عضو بالكونغرس الأمريكي هاجمها بسبب دعم المليشيا وتمويل الإبادة
الإمارات..إشعال حرب السودان
ساندرز أكد نهب أبوظبي لذهب السودان.. مطالبة بالتحرّك
المعدن الأصفر.. الدافع الخفي وراء مخطّطات بن زايد
أسلحة ومرتزقة وغطاء سياسي..تورّط نظام أبوظبي
دعوات أمريكية لوقف دعم الجنجويد ..ضغوط
تقرير :رحمة عبدالمنعم
لم تعد الاتهامات الموجهة إلى دولة الإمارات بشأن دورها في الحرب الدائرة بالسودان تقتصر على المسؤولين السودانيين أو التقارير الحقوقية والدولية، بل وصلت إلى أروقة الكونغرس الأمريكي، حيث وجّه السناتور الأمريكي بيرني ساندرز اتهامات غير مسبوقة للإمارات، محمّلًا إياها مسؤولية دعم ميليشيا قوات الدعم السريع وتمويل استمرار الحرب، بدافع السيطرة على الذهب السوداني ونهب ثرواته المعدنية.
نهب الذهب
وصعّد السناتور الأمريكي المستقل بيرني ساندرز، العضو الأطول خدمةً بصفته مستقلاً في الكونغرس الأمريكي، من لهجته تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، متهماً إياها بالوقوف وراء تمويل الحرب في السودان عبر دعم ميليشيا قوات الدعم السريع، والسعي إلى نهب الموارد المعدنية السودانية، وعلى رأسها الذهب.
وقال ساندرز، في بيان نشره أمس السبت، إن ما يجري في السودان يمثل واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، متهماً الإمارات بأنها وفرت، بحسب تعبيره، التمويل والتسهيلات التي مكّنت قوات الدعم السريع من مواصلة الحرب لسنوات، مدفوعةً بالرغبة في السيطرة على الذهب السوداني وتدفق مليارات الدولارات من عائداته إلى النخب الحاكمة في الإمارات.
وأضاف أن الأمم المتحدة وصحفيين مستقلين ومنظمات حقوقية دولية وثقت، بحسب قوله، جوانب من التدخل الخارجي في السودان، مشيراً إلى أن الحرب أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، مع تقديرات ترفع عدد الضحايا إلى نحو 150 ألف شخص، إلى جانب نزوح قرابة 14 مليون سوداني، فيما يحتاج نحو 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة للبقاء على قيد الحياة.
تورط مع المليشيات
وأشار ساندرز إلى أن الدعم السريع تنحدر من ميليشيات الجنجويد التي ارتكبت بحسب قوله، أول إبادة جماعية في دارفور قبل نحو عقدين، وأضاف أن هذه المليشيات تحاول اليوم استكمال ما بدأته، لافتاً إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية صنّفت أفعالها رسمياً باعتبارها إبادة جماعية، في ظل ما وصفه بعمليات قتل ممنهجة للرجال والفتيان، واغتصاب النساء والفتيات على أساس عرقي،كما قال إن سقوط مدينة الفاشر أعقبه مقتل نحو “6” آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى، محذراً من تكرار المأساة ذاتها في مدينة الأبيض، حيث يعيش قرابة نصف مليون شخص تحت الحصار
ودعا ساندرز الكونغرس الأمريكي إلى التحرك بصورة عاجلة، مطالباً بممارسة ضغوط على الإمارات لوقف أي دعم عسكري لمليشيا الدعم السريع، والعمل مع المجتمع الدولي والشعب السوداني لإنهاء الحرب، وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية للمتضررين.
اتهامات
وتتطابق تصريحات ساندرز مع اتهامات سبق أن طرحها مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، الذي قال إن مليشيا الدعم السريع تسيطر على مناجم ذهب سودانية، وإن الذهب يُهرَّب إلى دولة الإمارات ، كما أكد أن ما يجري في السودان، من وجهة نظر الحكومة السودانية، ليس حرباً أهلية بين طرفين متكافئين، وإنما تمرد على حكومة شرعية معترف بها دولياً.
وأضاف الحارث إدريس أن السودان تحول منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 إلى مسرح لانتهاكات واسعة، واتهم الإمارات بتأجيج الصراع عبر دعم قوات الدعم السريع، معتبراً أن استمرار هذا الدعم أسهم في إطالة أمد الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية.
نهب الموارد
ويرى مراقبون أن الإمارات توفر لمليشيا الدعم السريع غطاءً ودعماً سياسياً، إلى جانب إمدادها بالأسلحة والعتاد والمرتزقة، بما يمكّنها من مواصلة عملياتها العسكرية وإطالة أمد الحرب، ويؤكدون أن هذا الدعم تحركه أطماع أبوظبي في السيطرة على موارد السودان الطبيعية ونهب ثرواته، وفي مقدمتها الذهب.
وتأتي تصريحات ساندرز في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإجراء تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب في السودان، ومحاسبة قادة مليشيا الدعم السريع ودولة لإمارات التي ثثبت تورطها في تأجيج الصراع ودعمه، وسط مطالبات متزايدة بوقف تدفق السلاح وتجفيف مصادر تمويل الحرب.






