أقسم على تحرير كامل تراب الوطن
العطا.. رسائل في بريد المليشيا والخارج
وصف الحكومة الموازية ب”لمة المهرجين”
كشف تفاصيل رشاوى الأمارات لكينيا وتشاد..
“193” مليون دولار تكلفة مؤتمر نيروبي.. ذهبت مع الريح
لامساومة في دارفور.. أرض وأمة واحدة
متحركات الصحراء.. تقترب من إنهاء تمرد آل دقلو في دارفور
إكتمال الإعداد لتنفيذ الضربة القاضية “للجنجويد”
تقرير : أشرف إبراهيم
أرسل الفريق أول ركن ياسر العطا مساعد القائد العام للقوات المسلحة عضو مجلس السيادة رسائل عديدة في بريد مليشيا الدعم السريع المتمردة، وداعميها بالخارج، وأقسم لدى لقائه أعيان الفور بأم درمان على تحرير كامل تراب الوطن، مؤكداً على أن لامساومة في ذرة من تراب البلاد في دارفور وغيرها.
العطا كشف عن حجم الأموال التي ضختها أبوظبي لمؤتمر نيروبي الفاشل بغرض تكوين مايسمى بالحكومة الموازية، وأشار إلى تلقى كينيا وتشاد رشاوى من الأمارات.
وبشر العطا بإقتراب نهاية التمرد في دارفور وكل السودان، مشيراً إلى تجهيز متحركات بقدرات كبيرة لتنفيذ الضربة القاضية لعصابات الجنجويد.
قسم الجنرال
الجنرال ياسر العطا أقسم بأن دارفور أو أي جزء من بقاع السودان لن تكن مكاناً للمساومة لا مع الجنجويد أو الإمارات أو ما أسماهم بالعملاء وقطع لدي لقائه بأم درمان وفد أعيان دارفور ، أنهم لن يتركوا دارفور للجنجويد ولن يتركوا لهم ذرة تراب واحدة من أرض السودان ، وقال لا تفاوض مع المليشيا المتمردة ، واضاف أرض السودان وسيادة البلاد ليست للمساومة .
وتابع العطا قائلاً لن يبق السودان إلا ببقاء دارفور ووصفها بأنها صرة السودان وعمقه ليس الإستراتيجي فحسب بل الوجداني والروحي معا ، وأضاف العطا قائلا : نحن أمة لها تاريخ منذ آلاف السنين ولسنا (لقاط ساكت) .
وتأسف العطا أن بعض أبناء السودان أرادوا أن يستثمروا في التلاعب بمقدرات البلاد وهويتها يفرقون بين هؤلاء أولئك بالقول ديل (غرابة ، شماليين ، أولاد البحر ، الشرق ، الجلابة) وغيرها من المفردات .
وزاد نحن أمة سودانية واحدة ذات هوية خاصة ومتميزة وكفي لسنا عرب ولسنا غرابة فحسب نحن سودانيون وبالتالي علينا أن نورث هذه الحقيقة لأبنائنا حتي لا يتقاتلوا مرة أخرى وهذا ما نصبوا إليه .
وقال العطا إذا فشلنا وتجزأ السودان سوف يكون سهلا ليسقط في أيدى الطامعين أمثال الإمارات وغيرها والتي لا تتعدي مساحتها مشروع زراعي ، وقال إنها تأتي بملاقيط العالم ليذلوا الشعب ويهينوه .
وقطع العطا بأن التحدي أمامنا أن نتوافق على وحدة بلادنا ونكون مؤسسات قوية ومحصنة بأهلها وقوانينها وقوات مسلحة جيش ، وأمن وشرطة قوية تمثل كل الأمة السودانية .
حسم التمرد
العطا قال القوات المسلحة أصبحت تمتلك قدرات قتالية عالية وقادرة علي بسط سيطرتها علي كل أراضيها ، وقال ستكون مفاجأة لحسم التمرد ، وقال أن المعركة في وسط البلاد علي وشك نهاياتها .
كاشفا عن عدة متحركات لدارفور وكردفان قال لا قبل للمليشيا بها، ولو جاء بن زايد الإمارات بكل جيشه ومرتزقته ومافيته حول العالم ، واصفا إياه براعي الإرهاب والمافيا والعصابات والجماعات المتطرفة والمنظمات المشبوهة وكل أعمال الشيطان .
قال العطا أن بن زايد يشتري الاسلحة والإمدادات لمليشيا الدعم السريع المتمردة كما إشترى ولاء رؤساء دول أفارقة وعملاء ودخلاء ومرتزقة يستثمرون في خلافات السودانيين ليقطعوا أوصال الأمة السودانية .
وقال نحن نفرق بين شعب الإمارات ولنا معه علاقات جيدة وإحترام متبادل ولكن لا مكان لحكام أبوظبي الذين يدعمون المليشيا المتمردة والإرهاب في بلدنا تخطيطا وتمويلا بالسلاح والطائرات والدولارات وشراء ذمم بعض الرؤساء الأفارقة .
نيروبي.. رشاوى و”لمة مهرجين” ..
وفي ذات السياق سخر العطا مما حدث في نيروبي من إجتماعات للجنجويد وبعض الفصائل المتحالفة معها لتكوين حكومة موازية ، واصفاً ماتم ب(لمة المهرجين) .
مؤكدا أن الأمارات صرفت عليهم مستغفلة دون أن تعلم حقيقة وطبيعة تركيبة الشعب السوداني ، وقال إنها صرفت (193) مليون دولار لتأييد إنشاء حكومة موازية في السودان ، وقبض الرئيس الكيني وليم روتو (50) مليون دولار مقابل (20) مليون دولار لنظيره كاكا وتابع هذه رخصة غريبة جداً .
