قدمت 45 شهيداً في يوم واحد .. ” أم القري” بالنيل الابيض – بطولات وحكايات لا تنتهي

قدمت 45 شهيداً في يوم واحد ..

” أم القري” بالنيل الابيض – بطولات وحكايات لا تنتهي

المنطقة قدمت عددا من الشهداء وسطرت تاريخا تفتخر به

المحلية استقبلت الاعلام بالذبائح والاحتفالات وسط تهليلات وتكبيرات

امهات الشهداء الطاهرات الصابرات يستقبلن جثامين ابنائهن بالزغاريد

شباب المنطقة ارهبوا العدو حتي اعتقد انه امام قوة كبيرة ومنظمة..

عمدة المنطقة : دعمنا الجيش بالمال والرجال والمليشيا تعتمد علي الشفشفة

السودان سينهض بعد القضاء علي المليشيا والمرتزقة الاجانب..

التاريخ الحقيقي لا يكتبه طرف واحد وما زالت معركة الكرامة حبلي بالاسرار ، بطولات وحكايات لا تنتهي تسرد قصة القضاء علي المليشيا المتمردة ، مواطنو قرية “ام القري” بمحلية الجبلين ولاية النيل الابيض سكنوا بيوتهم منذ عقود مضت عاشوا فيها امنين ومستقرين لم يصبهم مكروه حتي اندلعت حرب المليشيا المتمردة واستهدفت كل المناطق والقري دون تمييز بين مدنيين وعسكريين فما وهنوا ولا استكانوا لما اصابهم في سبيل الوطن وقدموا عددا من الشهداء وضحوا بارواحهم من اجله وسطروا تاريخا يفخرون به امام ابنائهم واحفادهم لينضموا الي زمرة الجنود المجهولين فكان منهم الفدائيون من الرجال والنساء ( الكرامة ) كانت هناك وزارت قرية ام القري بولاية النيل الابيض محلية الجبلين عقب الانتصارات التي تحققت والتقت المواطنين واستمعت الي رواياتهم وحكاياتهم وبطولاتهم – الي التفاصيل :

محلية الجبلين – لينا هاشم

قرية ام القري بولاية النيل الابيص محلية الجبلين يعيش بها عدد كبير من المواطنين وكل واحد من هذه القرية من النساء والرجال له قصة بطولية خلال معركة الكرامة ، بهذه القرية يسكن عمدة المنطقة ورئيس المقاومة الشعبية الاستاذ موسي الدومة يعرفه جميع اهل المنطقة جيدا ليس لانه عمدة القرية او احد المشهورين بالمنطقة بل لانه احد ابطال حرب الكرامة من المدنيين .

قرية ام القراي كغيرها من القرى والمناطق التي دخلها التمرد وحاول ان يعيس فيها فسادا ولكن تمت مواجهته ودحره سريعا من شباب القرية وقدموا عددا من الشهداء حتي تحقق لهم الاستقرار رغم قلة الامكانيات ، ولكن العزيمة المستمدة من عقيدة الشباب القائمة علي ضرورة استعادة الارض مهما كان الثمن بصورة ارهبت المليشيا المتمردة واعتقدت انها امام قوة كبيرة ومنظمة ومسلحة بشكل يصعب عليهم الاستمرار فيها خاصة وان الارتكازات التي اعدها هؤلاء الشباب بالقرية كانت عصية علي التمرد ، قصة هؤلاء الشباب هي واحدة من بين مئات القصص التي ابرزت شجاعة الشباب السوداني الذين ضربوا اروع الامثلة في الصموظ والشجاعة .

ارتكازات.. بامكانات بسيطة:

“الكرامة” وقفت علي الارتكازات التي اعدها هؤلاء الشباب بأمكانات بسيطة وفي اصعب الظروف ودحروا بها التمرد ، وشاركوا في توفير الامن والاستقرار بالمنطقة ليساهموا في كتابة التاريخ من جديد ويوجهوا رسالة قوية مفادها ان السودان مركز القوة بجيشه وشبابه الذين لم يخضعوا او يستسلموا في يوم من الايام حيث لمست الصحيفة ان الجميع في اتم الاستعداد للاستشهاد فداءا لهذا الوطن.

امهات الشهداء :

قدمت القرية عددا من الشهداء وكانت سيدات البطولة والكرامة الطيبات الطاهرات ، الصابرات ، اللواتي وقفناط برضاء وانفقن بسخاء ، وشاركن في تحرير البلاد ، يستقبلن جثامين ابنائهن بالزغاريد رافعات رؤوسهن فخرا وطاردات الحزن بعيدا لانهن يعلمن ان الشهداء ( احياء عند ربهم يرزقون).

حرب اعلامية :

موسي الدومة رئيس المقاومة الشعبية بمحلية الجبلين وعمدة قرية ام القري رحب بالوفد الاعلامي وقال – سعيدين بزيارة الوفد الاعلامي الكريم الذي زارنا ، واوضح ان الحرب الحالية هي حرب اعلامية اكثر من كونها حرب بندقية وان العدو الذي يتربص بالبلاد حاليا يركز علي الاعلام ويمارس تضليله من خلاله واكد ان محلية الجبلين الان تنعم بالامن والاستقرار والطمانينة وتم دحر العدو من كل المحلية .

مباشرة الاعمال والمهام :

واشار العمدة الدومة الى ان جميع اهل المنطقة يباشرون اعمالهم ومهامهم المتعلقة بالزراعة والتجارة والثروة الحيوانية وان جميع الاسر النازحة قد عادت الي منازلها وان المدارس قد استانفت نشاطها..

