وجّه ضربات دقيقة من حدود إثيوبيا إلى كردفان ودارفور
الجيش.. تدمير إمداد المليشيا
سلاح الجو يحرق عتاد التمرّد.. هلاك قيادات ميدانية
دقلو ينفذ حملة اعتقالات في دارفور ..مخاوف وشكوك
قصف مخازن الأسلحة وشاحنات الوقود ..حصار واستنزاف
سقوط عين العدو بالدمازين.. تفكيك شبكة تجسس
تقرير – لينا هاشم
في تصعيد ميداني واسع لقطع خطوط التموين وتجفيف منابع العتاد، شن سلاح الجو والقوات المسلحة ضربات جوية ومدفعية مركزة لمواقع وتجمعات مليشيا الدعم السريع وقطعت شرايين إمدادها القادمة عبر الحدود الإثيوبية وفي محاور كردفان والنيل الأزرق .
وتم تدمير مخازن أسلحة وشاحنات وقود ومصرع قيادات ميدانية بارزة،تزامناً مع الخسائر الميدانية المباشرة وفشل محاولات التحشيد، وتعمقت أزمة الثقة داخل المليشيا عقب شنها حملة اعتقالات طالت رؤساء “الإدارات المدنية” التابعة لها في ثلاث ولايات بدارفور واقتادتهم إلى السجون، في وقت واصلت فيه الأجهزة الأمنية إحكام قبضتها بضبط شبكات تجسس وعناصر متعاونة بالداخل .
ضربات مركّزة
وأكدت مصادر عسكرية أن سلاح الجو السوداني نفذ ضربات جوية مركزة استهدفت تجمعات ومواقع تابعة لمليشيا الدعم السريع في محليتي الكرمك وقيسان بإقليم النيل الأزرق .
وبحسب المصادر، أسفرت الضربات عن تدمير إمدادات ومعدات عسكرية كانت في طريقها إلى مواقع المليشيا، في ضربة تستهدف خطوط الإمداد القادمة عبر الحدود الإثيوبية.
وأكدت مصادر عسكرية أن سلاح الجو نفذ ضربات جوية مركزة ومباغتة استهدفت تجمعات ميليشيا الدعم السريع في ط النيل الأزرق، مما أسفر عن تدمير إمدادات عسكرية كانت قادمة من إثيوبيا.
تطورات ميدانية
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في إطار العمليات المستمرة لمعركة الكرامة، التي تسعى من خلالها القوات المسلحة إلى تجفيف منابع الإمداد الخارجي للمليشيا، وتطهير كافة المناطق، وتعزيز السطوة والسيطرة الميدانية للجيش السوداني .
حملة أمنية
ونفذت الخلية الأمنية المشتركة بإقليم النيل الأزرق حملة أمنية واسعة بقيادة رئيس الخلية الأمنية المشتركة استهدفت مكافحة الظواهر السالبة وتعزيز الأمن والاستقرار بمدينة الدمازين،وأسفرت الحملة عن القبض على عدد من المشتبه بهم، من بينهم أحد العناصر المتعاونة مع العدو والذي كُلّف بتنفيذ عدد من المهام الاستخباراتية المعادية داخل المدينة، شملت رصد وتصوير بعض المواقع ومعرفة تحركات القوات.
كما تم خلال الحملة ضبط ثلاثة أجانب متواجدين داخل البلاد بصورة غير رسمية، إلى جانب القبض على أحد مروّجي حبوب المخدرات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال جميع المقبوض عليهم .
قطع إمداد
ونجحت القوات المسلحة في قطع الطرق والخطوط الاستراتيجية لإمداد المليشيا عبر المحاور المختلفة بولايات كردفان، في خطوة تهدف إلى خنق تحركات المليشيا وتجفيف منابع عتادها العسكري بالمنطقة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن العمليات العسكرية النوعية والتمركزات الأخيرة مكّنت الجيش من السيطرة على الطرق والمنافذ الرئيسية التي كانت تُستغل في التموين ونقل العتاد، مما أسفر عن تعطيل تحركات المليشيا وتضييق الخناق على تجمعاتها في مختلف المحاور .
تصعيد
وصعّد الجيش عملياته ضد مليشيا الدعم السريع، بضربات جوية استهدفت مواقع وتحركات للمليشيا على عدد من جبهات القتال.
وأفشل الجيش محاولة تحشيد في مناطق متفرقة بغرب وشمال كردفان للتقدم برياً حيث تم تحييد الحشود وسـحق مخازن الأسلـحة والذخـائر في الخوي ومواقع أخرى ، بجانب محاولة هجوم جوي في طريق الصادرات بعدد (٢)مسيرة أستراتيجية وتم دحر التهديد بالادوات المناسبة .
ووجهت القوات المسلحة ضربات جوية ومدفعية مكثفة استهدفت خطوط إمداد مليشيا الدعم السريع في عدة محاور بإقليم كردفان، مما أسفر عن تدمير مواقع ومتحركات استراتيجية تابعة للمليشيا.
وأكدت مصادر ميدانية نجاح الضربات في تدمير 5 شاحنات وقود داخل غابة كدام بريفي أبو زبد، بالإضافة إلى شاحنتي وقود أخريين في منطقة أرمل وأضافت المصادر أن القصف طال أيضاً مخازن إمداد رئيسية للمليشيا في منطقة الخوي، مما أدى إلى تدميرها بالكامل وشل حركة الإمداد في تلك المحاور.
محاولات تعويض
وتلقت مليشيا الدعم السريع خسائر ميدانية كبيرة في كردفان ودارفور، وتعثرت حملات الاستنفار القبلية في تعويض النقص البشري،حيث فاجأت المليشيا حلفائها الداخليين بحملة اعتقالات شملت رؤساء الإدارات المدنية في ثلاث ولايات بدارفور.
ويقبع ثلاثة مسؤولين مدنيين، كانوا يديرون شؤون السكان والأسواق والإيرادات، في سجن كوريا بمدينة نيالا، في مشهد يعكس أزمة ثقة متصاعدة داخل تحالف تأسيس .
وبحسب مصادر محلية، بدأت الاعتقالات قبل نحو أسبوعين بتوقيف رئيس الإدارة المدنية في جنوب دارفور، يوسف إدريس يوسف، واقتياده إلى سجن كوريا. وفي اليوم التالي اعتُقل رئيس الإدارة المدنية في شرق دارفور، محمد إدريس خاطر، من منزله بمدينة الضعين، ثم اعتُقل رئيس الإدارة المدنية في وسط دارفور، عبد الكريم يوسف عثمان، من منزله في زالنجي، ليُحتجز رؤساء الإدارات المدنية في الولايات الثلاث بالمكان نفسه .
هلاك قيادات
ولقي القيادي الميداني بمليشيا الدعم السريع جبريل إبراهيم البشير، قائد المجموعة 273، مصرعه خلال معارك وغارات بالمسيرات في محور كردفان، لتنتهي بذلك مسيرة إجرامية عابرة للحدود بدأت بالارتزاق في ليبيا وانتهت في جحيم المواجهات بالسودان.
وأكدت مصادر ميدانية أن مقتل البشير يطوي سجلاً حافلاً بالجرائم والنهب والترويع بحق المدنيين الأبرياء في العاصمة الخرطوم وولايتي الجزيرة وسنار وسنجة .