معالجة أزمة “الكنابي”
وفي سياق اخر قال العطا ان البلاد تخوض معركة إعادة الإعمار و الجهاز التنفيذي قطع شوطاً متقدماً في التخطيط والتعاقدات ، مشيراً إلى أن مشكلة ” الكنابي” واحدة من تحديات المستقبل والمعوقات الإجتماعية .
ودعا العطا أعيان دارفور، للمساعدة في إنهاء ظاهرة” الكنابي” وتحويلها لخطط إسكانية مقننة بالمدن أو ماحولها لتصبح بها خدمات تنموية ، وقال العطا أن “الكنابي” اصبحت تشكل عقبة أمنية ومهدداً إجتماعياً وهي أرض ملك للدولة .
مؤكد أن النظرة المستقبلية لابد أن تنتهي مثل هذه المعارك الجانبية التي تعيق تقدم الدولة السودانية ، وقال أن هذه الحرب لابد أن تقود نهاياتها لتغيير شامل لكل المعوقات لمستقبل السودان بما فيها قوانين المحاسبية ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ووضع ضوابط لعدم التجاوزات الإدارية وقوانين عدم الإقصاء وضبطها بالمناهج الدراسية وتغذية سلوك القبول بالآخر ، وقال لابد من مشروعات وتخطيط يتواثق عليها الناس فيما بينهم ونبذ خطاب الكراهية والتفرقة العنصرية بين المجتمعات .
هجوم على تشاد
وشن العطا هجوماً عنيفاً على تشاد وقال انها فتحت أراضيها وأباحتها للطيران الإماراتي ، وقال مطار أم جرس أصبح في خدمة أهداف الإمارات حيث تنطلق منه مسيراتها التي إشترتها من الصين للإعتداء علي بلادنا لتقتل شعبه من الاطفال والنساء وكبار السن وتدمير بنياته التحتية والمشروعات الخدمية .
وتابع العطا لسنا ضد أحد ولكن نحض علي تبادل المنافع وليس لنهب ثرواتنا بالقوة كما تريدها الإمارات بقوة السلاح ، كاشفا أن طائرات الإمارات حتي الآن تهبط في مطار نيالا وتهرب الذهب والثروة الحيوانية وغيرها من ثروات السودان للخارج .
ودعا العطا للوقوف علي حدود العلاقات الخارجية للبلاد إن كانت مع الإمارات وتشاد وجنوب السودان وأثيوبيا وكينيا وغيرها ، قاطعاً بأن السودان ليس ضد أي من هذه الشعوب ، ولكنه ضد قيادات منها تكن العداء للبلاد ، مؤكد أن السودان دولة رائدة في تحرر إفريقيا ولابد أن يقوم بدوره كما كان يفعل سابقاً.
رسائل واضحة
ويرى الخبير السياسي الدكتور محمود عبد الجبار في تعليقه ل(الكرامة) ، بأن حديث الجنرال ياسر العطا حمل رسائل واضحة للدولة الداعمة للمليشيا وكشف معلومات وأرقام عن الدعم المقدم للتمرد وحلفائه والرشاوى لرؤساء الدول الأفريقية.
وقال إن الخطاب يكشف عن أن الحكومة لديها علم بكافة التحركات المعادية، ويعني من زاوية أخرى ان على هذه الدول الحذر والسودان سيحتفظ بحق الرد في أي وقت إن لم ترعوي.
تطمين
وقال عبد الجبار أن حديث العطا لأعيان دارفور كذلك حمل رسائل تطمين بأن القوات المسلحة لن تفرط في شبر من دارفور واي مكان في السودان، وقال عبد الجبار حديث العطا تفنيد لأكاذيب غرف المليشيا وداعميها التي تروج لإنفصال دارفور، ويؤكد كذلك بأن القوات المسلحة حريصة على وحدة السودان أرضاً وشعباً.
خارطة طريق
ويقول الخبير الإعلامي إبراهيم المليك، بأن الخطاب الذى ألقاه الجنرال ياسر العطا أمام أعيان قبيلة الفور، وضع خارطة الطريق لمعالجة الأزمة السودانية.
وقال المليك الخطاب جاء بصورة عفوية ليس فيه تكلف ولا مساحيق،
وأشار إلى أن ما يميّز خطابات الجنرال ياسر العطا أنها تسدد نحو الهدف بلا محاذير ولا مجاملة وبعيداً عم لغة الدبلوماسية المليئة بعبارات المجاملة.
ولفت الى أن أهم ماورد فى الخطاب هو التأكيد على حقيقة مهمة وهي إما أن يبقى السودان دولة واحدة وقوية مرتبطة وجدانياً وإما أن تةيتقسم لجزر معزولة وتكون عرضة للإستعمار بالوكالة..
وقال العطا ظل ينبه للتدخل السافر لدولة الإمارات فى الشأن السوداني باستمرار وهو حقيقة ظاهرة لا تحتاج إلى عناء وجهد، وسببه أطماع بن زايد في موارد السودان.
وقال المليك المهمة الأكبر والأولوية هي إنهاء الحرب وهزيمة المليشيا وأعوانها من عملاء “قحت”، وتحقيق العدالة والمصالحة الوطنية الشاملة وبداية الإعمار وانطلاق السودان بمفاهيم وأسس جديدة تتجاوز كل أخطاء الماضي.






