توافقت على فترة انتقالية تبدأ بعد عامين من انتهاء الحرب!!! القوى السياسية .. الهروب من صناديق الانتخابات

توافقت على فترة انتقالية تبدأ بعد عامين من انتهاء الحرب!!!

القوى السياسية .. الهروب من صناديق الانتخابات

رفض لأدارة مشهد ما بعد الحرب عبر قوى سياسية (مجربة)…

حالة كفر بالاحزاب السياسية تملكت السواد الاعظم من الشعب السوداني..

خبير : لابد ان يدير الجيش الفترة الانتقالية.. ويحتكم الجميع للصندوق

الكرامة: هبة محمود

الإتفاق على تأجيل الفترة الإنتقالية عقب عامين من إنتهاء الحرب هو أبرز ملامح مسودة خارطة الطريق إلى السلام، التي دفعت بها مجموعة من المكونات السياسية لرئيس المجلس السيادي القائد العام للجيش الفريق اولعبدالفتاح البرهان السبت الماضي.
ملامح عامة لفترة إنتقالية يتم التوافق عليها دون الخوض في أي تفاصيل إجرائية حول مرحلة ما بعد الحرب، غير أن الشاهد في الأمر هو إستئناف ما إنقطع من فترة الإنتقال.
إستئناف يعده مراقبون تشددا من قبل الاحزاب والمكونات السياسية السودانية في ضرورة خوض فترة الإنتقال حتى بعد إندلاع الحرب في السودان، لتخوفها من صناديق الإقتراع، فيما ترفض مجموعات واسعة من الشعب السوداني أدارة مشهد ما بعد الحرب من خلال قوى سياسية (مجربة)، إذ أن فترة التغيير التي بدأت منذ العام. 201‪9 تخللتها مشكلات بسبب عجز هذه القوى عن وضع رؤية وبرنامجا محددا .
فلماذا تصر المكونات السياسية على الحكم من خلال فترة انتقالية، ولماذا تخشى صناديق الإقتراع؟

التعويل على فترة انتقالية

منذ الاطاحة بنظام البشير والقوى السياسية ترمي بثقلها على حكم السودان من خلال التعويل على فترة انتقالية قوامها 4 أعوام، الامر الذي كان مستغربا وقتها لاعتبار ان الفترات الانتقالية بشكل عام وفق مراقبين لا تتجاوز العامين.
ومن خلال حالة من الشد والجذب بين المكونين المدني والعسكري وقتها تم التوافق على فترة انتقالية بالمناصفة بينهما قبل أن تنقسم القوى السياسية فيما بينها طمعا في السلطة.
وينظر متابعون إلى أن التجاذب حول السلطة والانشقاقات التي ضربت مكونات الحرية والتغيير كانت سببا في حالة الأنهيار التي وصلت إليها البلاد.
وبسبب ذلك فإن حالة اشبه بحالة الكفر بالاحزاب السياسية تملكت السواد الاعظم من الشعب السوداني، ما جعل تصريحات مساعد قائد الجيش الفريق ركن ياسر العطا بإدارة الجيش فترة انتقالية قوامها عامين ومن ثم الاحتكام إلى صناديق الإقتراع تحظى بتأييد واسع.

قوى إنتهازية
ويصف المحلل السياسي الطيب محمد هذه القوى السياسية بالانتهازية، مؤكدا أنها قوى طامعة في السلطة لا يهمها اي شئ اخر.
ولفت خلال حديثه ل “الكرامة” إلى أن المكونات السياسية هي مكونات بلا رؤية ولا برنامج محدد لإدارة حكم البلاد، فضلا عن علمها بعدم مقبوليتها لدى الشعب السوداني وتعلم ان فرصتها في الحكم من خلال الفترة الانتقالية ضعيفة.
ورأى ضرورة أن يتقلد الجيش الفترة الانتقالية ومن ثم إن يحتكم الجميع لصناديق الإقتراع والشعب السوداني هو من يختار.
وقال: يجب قفل الباب أمام التجارب السابقة وعلى هذه القوى الاستعداد للانتخابات وترتيب بيتها الداخلي أكثر من أي شئ.
وأضاف: الشعب السوداني لن يقبل بهذه القوى مجددا في المشهد بشكل عام، وعلى الجميع الذهاب لصناديق الانتخابات.، َوعدم تكرار التجارب على حساب الشعب المسكين.

الهدف واضح

والسبت كشف رئيس التحالف الديمقراطي للعدالة مبارك أردول أن الفترة الانتقالية في السودان ستبدأ بعد عامين من انتهاء الحرب الحالية، على أن تمتد لمدة 24 شهرًا يتولى خلالها الفريق عبد الفتاح البرهان رئاسة البلاد.
وأوضح أردول، في تصريحات صحفية، أن هذه المرحلة تهدف إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني.
وأشار إلى أن تأجيل الفترة الانتقالية لعامين يأتي لضمان تهيئة بيئة مناسبة للإصلاحات الضرورية، مع تعزيز المشاركة الشاملة للقوى السياسية والمجتمعية.

الخيار خيار الشعب

ووفق المحلل السياسي عبد الله خليفة فإن القوى السياسية هي السبب في ما يعانيه المواطن السوداني من معاناة منذ سقوط النظام.
وقال في حديثه ل” الكرامة” إن الحرب قامت علي أجساد الشعب السوداني وهو من يحق له اختيار من يحكمه، لا ان يجد نفسه أمام امر واقع وقوى سياسية تنفذ اطماعها من خلاله.
ورأى ان هذه القوى ما ان بدأت علامات إنتهاء الحرب تظهر حتى بدأت بالاصطفاف من خلال مسميات خارطة سياسية أو مسودةاو خلافه للبحث عن مغانم ومكاسب.
وتابع: هذه قوى لافتات واحزاب فكة ولا علاقة لها بالشعب السوداني، وهي تعلم ذلك ما يجعلها تتخوف من صناديق الإقتراع.
وزاد: على قادة الجيش قفل الطريق أمام اي محاولات للحكم من قبل القوى هذه أو غيرها الا من خلال صناديق الإقتراع.. يجب أن يحكم الجيش خلال الفترة الانتقالية ويعيد الأوضاع بالبلاد إلى نصابها، ومن ثم على كل قوى سياسية تقديم برنامجها الانتخابي والخيار خيار الشعب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top