دعم القوات المسلحة :

وأكد الدومة ان المقاومة الشعبية بمحلية الجبلين منذ يوم 15 ابريل 2023 لم تبارح الفرقة 70 وحملت معها السلاح جنبا الي جنب وقامت بعدد من النفرات الاستباقية قبل دخول العدو ، بالسلاح الشخصي والعربات وكانت مع الجيش في خندق واحد ، وقال ان المقاومة الشعبية بمحلية الجبلين من اكثر المحليات التي ساندت القوات المسلحة واللواء 70 وقامت بتسليمه 21 عربة قتالية تاتشر بكامل عتادها وقدمت عددا كبيرا من المستنفرين في حرب الكرامة بولاية النيل الابيض وخرجت 250 مجاهدا للخطوط الامامية كأول دفعة في الايام الاولي للحرب عقب رمضان مباشرة وبعدها خرجت 500 مجاهد من قدامي المجاهدين واعادت تأهليهم ودفعت بهم في الصفوف الامامية ، وبعد دخول التمرد الي مدني وجبل موية جندت قرابة الخمسمائة مستنفر تم تسليحهم والدفع بهم الي الصفوف الامامية.

انقطاع البنزين والجازولين :

وقال الدومة بعد انقطاع البنزين والجازولين من الولاية اثر دخول التمرد جبل موية قدمت مقاومة محلية الجبلين الامدادات من بترول واغاثة ومواد تموينية لللواء 70 والقوات النظامية والقوات المرابطة ، وقامت ايضا بارسال قافلة الي مدني والفرقة 18 بالمحلية تحتوي علي مواد تموينية وثروة حيوانية بلغت 250 راسا من الضان وقرابة الثلاثين رأسا من البقر وثلاثمائة جوال ذرة بالاضافة الي المواد التموينية السكر والزيت والمواد الاخري.

وذكر الدومة ان المقاومة الشعبية بالجبلين فقدت رجالا كثيرين في هذه الحرب وسط صفوف المستنفرين ، وقال ان الحرب الحالية ليست حرب مبادئ ومطالب سياسية كما تدعي المليشيا بل هي حرب تستهدف المواطن وموارد الدولة ، وان الجهلاء هم الذين يرون ان مليشيا الدعم السريع تبحث عن سلطة ولديها قضية ، وقال ان مشكلة المليشيا ليست مع الجيش السوداني او القوات المسلحة وانها لا تذهب الي مناطق تواجد الجيش بل اصبحت (تشفشف) في الزراعة والثروة الحيوانية وعربات وممتلكات المواطنين بالمناطق الطرفية

وقال ان مكونات المليشيا ليست سودانية وهي تشادية ومن جنوب السودان واثيوبيا وليبيا وجميعهم مرتزقة مأجورون وقال – (قبضنا كم اسير لم نستطيع ان نتفاهم معهم باللغة العربية) وهذا يؤكد انهم يستهدفون موارد السودان ومن خلفهم عدة دول وعلي راسها دولة الشر الامارات وقال ان عددا من الاسري صرحوا بانهم يوفرون مرتباتهم من خلال البندقية التي يحملونها ومرتباتهم ياخذونها من شفشفة الشعب السوداني .

مواجهات كثيرة :

واوضح الدومة انهم يملكون السلاح منذ السبعينات خاصة وانها اقرب منطقة لجنوب السودان ودخلوا في مواجهات كثيرة جدا لكن لم يحدث انفلات امني علي الاطلاق بمحلية الجبلين .

واكد الدومة ان المقاومة الشعبية بمحلية الجبلين قدمت 150 شهيدا من صفوف المستنفرين في ولايات مختلفة ، الخرطوم ومدني وقدمت بمنطقة التبون 47 شهيدا وام القري 45 شهيدا ، وقال سنقدم الشهيد تلو الشهيد حتي تحرير الوطن وتحقيق النصر الكامل .

وقال – عاهدنا الله سبحانه وتعالي بأن نسلم كامل سلاحنا بانواعه المختلفة الي القوات المسلحة والجهات المنوط بها حمل السلاح لحظة انتهاء الحرب ونتجه نحو اعمار ما دمرته الحرب لرفع الاقتصاد السوداني وقال ان السودان بلد معطاء وبه ثروة حيوانية وزراعية وبترول وموارد كثيرة ،وانه سينهض نهضة كبيرة لانه تجاوز كابوس (مليشيا الدعم السريع ) والمرتزقة والاجانب.
وختم الدومة حديثة قائلا ( ما بنفارق درب التبر ، لمن نموت فيك نتقبر ، وبين العالم دايرين نخبر ، وما بندي فيك شبر ، والداير يكيل يعبر عبر ) واضاف – د( نحن رجعنا لراية الجهاد تاني ما بنديك دخيل لو نعدم السوداني ).
في موكب احتفال ضخم ووسط حفاوة كبيرة من اهل المنطقة استقبلت قرية ام القري بالنيل الابيض القيادات العسكرية وصحيفة ( الكرامة ) وصحيفة ( اصداء سودانية ) بكرم فائض وبشاشة مطلقة ونحروا الذبائح واوضحوا انها اول زيارة يقوم بها وفد اعلامي الي منطقتهم مؤكدين علي اهمية الزيارة ، حيث حظيت باهتمام واسع وكبير وجاءت الزيارة تلبية للدعوة الموجهة من عمدة المنطقة الاستاذ موسي الدومة لتلمس الامن والاستقرار عقب دحر المليشيا المتمردة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top