خارج النص
يوسف عبدالمنان
رسائل ورسائل
إلى والي وسط دارفور، مصطفى تمبور،ستظل سلطتك منقوصة، ووجودك في الإعلام لا يغني عن حشد إرادة شعب الفور العظيم، وهو أولى بأسٍ شديد لتحرير زالنجي من قبضة الجنجويد، وبسط الأمن في قولو وسورونق وركرو، حتى يُكتب اسمك في سجل الرجال الذين حرروا أوطانهم من المستعمر.
إلى إبراهيم الشيخ، القيادي في المؤتمر السوداني ،لم أصدق التغريدة التي نُشرت الأسبوع الماضي باسمك! كيف تخلع ثيابك القديمة وتتودد للجيش بعد أن أدركت أن المليشيا إلى زوال وهزيمة، وأن النصر معقود لجيش الأمة؟! تهرول مسرعاً بحثًا عن مقعد سلطة، تسعى إليه ولو على حساب أي شيء.
هذا زمان سقوط الأقنعة وبيع المواقف في سوقٍ واقف.
إلى الدكتور جبريل إبراهيم ،سيكتب التاريخ ما سطّرته من إخلاص لإعادة بناء الدولة، وما قدمته حركة العدل والمساواة في ميدان التحرير والجهاد، حتى تحقق نصرٌ لن يكتمل إلا بعودة عواصم دارفور الأربعة، وطرد الجنجويد إلى ما وراء الحدود.
إلى الشيخ إبراهيم السنوسي، رئيس شورى المؤتمر الشعبي ،لا يزال هذا الحزب العريق، الذي يمثل غالب التيار الإسلامي في السودان، منقسمًا بين رافضٍ للتمرد الذي يقوده حميدتي، وتيارٍ يقوده علي الحاج متماهياً مع حمدوك وحميدتي، بينما القاعدة في حالة صدمة وحيرة: مع من تقف؟ مع الحق أم مع القوة؟إن صمتك يُعد هروبًا من مسؤوليات تاريخية لتصحيح صورة الحزب التي عبث بها الأمين العام السابق، ولم يفلح الرجل العالم المهذّب، الدكتور الأمين محمود، في إصلاحها.
إلى خالد الأعيسر، وزير الإعلام والناطق باسم الحكومة ،بعد زيارتك للخرطوم والوقوف على أطلال الإذاعة التي كانت، هل من سبيل لإعادتها إلى سابق عهدها؟ أم بناء إذاعة جديدة وجعل المباني التي عبثت بها المليشيا معلماً أثرياً، يبقى شاهداً على عدوان عرب الشتات على دولة السودان، وحتى يستمد منها الأحفاد وأحفاد الأحفاد العبر والدروس عن ما فُعل ببلادهم يوماً ما؟ ،إن إعادة “هنا أم درمان” بذات مبانيها القديمة ضربٌ من المستحيل، وكذلك القصر الرئاسي وكثيرٌ من المؤسسات التي خُرّبت عمداً على أيدي هؤلاء الأوباش.
إلى السلطان صديق ودعة رجل الأعمال ، الذي تخلى عنه حميدتي في منتصف الطريق،وعاد داعماً للقوات المسلحة بعد أن استيقظ ضميره ولو متأخراً ، ولكن أين أنت من قوافل الدعم التي يسيّرها أبناء دارفور لشعب الفاشر المحاصر؟ وأنت الذي كنت تدفع لحميدتي من غير حساب، وتدفع لعبد الواحد محمد نور ومناوي حينما كان في الصحراء!
إلى العميد نبيل، الناطق باسم القوات المسلحة ،كثرة المتحدثين باسم مكونات القتال قد تُصيب المتابع بدوار الحرب؛ هناك متحدثون بأسماء شتى ولغات مختلفة، كلٌّ يغرد إلا القوات المسلحة، فرغم بلاغاتها الإعلامية المتأخرة، إلا أنها حافظت على أعلى درجات المصداقية والموضوعية،وبعد خروجك من حصار القيادة العامة، هناك حاجة ملحّة لتنسيق الإعلام العسكري.






