بنصب كمين في صحراء دارفور أدى إلى مصرع عشرات المسافرين.
وقد أبلغت أسر وقيادات أهلية في ولايتي شمال وجنوب دارفور عن مقتل وفقدان عشرات المدنيين، بعد تعرض قافلة تقل مسافرين لكمين في الصحراء بين مدينتي الطينة والدبة، في حادثة مأساوية تتزايد حولها الروايات المتطابقة.
وقالت مصادر بالقوة المشتركة إن القافلة اعترضتها مليشيا الدعم السريع بعد يومين من مغادرتها الطينة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.
وأكدت ثلاث أسر من بلدة كتيلا، جنوب غربي نيالا، لـ“دارفور24” مقتل أبنائها خلال الرحلة إلى الولاية الشمالية، وهم: وائل عامر حسين موسى داؤود (20 عاماً)، وآدم جار النبي آدم يوسف (23 عاماً)، وأبوبكر زاهر موسى داؤود (22 عاماً). وأوضح محمد علي، أحد أقارب الضحايا، أن ناجين من الحادثة أبلغوا الأسر بمقتل الشبان الثلاثة مع آخرين، مشيراً إلى أن الأسر أقامت سرادق العزاء عقب تلقيها نبأ الفاجعة.
تصعيد أهلي
ولا تقف الإنتهاكات حد المدنيين في المناطق والمدن، فالمعتقلين داخل المعتقلات ومراكز الاحتجاز يواجهون صنوفا من التعذيب.
وقد أدت هذه الانتهاكات إلى تصعيد أهلي في ولاية جنوب دارفور، وذلك عقب إعلان قبيلة الهبانية بولاية جنوب دارفور عن مقتل اثنين من أبنائها المعتقلين داخل سجن منطقة دقريس بمدينة نيالا.
وحملت القيادات الأهلية والأعيان بالقبيلة قيادة مليشيا الدعم السريع كامل المسؤولية الجنائية والأخلاقية عن تصفية أبنائها، وسط حالة من التوتر والاحتقان القبلي الكبير الذي يسود المنطقة.
وأدانت القبيلة في بيان لها مسلك المليشيا المتمردة واستهدافها الممنهج للمدنيين العزل والمعتقلين داخل السجون ومراكز الاحتجاز غير القانونية بدارفور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top