مديرها العام محمد طاهر عمر استقبل(وفد الكرامة ) وتحدث ب(لغة الأرقام).. الشركة السودانية للموارد المعدنية .. تحديات الحرب وزيادة الانتاج

مديرها العام محمد طاهر عمر
استقبل(وفد الكرامة ) وتحدث ب(لغة الأرقام)..

الشركة السودانية للموارد المعدنية .. تحديات الحرب وزيادة الانتاج

ارتفاع إنتاج الذهب إلى 64 طناً
وتحقيق الربط المطلوب بنسبة (105٪)
1.7 مليار دولار عائدات من صادرات الذهب خلال عام الحرب..

استهداف 100 طن من الذهب في 2025 وتحقيق ربط يقدر ب 820 تريليون

عودة الشركات الأجنبية للاستثمار في قطاع الذهب بالسودان..

السيطرة على جميع شركات التعدين التابعة لمليشيا الدعم السريع

48% من الذهب المهرب خارج السيطرة ..

افتتاح أسواق جديدة للذهب في قطر وسلطنة عمان وسنتجه للسعودية..

إلغاء رسوم الصادر على الذهب ساهم في قفزة كبيرة بالإنتاج

تخفيض رسوم الخدمات لتشجيع الإنتاج

شركات روسية وصينية وقطرية تسعى للاستثمار في تعدين الذهب

السودان يتجه لاستخراج الكروم في النيل الأزرق وسط اهتمام استثماري

بورتسودان : رحمة عبدالمنعم

استقبل المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، محمد طاهر عمر، وفد صحيفة الكرامة أمس الاثنين بمكتبه بقيادة الاستاذ محمد عبدالقادر رىئس التحرير، حيث قدّم رؤية شاملة عن أداء الشركة خلال الحرب، مؤكداً نجاحها في تجاوز التحديات واستعادة التوازن رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وبحكمة إدارية ورؤية استراتيجية، قاد عمر الشركة إلى تحقيق زيادة غير مسبوقة في إنتاج الذهب، الذي تجاوز 64 طناً في عام 2024، مقارنة بـ43 طناً في 2022، إضافة إلى تحقيق إيرادات قياسية تجاوزت 1.7 مليار دولار، ساهمت في دعم المجهود الحربي، كما عززت الشركة دورها في التنمية الاقتصادية من خلال استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتسهيل الإجراءات،، ورفع كفاءة الرقابة، ما جعلها نموذجاً يُحتذى به في إدارة الموارد الوطنية خلال أصعب المراحل التي مرت بها البلاد.
ارتفاع الإنتاح

وأكد المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، أن الأوضاع في الشركة مستقرة رغم الحرب، موضحاّ أن الشركة كانت تعمل في 14 ولاية قبل الحرب، لكنها انحصرت حالياً في 6 ولايات، مع تركيز العمليات في نهر النيل، الشمالية، البحر الأحمر، كسلا، القضارف ،وأضاف أن الشركة نجحت في استعادة توازنها خلال الحرب، عبر تسهيل إجراءات الشركات العاملة في قطاع الذهب، من خلال تسريع المعاملات، وإزالة الرسوم، وجمع كل الإجراءات في نافذة واحدة، ما ساهم في زيادة الإنتاج والإيرادات.

وكشف المدير العام أن إنتاج الذهب في عام 2024 تجاوز 64 طناً، مقارنة بـ 43 طناً في عام 2022، مما يعني ارتفاع الإنتاج رغم الحرب، كما أن الإيرادات حققت الربط المطلوب بنسبة 105٪، بعائدات تجاوزت 1.7 مليار دولار، وساهمت في دعم المجهود الحربي ،وأوضح أن كل الشركاء، سواء وزارة المالية أو الولايات أو المجتمعات المحلية، تلقوا مستحقاتهم كاملة، مشيرًا إلى أن 660 تريليون جنيه تم توزيعها على الشركاء.

تشجيع الاستثمار
وأوضح محمد طاهر أن الشركات والمستثمرين الذين غادروا السودان بعد الحرب عادوا للاستثمار مجدداً في قطاع التعدين، مشيراً إلى أن عام 2025 سيشهد خفض رسوم الدولة على الخدمات مثل “الكرتة”، نظرًا لارتفاع تكلفتها، وهو ما من شأنه زيادة الإنتاج بشكل كبير ،كما أشار إلى أن الشركة تسعى للسيطرة على الأنشطة التعدينية التي كانت خارج نطاق الدولة، مضيفاً أنهم حددوا 820 تريليون جنيه كربط إيرادي لعام 2025، وأكد أن الشركة ستعمل على تحقيقه.

ولفت إلى أن التنسيق مع الشرطة والأمن والجمارك ساعد في إزالة التقاطعات الإدارية، كما تم إطلاق نافذة موحدة للصادر، يمكن عبرها إكمال كل الإجراءات في أقل من ساعة واحدة، دون رسوم إضافية، وأضاف أن الإجراءات الميسرة شجعت المستثمرين الأجانب، حيث تلقت الشركة عروضاً من شركات روسية وصينية، وعادت كل الشركات التي خرجت بسبب الحرب إلى العمل.

