يوسف عبد المنان يكتب: متى تستحي الغرفة؟!

خارج النص

يوسف عبد المنان

متى تستحي الغرفة؟!

*يوجد تنظيم يدعي غرفة المستوردين أصدر أمس بياناً صحفياً نصّب فيه نفسه قائماً ووكيلاً عن الشعب السوداني في رعاية مصالحه – لأننا شعب يقرر في شأننا السماسرة والتجار وحفنة من الأدعياء- غرفة التجار المستوردين إذا طالبت بفتح أبواب الاستيراد لكل البضائع ذلك حقها ولكن أن تفتي فيما ليس لها به علم فذلك تنطع وتدخل في غير مكانه.
*قالت الغرفة إن قرار رئيس مجلس الوزراء الخاص بإيقاف استيراد بعض السلع أضر بالبلاد، ولو كانت الغرفة صادقة مع نفسها ومع غيرها لقالت أنها تضرّرت من القرار الذي استهدف أولاً حماية الإنتاج الوطني وانقاذ المصانع السودانيه من بوار الإنتاج في بلد ضربت فيه المليشيا قلب الصناعة، وتكابد الدولة الآن لإعادة القطاع الصناعي لما كان عليه .
*والسؤال كيف يعود القطاع الصناعي والإنتاج الأجنبي أغرق الأسواق من الملابس الجاهزة إلى الصابون وملح الطعام والمعجنات ،ولكن المجموعة الصغيرة من المستوردين تصف الدولة بالعجز والفشل والفساد وتدعي بأن قرار إيقاف توريد السلع يؤدي لازدهار التهريب والغش والتحايل.
*ويحشر أفراد الغرفة أنفهم في أمر لايعنيهم في شيء ويطالبون السلطة العليا في البلاد بفصل وزارة التجارة عن الصناعة لأنهم اي حفنة التجار المستوردين أكثر وعياً وعلماً ومعرفة من صانع القرار أي رئيس الوزراء الذي فكر وقدر أن الصناعة والتجارة وزارة واحدة كما في كثير من بلدان العالم ولكن مجموعة التجار التسعة الذين ينصبون أنفسهم أوصياء على الشأن الاقتصادي يعلمون في اختصاص ومهام الوزارات أكثر من البرهان وكامل إدريس لذلك يطالبون بما هو خارج دائرة اختصاص الغرفة.
*ونسأل مسجل تنظيمات العمل متى انعقدت جمعية عمومية للتجار المستوردين واختارت هؤلاء الأشخاص؟ وهل هذا الجسم شرعي وقانوني أم نبت شيطاني الحل والحظر أولى به من تركه يأكل من خشاش التجار ويتقيأ بمثل هذا البيان الذي يعبر عن أزمة حقيقة في اتحاد أصحاب العمل الذي يفترض أن يرعى غنمه ولايتركها تأكل في بلدات الآخرين كما تفعل غرفة المستوردين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top