سودانيين يعتزمون رفع دعوى جنائية في مواجهتها بأمريكا الإمارات .. ملاحقة دولية

سودانيين يعتزمون رفع دعوى جنائية في مواجهتها بأمريكا

الإمارات .. ملاحقة دولية

المستندات والأدلة تحاصر نظام أبوظبي..عقوبات وسوابق

خبير : الخطوة مهمة ويجب أن تتبعها تحركات لجاليات السودان في الخارج

تقرير: هبة محمود

يواصل السودان على مستوى شعبه وقيادته حصار دولة الإمارات العربية المتحدة، وفضحها خارجيا من خلال تطويقها بالتهم لمساندتها مليشيا الدعم السريع.
ففي تطور جديد أعلن قبل يومين عدد من السودانيين المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية، اعتزامهم رفع دعوى قضائية ضد الإمارات باعتبارها المسؤولة عن تقديم إمدادات لمليشيا الدعم السريع.
وتأتي الدعوى المرتقبة هذه بعد نحو أكثر من عام من الدعوى التي رفعتها الحكومة السودانية، أمام محكمة العدل الدولية، متهمة فيها دولة الإمارات العربية المتحدة بالتواطؤ في إبادة جماعية من خلال مساندة المليشيا.
وفيما أعلنت محكمة العدل الدولية، رفضها للدعوى وقتها، اعتبرت بالمقابل الحكومة السودانية إن الإمارات تخالف معاهدة منع الإبادة الجماعية بدعمها قوات الدعم السريع في دارفور.
فعلى ذات النسق تستعد هذه المجموعة من السودانيين لرفع دعوى قضائية ضد الإمارات لاذكاءها الحرب في السودان من خلال دعم الجنجويد.
مستندات
وفيما دفعت الحكومة السودانية خلال قضيتها التي رفعتها ضد دولة الإمارات قبل مايقارب العام والنصف، بعدد من الادلة والمستندات، تتأهب هذه المجموعة بالمضي في ذات الاتجاه من خلال تقديم مستندات تثبت التورّط الإماراتي في السودان.
وعلى الرغم من إستقرار الرأي القانوني على صعوبة الأمر بالنسبة لهذه المجموعة من قبل بعض المختصين القانونيين، إلا ن هذه المجموعة تنسند في قضيتها إلى سابقة قانونية وهي عندما أقدم أشخاص من دارفور في الولايات المتحدة على رفع دعوى ضد بنك (بي إن بي) باريبا الفرنسي.
وفي أكتوبر 2025، أصدرت هيئة محلفين أميركية حكماً أدانت فيه بنك (بي إن بي) باريبا الفرنسي لتمويله نظام الرئيس المعزول عمر البشير، مع تعويضات تزيد عن 20 مليون دولار لثلاثة لاجئين سودانيين.
وأعتبرت تلك الدعوى أول سابقة قضائية تحمل بنكاً عالمياً مسؤولية مدنية مباشرة عن تمويل جرائم ضد الإنسانية، بعد 9 سنوات من اعتراف البنك بانتهاك العقوبات الأميركية المفروضة على السودان وإيران وكوبا مع موافقته على دفع غرامة بلغت 8.9 مليار دولار كجزء من تسوية جنائية.

دعوى قضائية
فمن هذا المنطلق تستعد هذه المجموعة بحسب مصادر لـ”سودان تربيون”، لرفع دعوى قضائية جماعية أمام المحاكم الأميركية ضد حكومة الإمارات، بسبب دورها في دعم المجهود الحربي لمليشيا الدعم السريع.
وستقدم المجموعة عدد من البيانات التي تثبت تورط الإمارات في دعم المليشيا،سواء كانت تقارير أممية أو تقارير حكومية.
ويعتبر مراقبين أن الأدلة ضد دولة الإمارات متوفرة ومتراكمة على الرغم من الصمت الدولي حيال جرائمها ضد الشعب السوداني.
وقد كشفت صورا بالاقمار الصناعية حجم الإمداد اللوجستي الذي توفره للمليشيا وانشاؤها معسكرات سرية في مدينة أصوصا في إثيوبيا ومن قبل ذلك الدعم اللوجستي الذي قدمته في تشاد وليبيا وغيرها، على الرغم من محاولاتها نفي التهمة عنها.
مواجهة صعبة
الخبير القانوني نبيل أديب اعتبر أن الاستناد إلى قضية بنك (بي إن بي) باريبا الفرنسي، لا يتسق في هذه الحالة، لاعتبار أن الشكوى ضد دولة وليس ضد كيان مثل ماحدث في قضية البنك.
وقال في إفادة مقتضبة لـ ” الكرامة أن رفع القضية هنا يأتي في سياق العمل السياسي والمزيد من عمليات حصار الإمارات في الخارج.
ويعتبر أن المواجهة من ناحية قانونية عندما تكون تجاه الدول من قبل أفراد تكون أكثر صعوبة لأن المبدأ فى الأساس هو سيادة الدولة، لافتاً إلى القانون الدولي مازال بعيدا في ان يجيز حتى هيئة، لأن كل دولة لديها سيادة فوق أراضيها.
تطويق جديد
لكن في المقابل وفي غضون ذلك يرى المحلل السياسي خليفة عبد الله أن الدعوى من الضرورة بمكان حتى وإن خسرتها المجموعة، لأنها تعتبر تطويق جديد للإمارات ومحاولة لادانتها خارجيا
وقال في إفادته لـ” الكرامة”أن الدعوى تعتبر رسالة واضحة للدويلة في الشعب السوداني سيلاحقك في كل المحافل والمحاكم حتى وإن خسر قضيته .
ولفت في السياق إلى الحكومة السودانية خسرت من قبل قبل في دعوتها التي رفعتها ضد الإمارات في لاهاي لكنها سجلت موقفاً.
واعتبر أن العيب ليس في الامارات وانما في الدول والأنظمة المساندة لها في إطار عمليات المصالح المتبادلة.
وأشار إلى أن هذه المجموعة حتى وإن خسرت لكنها تكون قد سجلت موقفاً رافضا لما يحدث ضد بلادها.
ودعا خليفة جميع أبناء الجاليات السودانية في مختلف الدول إلى رفع دعاوي جنائية ضد الإمارات في عمليات لمحاصرتها وفرض المزيد من الطوق عليها خارجية، مثلها مثل الوقفات الاحتجاجية وما إلى ذلك.
أدلة وبيانات
وترفض الإمارات ‏ما وصفهتها بكونها مزاعم من قبل الحكومة السودانية بتزويد مليشيا الدعم السريع في الصراع، بالأسلحة، معتبرة هذه “الادعاءات” بأنها لا أساس لها من الصحة وتفتقر لأي أدلة مُثبتة.
لكن الحكومة السودانية بالمقابل تتهم دولة الإمارات بدعم وإمداد قوات المليشيا بالأسلحة والمسيرات الاستراتيجية والمرتزقة .
وفي يوليو الماضي كشف وزير العدل عبد الله درف، عن حزمة من المسارات القانونية “غير المسبوقة” التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمقاضاة الإمارات والمليشيا، مؤكدا أن لديهم أدلة مادية وبيانات قاطعة على تورط أبوظبي في الحرب والانتهاكات المرتكبة ضد الشعب السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top