الإعدام شنقاً حتى الموت برفقة “15” من قادة المليشيا محاكمة «حميدتي».. العدالة تنتصر

الإعدام شنقاً حتى الموت برفقة “15” من قادة المليشيا

محاكمة «حميدتي».. العدالة تنتصر

جريمة مقتل والي غرب دارفور والتمثيل بجثته حكمها القضاء.. دولة القانون

مخاطبة «الإنتربول» بمذكرة قضائية.. ضبط المجرمين

خبير : المحاكمات الرادعة يجب أن تستمر دون توقّف

تقرير: محمد جمال قندول

ليس هنالك ماهو أكثر إيلاماً للمتمرّد حميدتي وآخرين، وهم يتلقون أمس حكماً قضائياً، وإن كان غيابياً، بالإعدام، لكنه كان قطعاً محبطاً للمليشيا ومفرحاً لجموع الشعب السوداني.
منذ فجر الخامس عشر من أبريل 2023 أبريل تمردت مليشيا الدعم السريع بقيادة المتمرد محمد حمدان دقلو علي الدولة ولكن القوات المسلحة وقفت استطاعت أن تجهض المؤامرة.
تفاصيل
وأصدرت محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة حكماً غيابياً بالإعدام شنقًا حتى الموت تعزيرًا بحق قائد قوات مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” و15 من منتسبي المليشيا، بعد إدانتهم في قضية مقتل والي غرب دارفور خميس أبكر، إلى جانب انتهاكات أخرى.

الإنتربول على الخط
ووجهت المحكمة بمخاطبة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) للقبض على المدانين وتسليمهم للسلطات المختصة من أجل تنفيذ الحكم.
وأدانت المحكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية، كما قررت مصادرة جميع أموال وممتلكات مليشيا الدعم السريع لصالح حكومة السودان.
ويقول المحلل السياسي د. جمال حمدان إن الحكم الصادر غيابيًا بحق قائد المليشيا وآخرين يعد انتصاراً للعدالة السودانية.
ويرى حمدان أن قيمة الحكم، وإن كان قد صدر غيابيًا، لكنه استنفد مراحل التقاضي وشكل دفعة معنوية للشعب السوداني الذي ذاق ويلات انتهاكات مليشيات الرجل.
ووفقاً لحمدان، فإن المطلوب تكثيف الاتصالات الخارجية لتفعيل دور الإنتربول للإيقاع بالمتمرد حميدتي وأعوانه.
محاكمات
وفي منتصف يونيو 2023 م قامت مليشيا الدعم السريع بتصفية والي الجنينة خميس ادم ابكر فيما قوبلت الحادثة بإدانة واسعة إقليمياً ودولياً.
وعلق رئيس تحرير صحيفة المقرن محجوب أبو القاسم على الحكم الصادر.
وقال محجوب إن الحكم الصادر عن محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة أمس ضد المتمرد حميدتي و15 من قيادات المليشيا في قضية قتل والي غرب دارفور خميس أبكر يمثل تطورًا قانونيًا لافتًا في مسار محاسبة المتهمين بارتكاب الانتهاكات الجسيمة التي صاحبت الحرب في السودان، كما يعكس اتجاه الدولة نحو استخدام الآليات القضائية الوطنية لملاحقة المتورطين في الجرائم المنسوبة إليهم.
ووفقاً لمحجوب، فإن قيمة الحكم الصادر غيابيًا، قانونيًا وسياسيًا، أكبر، إذ تؤكد مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وإرسال رسالة مفادها أن الجرائم الخطيرة، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، تظل خاضعة للمساءلة مهما طال الزمن. كما أن قرار مخاطبة الإنتربول ومصادرة الأموال والممتلكات يوسع من نطاق الإجراءات القانونية المرتبطة بتنفيذ الحكم.
وأضاف أبو القاسم بأن التطور القانوني يعني أن العدالة الحقيقية لا تقتصر على إصدار الأحكام، بل تتطلب استمرار التحقيقات والمحاكمات بحق جميع المتهمين الذين تتوفر بشأنهم أدلة قانونية، مع الالتزام الكامل بإجراءات التقاضي العادل وضمانات المحاكمة المنصفة.
ويشير محدّثي إلى أنه، من هذا المنطلق، فإن هذه المحاكمات يجب أن تستمر دون توقف، وأن تأخذ العدالة مجراها وفقاً للقانون، بما يحقق الإنصاف للضحايا وذويهم، ويؤسس لمرحلة تترسّخ فيها سيادة القانون، ويُغلق فيها باب الإفلات من العقاب، باعتبار أن تحقيق العدالة يعد أحد أهم مرتكزات الاستقرار والسلام المستدام في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top