جرائم حرب وتصفية عرقية بكردفان ودارفور
المليشيا ..انتهاكات وفظائع
تقارير أممية كشفت عن مجازر كبيرة..ملاحقات
طوارئ دار حمر تندّد بممارسات التمرّد .. معاناة سكان النهود
اختطاف أطفال وفتيات بشرق الدلنج.. قتل ونهب
اغلاق شبكات “ستارلينك” وجلد بالسياط .. ترويع المدنيين
تقرير :لينا هاشم
تتصاعد حدة الانتهاكات والاعتداءات المسلحة التي تطال المدنيين العزل في ولايات كردفان ودارفور، حيث تتواصل عمليات التصفية العرقية والنهب القسري واختطاف الأطفال، إلى جانب الحصار الميداني وترويع السكان بالتزامن مع توغلات عسكرية جديدة للميليشيا ، يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت كشف فيه تقرير أممي صادم عن وثائق تثبت ارتكاب عمليات قتل جماعي وجرائم حرب واسعة النطاق أودت بحياة الآلاف، وسط مطالبات دولية حثيثة بمحاسبة القادة وتنهية سياسة الإفلات من العقاب .
جريمة “التميد”
وادانت شبكة أطباء السودان الاعتداء السافر الذي تعرضت له منطقة “التميد” بولاية شمال كردفان وتعتبره امتدادا لسلسلة من الهجمات التي تنفذها الدعم السريع ضد المواطنين في المنطقة، والتي تهدف إلى بث الرعب والخوف في نفوس الأهالي ودفعهم إلى مغادرة مناطقهم وتهجيرهم قسراً، في انتهاك واضح لحقوق المدنيين وسلامتهم.
وطالبت بوقف جميع الانتهاكات والاعتداءات ضد المدنيين الذين لا علاقة لهم بالحرب، وتجنيب السكان المدنيين ويلات الصراع، كما تدعو المجتمع الدولي والجهات الإقليمية إلى ممارسة أقصى الضغوط على قيادة الدعم السريع لوقف هذه الانتهاكات وتحميلها المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بواسطة قواتها بحق المدنيين.
قتل وخطف
وفي السياق أفاد سكان محليين باقتحام مسلحون مجهولون، منطقة رعوية شرق مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان أمس الخميس، ونهب نحو 50 رأسًا من الأبقار.
ووفقاً للسكان لم يكتف المسلحون بنهب المواشي فحسب بل أقتادوا ثمانية من الرعاة، بينهم خمسة أطفال وثلاث فتيات، إلى جهة مجهولة
وقال أحد السكان إن المهاجمين اعترضوا الرعاة بالقرب من منطقة جنائن مركزو، شرق الدلنج، واستولوا على القطيع، ثم اقتادوا الرعاة باتجاه قرية خميس شرقي المدينة.
تصفيات
وبدورها أعلنت غرفة طوارئ دار حمر سقوط ضحيتين جراء تصفية متعمدة من عناصر المليشيا على أساس عرقي كاشفة عن هوية الفقيدين وهما سليمان محمد سليمان أحمد الملقب بـجقر من قرية قريود، ووالي الدين الطيب عمر محمد الملقب بـالليبي من قرية الشراتي.
ضحايا
وقتل “5” مدنيين وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، إثر هجوم شنته مليشيا الدعم السريع عصر أمس الاول ، على قرية التميد التابعة لإدارية كازقيل بمحلية شيكان، جنوب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان حيث نفذت القوة المهاجمة، التي كانت تستقل نحو 20 دراجة نارية، الهجوم بغرض نهب ممتلكات المواطنين وسرقة الماشية، ما أسفر عن سقوط ضحايا وسط المدنيين، فيما نُقل المصابون إلى مدينة الأبيض لتلقي العلاج.
وأفادت المصادر بأن الضحايا هم: محمد حمد السيد محمداني، جمعة الضي أبو سارة، بريمة دفع الله محمد، عيسى آدم بابكر جراد، إضافة إلى أحد الوافدين الذي لقي مصرعه خلال الهجوم
ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها المليشيا المتمردة بحق المدنيين العزل في عدد من قرى ومناطق ولاية شمال كردفان، والتي تشمل القتل والنهب وترويع السكان واستهداف الممتلكات، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ونزوح عدد من المواطنين من مناطقهم.
قتل جماعي
وخلص تقرير نشره مكتب الأمم المتحدة الجمعة إلى أن مليشيا الدعم السريع والميليشيات العربية التابعة لها نفذت هجمات
وعمليات قتل جماعي وإعدامات بإجراءات موجزة، وعنف جنسي، واختطافات مقابل فدية، وتعذيب وسوء معاملة، واعتقال، واختفاء، ونهب، واستخدام الأطفال في الأعمال العدائية بشمال دارفور.
وأضاف أنه في كثير من الحالات، استهدفت الهجمات المدنيين والأشخاص العاجزين عن القتال، بناء على أصلهم العرقي أو انتماءاتهم المزعومة.
جرائم حرب
وفي التفاصيل، قال التقرير إنه توجد أسباب معقولة للاعتقاد بأن مليشيا الدعم السريع والميليشيات العربية التابعة لها ارتكبت أفعالا ترقى إلى جرائم حرب، تشمل القتل، وتوجيه هجمات متعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية، وشن هجمات عشوائية، واستخدام تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب حرب، وهجمات موجهة ضد العاملين في المجال الطبي والإنساني، وممارسة العنف الجنسي بما في ذلك الاغتصاب، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، وأعمال النهب، فضلا عن تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية .






