كتب: مهند ضمرة
حسم نادي الهلال رسمياً هوية مديره الفني الجديد، وأعلن امس الأحد، تعاقده مع الألماني جوزيف زينباور، لتولي مقاليد الأمور الفنية بالنادي لمدة عامين، في خطوة تضع حداً للمرحلة الانتقالية التي أعقبت مشاركة الأزرق في بطولة سيكافا، وتفتح صفحة جديدة في تحضيرات الفريق للموسم التنافسي المقبل.. ويأتي التعاقد مع زينباور بعد فترة تولى خلالها الكونغولي غاي بوكاسا قيادة الفريق الأول، بعدما كان مقرراً أن يشرف على الفريق الرديف، قبل أن يتولى المهمة في سيكافا، التي أنهى الهلال مشاركته فيها بالمركز الثالث.. ويعود بوكاسا إلى مهمته الأولى مع الفريق الرديف، ضمن توجه النادي للاستفادة من خبراته في تطوير العناصر الشابة وتجهيزها، بينما يتولى زينباور، مسؤولية الفريق الأول في مرحلة أكثر حساسية، تفرض عليه بناء توليفة قادرة على المنافسة محلياً وقارياً.
“أوربي” بخبرة أفريقية
يستند زينباور، المولود في الأول من مايو 1970 بمدينة شواندورف الألمانية، مسيرة تدريبية امتدت لأكثر من عقدين، تنقل خلالها بين ألمانيا وسويسرا وجنوب أفريقيا وروسيا والمغرب والسعودية والجزائر.. وبدأ المدرب الألماني مشواره التدريبي عام 2005 مع أولدنبورغ، قبل أن يخوض تجارب مع هامبورغ وسانت جالن، ثم انتقل إلى جنوب أفريقيا وقاد أورلاندو بيراتس بين 2019 و2021، وحقق معه لقب MTN 8 عام 2020.. وعاد زينباور إلى القارة الأفريقية من بوابة المغرب، عندما تولى قيادة الرجاء الرياضي خلال موسم 2023-2024، وقاد الفريق إلى التتويج بلقب الدوري المغربي للمحترفين دون خسارة، إلى جانب كأس العرش، في واحدة من أبرز محطاته التدريبية.. كما خاض تجربة قصيرة مع لوكوموتيف موسكو الروسي عام 2022، قبل أن ينتقل إلى الوحدة السعودي عام 2024، ثم تولى تدريب شبيبة القبائل الجزائري في آخر محطاته قبل الوصول إلى الهلال.
“سبتمبر”.. بداية الرهان
يبدأ زينباور مهمته في الهلال وسط سقف مرتفع من الرهانات، إذ لا يملك الفريق مساحة زمنية طويلة لبناء مشروعه، في ظل اقتراب الاستحقاقات الرسمية، وعلى رأسها دوري أبطال أفريقيا.. ويفتتح الهلال مشواره القاري في سبتمبر المقبل بمواجهة إيغل نوار البورندي، في مستهل طريقه نحو المنافسة الأفريقية، وهو ما يضع المدرب الألماني أمام مهمة عاجلة تتمثل في ضبط شكل الفريق، ورفع جاهزيته البدنية والفنية، واختيار التوليفة الأساسية خلال فترة إعداد محدودة.. كما تنتظر زينباور مهمة منح الدفعة اللازمة للفريق، بعد المشاركة في سيكافا، التي اكتفى خلالها الهلال بالمركز الثالث، بفوزه على جاموس الجنوب سوداني 2-1، بعدما تجاوز مرحلة المجموعات بثلاثة انتصارات وتعادل وهزيمة، قبل أن يخسر نصف النهائي أمام قورماهيا الكيني بركلات الترجيح.. ويستند الهلال، على زاد بشري ثري، يضم عناصر خبرة ومحترفين ولاعبين شباباً، ما يمنح المدرب الجديد خيارات متعددة، لكنه يضع أمامه في الوقت ذاته مهمة الوصول سريعاً إلى التوليفة الأكثر انسجاماً، وتحديد الأدوار، وبناء شخصية فنية واضحة للفريق.
زينباور.. عودة لماما افريكا
يمثل الهلال التجربة الأفريقية الجديدة للمدرب الألماني، بعد نجاحه اللافت مع الرجاء وأورلاندو بيراتس، وهو ما يرفع سقف التوقعات حول قدرته على التعامل مع المنافسات القارية، خاصة أن الأزرق، يملك حضوراً مستمراً في دوري الأبطال وخبرة طويلة في المسابقة.. ويُعرف زينباور بميوله إلى اللعب بطريقة 4-2-3-1، مع الاعتماد على الضغط العالي والعمل المنظم عند فقدان الكرة، وهي أفكار سيكون مطالباً بتكييفها سريعاً مع خصائص المجموعة المتاحة أمامه.. ولم يعلن الهلال ضمن بيان التعاقد الرسمي عن هوية مساعد زينباور أو بقية أعضاء جهازه الفني، لتبقى تفاصيل الطاقم المعاون في انتظار الإعلان الرسمي من النادي.. وبتوقيع العقد لمدة عامين، يضع الهلال مشروعه الفني الجديد تحت قيادة مدرب يمتلك تجربة أفريقية وقارية متنوعة، في انتظار سبتمبر، موعد الدخول في سباق دوري أبطال أفريقيا، حيث يتعين على الألماني قيادة الفريق إلى ماهو أبعد من ربع النهائي، الذي يمثل محطة الوداع لسيد البلد في النسختين الماضيتين.






