دعوات واسعة لمقاطعتها من الدول العربية والإسلامية
الإمارات ..تصاعد الكراهية
السعودية شدّدت الرقابة على التحويلات المالية ..خنق أبوظبي
تورّط في تخريب الدول .. تهور بن زايد
تقرير: هبة محمود
تصاعدت الحملة ضد دولة الإمارات مجدداً من قبل المملكة العربية السعودية، وذلك في ظل فرض الأخيرة طبقات إضافية من الرقابة على التحويلات المالية”، وهو إجراء
وفق ما أشارت إليه رويترز في تقرير لها يطبق عادة على الدول التي تعتبر عالية المخاطر فيما يتعلق بتدفقات الأموال غير المشروعة.
وفيما لم يُعلن عن هذه الإجراء بشكل رسمي، إلا أن عددا من رجال الأعمال أكدوا على إن شركاتهم واجهت تأخيرا أو إعادة لتحويلات بعملات مختلفة من جانب البنوك السعودية.
وبينما ينظر البعض إلى أن الخطوة تأتي في إطار صراع مكتوم أو حرب غير معلنة بين الدولتين، مراقبين أضافوا إلى ما يحدث بكونه إجراء في مواجهة الإمارات وما تقوم به من توجه استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط ودول الإقليم.
ويعتقد ذات المراقبين أن ما يحدث في السودان من تدخل اماراتي من خلال دعم مليشيا الدعم السريع، لا ينفك عن التوجه السعودي الجديد ضد الإمارات.
وأعادت الخطوة إلى الأذهان حملة تفاعلية أطلقها ناشطون سعوديون، في وقت سابق دعت إلى مقاطعة الإمارات، شملت السياحة والمنتجات التجارية، وسط تحذيرات من السفر إلى دبي وأبوظبي أو الإقامة في فنادقهما.
رسالة مبطنة
مصدر سعودي أكد إن هذه الخطوة من قبل السعودية تهدف إلى توجيه “رسالة مبطنة” إلى القادة الإماراتيين بشأن أهمية الحفاظ على علاقات جيدة، بعد تصاعد التوترات بين القوتين الخليجيتين.
ويعتبر متابعين أن المملكة العربية السعودية بدأت في مواجهة الإمارات على العلن عقب 7سنوات من الخلاف، لتنتقل المواجهة إلى مرحلة الصراع العلن بدلا عن مرحلة الحرب المكتومة.
وأوضحت المصادر أن البنك المركزي أبلغ في وقت سابق من هذا العام بنوكا رئيسية في المملكة بتطبيق هذه الإجراءات مع الإمارات.
ويُلزم البنك المركزي السعودي المؤسسات المالية بإجراء مزيد من التحقق في عمليات تنطوي على مخاطر أكبر تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب وجرائم أخرى.
ويرى كثيرون أن السعودية على الرغم من حالة التحالف الكبير الذي كان بينها وبين الإمارات، إلا أنها باتت تحبط مخططات إسرائيلية تنفذها الإمارات في المنطقة.
دعوات مقاطعة وتحذير
وكان من ضمن دعوات المقاطعة التي قادها ناشطون سعوديون اتهامات سياسية وميدانية للإمارات بالتورط في تخريب عدد من الدول العربية والمساس بأرواح ومقدرات شعوبها.
ولم تتوقف الحملة عند السعودية، إذ امتد التفاعل، بحسب المشاركين، إلى دول عربية أخرى تحت شعار القطيعة التامة، باعتبار المقاطعة وسيلة للضغط وقطع الإمدادات المالية عن سياسات يصفونها بأنها شريكة في سفك الدماء وتجاوز الخطوط الحمراء.
وتضمنت دعوات التحذير من السفر إلى دبي وأبوظبي أو الإقامة في فنادقهما، حديث حول انتهاك خصوصيات النزلاء من بيانات وصور جوازات سفرهم، التي تُنقل مباشرة إلى جهاز أمن أبوظبي بعد إتمام إجراءات التسجيل في الفنادق، إلى جانب تداول مقاطع ومعلومات تكشف وجود كاميرات تجسس مخفية في الغرف، بينها كاميرات داخل ساعات الحائط أو الأجسام السوداء ومعطرات الجو، لرصد وتسجيل تحركات النزلاء.
على العلن
المحلل السياسي عمار العركي ينظر إلى أن السعودية انتقلت إلى مرحلة العلن في تعاملها مع الإمارات بعدما كانت تقود صراعا مكتوما.
ويذهب خلال إفادته لـ الكرامة إلى أن الخلافات بين السعودية والإمارات موجودة لكن السعودية كانت تتمملل تحت الضغط الإماراتي المسنود من الولايات المتحدة الأمريكية.
ورأى أن مرحلة التصعيد والمقاطعة الشعبية التي قادها ناشطون سعوديون كانت الدولة تقف وراءها قبل أن تتبنى الأمر بشكل رسمي من خلال حصار الإمارات إقتصاديا وفرض طبقات إضافية من الرقابة على التحويلات المالية”،
ويعتقد أن السعودية بدأت مواجهتها مع الإمارات رسمياً من خلال إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني الذي يعزز من العلاقات بين الخرطوم والرياض.
مجلس التنسيق
والاثنين وقّعت المملكة العربية السعودية مع السودان، وثيقة إنشاء مجلس التنسيق السعودي-السوداني، بهدف رفع مستوى التعاون بين البلدين.
يغطي المجلس عشرة ملفات رئيسية تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وغيرها من مجالات التعاون، بما يسهم في توحيد الرؤى وتعزيز الشراكة الرسمية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
كما يُنتظر أن يسهم المجلس في تسهيل تنفيذ المشاريع والبرامج المشتركة، ودعم جهود التنمية والاستقرار، وتعزيز المصالح المتبادلة، بما يعكس خصوصية العلاقات السودانية-السعودية وحرص قيادتي البلدين على تطويرها بصورة مؤسسية ومستدامة”.
البناء والتدمير
وفيما باتت الإمارات وفق مراقبين تمثل مؤخرا حالة من الارباك في المنطقة من خلال ما تقوم به من سياسات خارجية تمثلت التدمير عبر صفقات مشبوهة لصالح إسرائيل، تمد في المقابل السعودية يدها بيضاء
الكاتب والإعلامي السعودي، و رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام، ورئيس مجلس إدارة شركة أسبار للتدريب والتطوير الإداري، الدكتور فهد العرابي الحارثي، قال إن بلاده ذاهبة إلى السودان لكي تبني وتعمر، مؤكدا أن الهدم و نشر الفوضى و زعزعة الاستقرار ليست من شيمهم.
واعتبر الحارثي في تغريدة له على حسابه في منصة إكس (الثلاثاء) إن إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني هو إعلان عن انتقال العلاقات بين البلدين إلى مرحلة أكثر رسوخاً وفاعلية، تقوم على المبادرات والمشروعات والمستقبل الواعد”.
وقال أن المجلس أُنشئ “ليكون منصة مؤسسية تجمع الجهات المعنية في البلدين ضمن مستهدفات واضحة”.
وتابع: “نذهب إلى السودان لنسهم في إعادة الإعمار، واستعادة الاقتصاد لعافيته، ودعم التنمية ، وتمكين الشعب السوداني من تجاوز محنته.