الشركات الأجنبية
وأكد عمر أن ثلاث شركات أجنبية تنتج الذهب حالياً في السودان، وهي مغربية وروسية وأردنية، إضافة إلى مستثمرين من قطر يسعون لدخول القطاع، وأضاف أن الشركة تولي اهتماماً بالغاً بالالتزام بالمسؤولية المجتمعية، حيث نفذت 22 مشروعاً في الولاية الشمالية من أصل 47، بالإضافة إلى مشاريع في نهر النيل، تشمل الكهرباء والمياه والمدارس والبنية التحتية والوحدات الصحية، بالتنسيق مع حكومات الولايات.

محاربة التهريب
واعترف المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية بأن 52% من صادرات الذهب تمر عبر القنوات الرسمية، بينما 48% تخرج عن سيطرة الدولة، مما يستدعي المزيد من العمل لمكافحة التهريب. وأشار إلى أن هناك إشكاليات مع بنك السودان المركزي، حيث حصر حصائل الصادر في ثلاث سلع فقط، ما دفع الشركة إلى إجراء تفاهمات مع البنك، مشدداً على ضرورة تفعيل نوافذ شراء حكومية للذهب المنتج من التعدين التقليدي، لضمان عدم خروجه عن السيطرة.

وأضاف أن الإعلام لعب دوراً كبيراً في استعادة الثقة بقطاع التعدين، حيث ساهم في بث التطمينات لرؤوس الأموال بعد فقدان مصانع الذهب في الخرطوم، كما أن تعديل السياسات لعب دوراً أساسيًاً في تحفيز الصادر، مشيراً إلى أن رسوم الصادر كانت تبلغ 400 جنيه لكل جرام ذهب، لكنه اجتمع مع وزير المالية جبريل إبراهيم، وتم الاتفاق على إلغاء الرسم تماماً، ما أدى إلى قفزة كبيرة في الصادرات.

إحكام الرقابة
وأكد محمد طاهر عمر أن الشركة تعمل على تشديد الرقابة باستخدام تقنيات متطورة، من خلال توفير أجهزة مراقبة دقيقة، وافتتاح مكاتب في جميع المعابر والمطارات الولائية في المناطق الآمنة، لضمان عدم تهريب الذهب ،وأشار إلى أن الشركات المنتجة تحتاج لاستمارات رسمية لنقل الذهب، لضمان مروره عبر القنوات الرسمية، مؤكداً وجود مكاتب في معابر حلفا، أشكيت، أرقين، ومطار دنقلا، بالإضافة إلى بقية المطارات الولائية.

وأضاف أن الشركة نجحت في السيطرة على جميع الشركات التي كانت تتبع لمليشيات الدعم السريع، حيث تم إعادة تبعيتها للجهات الحكومية بإشراف وزارة المالية، وكشف أن ثلاث شركات كانت تحت سيطرة المليشيا أصبحت الآن خاضعة للدولة، فيما تجري إجراءات مماثلة لثلاث شركات أخرى.

تنويع الإنتاج
وأعلن المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية أن الحكومة تعمل على فتح أسواق جديدة لتصدير الذهب، موضحاً أن اختيار الإمارات كسوق رئيسي كان بناءً على رغبة المصدرين، نظرًا لنظامها المالي وسوقها العالمي ،وأضاف أنهم يشجعون البحث عن اسواق جديدة ،وقد تم افتتاح اسواق في قطر وسلطنة عمان، وهناك اتجاه نحو السعودية.

وقال أن الشركة تخطط في عام 2025 للتركيز على استخراج الكروم في النيل الأزرق، مع وجود اهتمام من شركات أجنبية للاستثمار في النحاس، وأكد أن الشركة تعمل وفق نظام إلكتروني محكم (سيستم) يخضع للمراجعة العامة والداخلية، مشيراً إلى أن أي إجراء يتم عبر النظام الإلكتروني، لضمان الشفافية والكفاءة.

بيئة العمل
وأوضح المدير العام أن الشركة تعمل بجهد كبير رغم تقليص القوى العاملة إلى 20% فقط، مشيراً إلى أنهم في الإدارة يعملون 14 ساعة يومياً لمتابعة سير العمل وحل الإشكالات. وأضاف أن شركات مخلفات التعدين تواجه صعوبات بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج، وقد تم عقد اجتماع مع وزير المالية لبحث تخفيض رسوم الدولة، لضمان استمرار التعدين المنظم، لأن خروجه يعني توسع التعدين التقليدي.

وأكد أن الشركة تستهدف إنتاج 100 طن من الذهب في عام 2025 وتحقيق ربط 820 تريليون، من خلال استقطاب خبرات جديدة، وإحكام السيطرة على الأسواق، وتشديد الرقابة الإلكترونية والأمنية، لضمان زيادة العائدات وتحقيق الاستقرار في قطاع التعدين.

وفي ختام حديثه، شدد المدير العام على أن الشركة ملتزمة بالشفافية والحوكمة، وتعمل على تطوير سياساتها الرقابية، وتعزيز التنسيق مع الجهات الأمنية والمالية لضمان تحقيق أهدافها الاقتصادية رغم ظروف الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top