حتى شهر يونيو من العام الجاري
تاجيل الشهادة السودانية .. “حالة ارباك ”
ارجاء الامتحانات أثار حالة من الاحباط للكثير من الأسر والطلاب…
مواطنون يرحبون بالتاجيل لإكمال الرسوم الدراسية التي وصفوها بالعالية.
خبير: كان ينبغي علي الوزارة أن لا تحدد موعدا للإمتحانات المؤجلة
تمديد فترة التسجيل لامتحانات الشهادة 2024 حتى الاول من مارس..
الكرامة : هبة محمود
على نحو مفاجئ أعلنت وزارة التربية والتعليم عن تأجيل امتحانات الشهادة السودانية للدفعة 2024 من موعدها المقرر ، نهاية مارس المقبل، إلى شهر يونيو من العام الجاري.
وكشف وزير التربية والتعليم المفوض احمد خليفة عمر عن موعد قيام امتحان الشهادة السودانية للعام 2024 المؤجلة في يونيو المقبل ومعالجة توقيت انعقاد الجلسات.
وفيما أثار التأجيل حالة من الربكة إزاء استعدادات الطلاب للجلوس للامتحانات المؤجلة، كانت وزارة التربية والتعليم قد قررت تمديد فترة التسجيل للطلاب الجالسين لامتحانات الشهادة الثانوية الدفعة المؤجلة 2024 حتى الأول من مارس القادم.
وبالإضافة لمعالجة توقيت انعقاد الجلسات يأتي التأجيل بحسب الوزير لاعتماد خطة انتقالية ثلاثية من العام (25,26,27) مع الشركاء الدوليين مطلع مارس المقبل، بتكلفة (250) مليون دولار ستقدم خلالها الولايات خطتها التعليمية.
حالة انقسام
وقال خليفة إن طباعة امتحانات الشهادة السودانية خارج البلاد مهدد للأمن الوطني القومي، مطالباً بضرورة توطين طباعتها داخلياً.
وينقسم مراقبون حول قرار التأجيل المفاجئ، وفيما ينتقده البعض يراه اخرون فرصة تمكن الطلاب للمزيد من الإستعداد الاكاديمي، وأولياء أمورهم من توفير رسوم الامتحانات التي أثارت جدلا كثيفاً الفترة الماضية.
وبحسب مدير الادارة العامة لامتحانات السودان عماد الدين عبد القادر فإن أن الإدارة حددت رسوم الجلوس للامتحان وفقا للمرسوم الصادر من وزارة المالية 50 ألف جنيه رسوم جلوس، 25 ألف جنيه رسوم استخراج الشهادة، على أن تجمع من أي طالب رسوم محلية تحدد بواسطة إدارة التعليم بالولاية لمقابلة الصرف على تأمين الامتحانات وترحيلها، وإعداد المراكز وتجميع وإعاشة الطلاب.
وتقدر الرسوم المقررة للتسجيل بالنسبة للمراكز الخارجية بنحو 50 دولارا للطلاب السودانيين، بالإضافة إلى رسوم إدارية تحددها السفارات السودانية.
منوها إلى أن الرسوم للطلاب الأجانب 500 دولار رسوما للجلوس إضافة إلى 100 دولار رسوم استخراج، مع 100 دولار رسوم توثيق”.
مخاوف
من جانب آخر انتقد خبراء تأجيل الإمتحانات عن موعدها المحدد لها، وتأثير ذلك على الطلاب أكاديميا، مع مخاوف من تراكم الدفعات.
ووفق الخبير التربوي منصور حسن الطيب ل “الكرامة” فإن التأجيل، أثار حالة من الاحباط للكثير من الأسر والطلاب، الذين طال انتظارهم للجلوس للامتحانات التي تأخرت بسبب قيام الحرب.
واكد خلال إفادته أن الوزارة كان ينبغي لها التخلص من الدفع المؤجلة والتفرغ لأي خطط لاحقاً، تجنباً لحدوث أي ربكة .
وتابع” الوزارة ستكون أمام تحدي دفعة 24 و 25 ما يعني أنها ستقوم بترحيل دفعة 25 إلى توقيت اخر يحدد لاحقاً.
وزاد: امتحانات 2023 كانت بمثابة تحد للوزارة اجتازته بامتياز، ورفع روحنا المعنوية في ظل معركة الكرامة ، وكنا نتمنى أن تسير بذات النهج.
وكانت قد أعلنت وزارة التربية في العام الماضي عن قيام امتحانات الشهادة دفعة 2024 بعد ثلاثة أشهر من امتحانات دفعة 2023 التي عقدت أواخر شهر ديسمبر المنصرم.
تأثير نفسي
ورصدت الكرامة حالة واسعة من الاستياء من قبل الطلاب مع قرب اكتمالهم الاستعدادات والانتقال إلى المرحلة الجامعية، في مقابل ذلك أبدت كثير من الاسر ارتياحها للتأجيل، لإيجاد وقت كاف لإكمال الرسوم الدراسية التي وصفوها بالعالية.
لكن وفي ظل تباين ردود الأفعال، فإن المحصلة النهائية تتمثل في قرار التأجيل رغم اختلاف الاراء.
وبحسب تربويين فإن القرار لديه الكثير من تداعياته النفسية على الطلاب، على الرغم من المسببات والمبررات التي دفع بها الوزير.
في مقابل ذلك تمنت مجموعات التخلص من اثار الحرب السالبة على العملية التعليمية بقيام الإمتحانات التي تشكل تحد في موعدها.
ووفق الخبير التربوي مهدي سيد ل الكرامة فإن للوزارة كام ينبغي عليها وضع الخطط للدفاعات القادمة والتخلص من الدفعات المتراكمة.
واعتبر في حديثه أن التوقيت الذي أعلنت فيه الوزارة التأجيل غير مناسب إذ أنه قارب من الموعد المضروب للامتحانات ما يؤثر سلباً على الطلاب.
وتابع”من ناحية نفسية فإن التأجيل الذي أعلنته الوزارة أمس ادخل الطلاب في حالة احباط نفسي على الرغم من كونه قرار في صالح البعض.
وزاد: كان ينبغي علي الوزارة أن لا تحدد موعدا لقيام الإمتحانات المؤجلة، أنها ظلت تنفي الشائعات التي تتحدث عن تأجيل وتؤكد علي قيامهما في موعدها المحدد.






