نجحوا فى توقيع اتفاق بين حكومة “كير” وأبرز الفصائل المعارضة..
(رجال المخابــــــــــــرات).. صُنـــــــــاع الســــــــــلام!!
مفضل: استقرار جنوب السودان يعني استقرار السودان
الخطوة تعتبر استمرارا لريادة (المخابرات) وهي تقود الدول الإفريقية فى “السيسا”
الجهاز قدم إسهامًا كبيرًا في حرب الكرامة معلوماتيًا وعسكريًا..
السودان يمد الأيادي البيضاء لحكومة الجنوب التزامًا بحسن الجوار..
تقرير_ محمد جمال قندول
ظل مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، يقوم بأدوارٍ مفصلية للدولة، إذ يكفي أنّ هذه المؤسسة تعمل في صمتٍ دائم، واستطاعت أن تقدم إسهامًا كبيرًا في حرب الكرامة معلوماتيًا وعسكريًا، وإن كان دورها مجهولًا للكثيرين لطبيعة عمل الجهاز.
ورغم ما تعانيه البلاد، استطاع الجهاز أن يسهم ويلعب دورًا كبيرًا للجارة جنوب السودان رغم ما تعرضنا له جراء مشاركة مرتزقة جنوبيين في الحرب الدائرة مع الميليشيا.
ونقلت إذاعة بلادي أمس، توقيع أحد أبرز الفصائل السياسية والعسكرية المعارضة في جنوب السودان، اتفاقًا للسلام مع حكومة سلفا كير ميارديت، برعاية مدير جهاز المخابرات العامة في السودان الفريق أول أحمد إبراهيم مفضّل.
نظرةٌ استشرافية
وبحسب “بلادي”، فإن الاتفاق الذي تم توقيعه الأحد الماضي وجرت مشاوراته بالعاصمة الإدارية بورتسودان بولاية البحر الأحمر، مُمثلين عن الحركة الشعبية في المعارضة، فصيل (كيت قوانق) بزعامة رئيس الحركة الجنرال سايمون قارويج دوال، فيما أناب عن حكومة الرئيس سلفا كير، مدير جهاز الأمن الداخلي الفريق أول أكيج تونق أليو، ورئيس الاستخبارات العسكرية الفريق قرنق استيفن مارشال.
ويرى رئيس تحرير صحيفة “الانتباهة” الكاتب الصحفي والمحلل السياسي بخاري بشير أنّ جهاز المخابرات العامة السوداني نجح في إبرام اتفاق بين أبرز معارضي سلفا كير ميارديت، وتم الاتفاق في بورتسودان بإشراف من قيادة الدولة السودانية.
ويضيف بخاري في معرض الطرح ويقول إنّ السودان قد وضع نفسه في مقام صانع السلام في القارة السمراء، وصاحب الأيادي البيض على دول الجوار.
نجاح جهاز المخابرات العامة السوداني في تحقيق هذه الاتفاقية يدلل على أدواره العظيمة كأحد المؤسسات المؤثرة في المحيط الإقليمي.
واعتبر محدّثي أنّ الخطوة تُعد استمرارًا لريادة جهاز المخابرات وهو يقود الدول الإفريقية في مؤسسة “السيسا”، وهي أكبر تجمع لأجهزة المخابرات الإفريقية.
هذا الجهد يعتبر نظرة استشرافية مستقبلية لما يمكن أن تكون عليه الحدود بين الدول المتجاورة، لأنّ توقيع الاتفاق من شأنه فتح الباب أمام استقرار الأمن في جميع المناطق الحدودية بين البلدين.
الأيادي البيضاء
ووصف مدير جهاز المخابرات الفريق أول أحمد إبراهيم مُفضل الاتفاق بالتاريخي، مشيرًا بحسب إذاعة “بلادي” إلى أنّ السودان رغم ظروف الحرب الوجودية التي يخوضها، ظل وسيظل مهتمًا باستقرار وأمن الجنوب، لأن استقرار جنوب السودان يعني استقرار السودان.
وأضاف مفضل مدير المخابرات العامة، بأن السودان بقيادة البرهان، سيظل يدعم بقوة حكومة الرئيس سلفا كير ميارديت، مطالبًا جميع الأطراف تنفيذ ما تم الاتفاق عليه لأنه “يعني المزيد من الاستقرار والتقدّم لدولة جنوب السودان”.
ويقول الخبير والمحلل السياسي خالد الفحل إنّ مبادرة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة برعاية السلام في دولة جنوب السودان، تؤكد بأنّ قيادة الدولة ما زالت تلتزم بواجبها ودورها في استقرار جنوب السودان وإيقاف الحرب من خلال استكمال السلام الذي بدأ برعاية السودان.
ويضيف بأنّ هذا الموقف يضع دولة جنوب السودان أمام فرصة كبيرة لمراجعة موقفها من مشاركة مرتزقة جنوب السودان في صف الميليشيات، وقد اعترفت حكومة السودان عبر بيان وزارة الخارجية والتعاون الدولي لجنوب السودان بمشاركة مرتزقة جنوبيين لأول مرة بعد ما نفت سابقًا، وتابع: الآن السودان يمد الأيادي البيضاء لحكومة الجنوب التزامًا بحسن الجوار والعلاقات التاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين بعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وأن تراجع حكومة سلفا كير مواقفها السابقة بإصدار قرارات وموقف واضح تجاه أي مواطن جنوبي يشارك مع الميليشيات، وإغلاق الحدود أو تقديم أي تعاون مع الميليشيات.
واعتبر خالد أن توقيع الاتفاقية بإشراف مباشر من المدير العام لجهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، وممثل حكومة جنوب السودان مدير الأمن الداخلي الفريق أول اكنج تونق أليو، يعتبر تتويجًا للعلاقات الثنائية بين الأجهزة الأمنية للسودان ودولة جنوب السودان بتتويج هذا الموجود العظيم بانضمام الجنرال سايمون قارويج إلى ركب السلام في دولة جنوب السودان يمثل عمل عظيم في ظل ظروف صعبة يعيشها السودان في ظل الحرب المفروضة على السودان.






