متابعات :الكرامة
وضع الاتحاد السوداني لكرة القدم، ملف حل لجنة الاستئنافات على أجندة اجتماعه المرتقب مطلع سبتمبر، في خطوة تفتح الباب أمام تطورات قانونية وإدارية متسارعة، بعد التنحي الرسمي للدكتور محمد عثمان أبشر، نائب رئيس اللجنة، عن مهامه.
ويأتي إدراج مقترح حل اللجنة في توقيت بالغ الحساسية، بعدما أصبحت لجنة الاستئنافات طرفاً محورياً في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل بنهاية الموسم، عقب القرار الذي أصدرته باعتبار الهلال خاسراً لمباراته أمام المريخ بنتيجة (2-0)، وقبول استئناف المريخ شكلاً وموضوعاً وإلغاء قرار لجنة المسابقات السابق.. وتتجه أنظار الوسط الرياضي الآن إلى اجتماع الاتحاد المقبل، في ظل اتجاه لاعتبار لجنة الاستئنافات فاقدة للنصاب القانوني اللازم لممارسة اختصاصاتها بعد مغادرة نائب رئيسها، الأمر الذي يجعل استمرار اللجنة بتشكيلها الحالي محل إشكال قانوني وإجرائي، ويفتح الطريق أمام إعادة تشكيلها أو حلها بصورة رسمية.. وتكتسب الخطوة أهمية مضاعفة بسبب الملف المفتوح أمام اللجنة نفسها؛ إذ كان الهلال قد بادر، عقب صدور القرار، إلى اتخاذ مساره القانوني وتقدم بطلب فحص ومراجعة، طاعناً في القرار الذي قلب نتيجة القمة وترتب عليه تجريده من لقب دوري النخبة، قبل أن تعلن اللجنة القانونية بالنادي إعداد مذكرة قانونية قالت إنها تستند إلى دفوع ووثائق من شأنها إسقاط القرار شكلاً وموضوعاً.. وأعلن الأمين العام للهلال، الدكتور حسن علي عيسى، أن اللجنة القانونية رفيعة المستوى بالنادي أنهت اجتماعات متواصلة لدراسة قرار الاستئنافات، قبل أن تدفع بطلب الفحص، مؤكداً أن الهلال سيواصل متابعة الملف عبر الأمانة العامة والمحامين واللجنة القانونية، مع الاستعداد لكافة الاحتمالات.. وفي الجانب الآخر، تعامل المريخ مع قرار الاستئنافات باعتباره حاسماً لمصلحة النادي، وأعلن تتويجه بلقب دوري النخبة لموسم 2025-2026، بينما دخل الهلال في مواجهة قانونية جديدة لإلغاء القرار واستعادة اللقب الذي كان قد حسمه داخل الملعب.. وتعود جذور الأزمة إلى شكوى المريخ بشأن مشاركة لاعبي الهلال في مباراة القمة، وهي الشكوى التي رفضتها لجنة المسابقات في مرحلة سابقة، قبل أن يستأنف المريخ القرار أمام لجنة الاستئنافات. وانتهت المرحلة الأولى من النزاع بقرار اعتبر الهلال خاسراً، لتتحول القضية من خلاف حول أهلية مشاركة لاعبين إلى معركة قانونية حول هوية بطل المسابقة.. وزادت القضية تعقيداً عقب التعديل الذي أجراه الاتحاد السوداني لكرة القدم على المادة (38) من لائحة أوضاع اللاعبين، والذي أعاد تنظيم وضع اللاعبين الأجانب الحاصلين على الجنسية السودانية، وفصل بين صفة اللاعب في مسابقات الأندية وأهليته لتمثيل المنتخب الوطني وفق لوائح «فيفا».. وكانت المادة نفسها قد أثارت جدلاً قانونياً واسعاً خلال نهاية الموسم المنصرم، قبل أن تدخل الأزمة الحالية مرحلة جديدة مع قرار الاستئنافات.. والآن، يواجه ملف الهلال مفارقة قانونية جديدة؛ فطلب الفحص الذي تقدم به النادي طعناً في قرار اللجنة، قد يجد نفسه أمام جهة مهددة بالحل أو فقدان النصاب، إذا أقر الاتحاد السوداني لكرة القدم حل لجنة الاستئنافات في اجتماعه المقبل، ستكون خطوة من شأنها ان تضيف تعقيداً جديداً إلى أزمة اللقب، وتفتح الباب أمام الهلال للدفع بدفوع إجرائية جديدة، في وقت يتمسك فيه المريخ بقرار الاستئنافات باعتباره السند الذي نقل اللقب لمصلحته.. ومع اقتراب اجتماع الاتحاد مطلع سبتمبر، تتجه القضية إلى مرحلة أكثر حساسية؛ فقرار حل اللجنة، يلامس مباشرة واحدة من أهم القضايا العالقة في الكرة السودانية، ويضع الاتحاد أمام اختبار قانوني جديد بشأن كيفية التعامل مع طلب الفحص، وحماية حق الأطراف في التقاضي، ومصير القرار الذي غيّر هوية بطل دوري النخبة.






