موقع TchadOne” يورد الخبر ويفجر العديد من التساؤلات… مبعوثان للبرهان .. ماذا تريد تشاد؟

“موقع TchadOne” يورد الخبر ويفجر العديد من التساؤلات…

مبعوثان للبرهان .. ماذا تريد تشاد؟

الكرامة: هبة محمود

مراقبون: إرسال انجمينا مبعوثين للسودان ليست المرة الأولى ..

حدود تشاد أصبحت خط الإمداد الأول لقوات الدعم السريع، بالسلاح..

تساؤلات حول سرية الزيارة ومخاوف ديبي من تصدرها المشهد..

(……) هذه اسباب التوتر بين مليشيا الدعم السريع والحكومة التشادية ..

موقع TchadOne يتساءل عن المخاطر على تشاد والمنطقة حال (…..)

كشف موقع TchadOne أمس الأول عن إرسال الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي مبعوثين اثنين إلى مدينة بورتسودان لإجراء محادثات مع مجلس السيادة السوداني، وسط توتر متزايد بين البلدين.
وبحسب الموقع، فإن الخطوة تأتي في وقت يتهم فيه السودان الحكومة التشادية بدعم المليشيات المسلحة، وتمرير الأسلحة الإماراتية عبر أراضيها، وهي اتهامات زادت من تعقيد المشهد الإقليمي.
وعلى الرغم من عدم إتضاح الأهداف الحقيقية للزيارة يرى مراقبون تحدثوا ل “الكرامة” أن إرسال انجمينا مبعوثين للسودان ليست هي المرة الأولى منذ توتر الأوضاع بين البلدين، بسبب دعم الحكومة التشادية مليشيا الدعم السريع، غير أن هذه الزيارة تأتي مختلفة في ظل تطورات الوضع العسكري والسياسي مؤخرا ليبيقى السؤال الأكثر إلحاحا وهو مالذي يريده ديبي من البرهان؟.

احتدام الخلاف وتبادل الإتهامات

لقد ظلت العلاقة بين السودان وتشاد تشهد حالة من التوتر مؤخرا منذ إندلاع الحرب في السودان واتهام الخرطوم انجمينا بإشعال الصراع من خلال دعم مليشيا الدعم السريع، على الرغم من روابط الجوار وتقاطع المصالح السياسية والأمنية والاجتماعية.
واحتدم الخلاف خلال شهري نوفمبر وديسمبر من العام الماضي، حين شن مساعد قائد الجيش ياسر العطا هجوماً على انجمبنا، واتهمها بإيصال إمدادات للدعم السريع.
وفي مارس الماضي قال مندوب السودان الدائم في الأمم المتحدة الحارث إدريس، في جلسة لمجلس الأمن حول الأوضاع في السودان إن حدود تشاد أصبحت خط الإمداد الأول لقوات الدعم السريع، بالسلاح والمؤن والمرتزقة لتواصل حربها ضد الشعب السوداني”.

محاولة تهدئة التوترات

غداة ذلك نفى وزير خارجية تشاد الاتهامات الموجهة لبلاده بمساندة قوات الدعم السريع في السودان، في وقت حذرت فيه واشنطن من “مجزرة واسعة النطاق” على وشك أن تشهدها مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وقال وزير خارجية تشاد محمد صالح النظيف في تصريحات للجزيرة مباشر “نتحدى أي مسؤول سوداني يثبت تورطنا في الاقتتال بين الجيش والدعم السريع”.
وأكد النظيف أن بلاده لا تؤمن بالحل العسكري للأزمة في السودان وأنه يجب جلوس طرفي القتال للحوار.
وفي غضون كل ذلك من أحداث واتهامات بين البلدين في العلن، بعث الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي مبعوثين للبرهان للجلوس معه، في محادثات، يرجح أنها محاولة لتهدئة التوترات بين الجارتين.

ما هي مخاوف الرئيس ديبي ؟!

تداعيات الأحداث سياسياً وعلى الأرض ميدانياً، في السودان هي ربما أحد اهم ما دفع الرئيس كاكا بمبعوثين سرا إلى بورسودان، بحسب كثيرين ما يجعل التساؤل حول سرية الزيارة ومخاوف ديبي وخشيته تتصدر المشهد ،فما الذي يخشاه الرئيس التشادي علنا؟!
موقع TchadOne الناقل للخبر تساءل عن المخاطر المحتملة التي قد تواجهها تشاد والمنطقة إذا استمر النزاع السوداني، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة قد تكون بداية لوساطة دبلوماسية أو ربما تحركًا استباقيًا لحماية المصالح التشادية، لكنه لم يتطرق لمخاوف ديبي التي دفعته للتخر نحو بورسودان سرا، مكتفيا بأنه من المتوقع أن تحمل الأيام القادمة مزيدًا من التفاصيل حول طبيعة المحادثات والأهداف الحقيقية لها.

رسالة للزغاوة “لن نخونكم”

غير أنه وبحسب مدير مركز الراصد للدراسات السياسية والاستراتيجية، الخبير العسكري الفاتح محجوب ل “الكرامة” فإن ثمة توترا بين الدعم السريع والحكومة التشادية ناتج عن اختطاف الدعم لمواطن تشادي، ما جعل الحكومة التشادية تغلق المعبر احتجاجا على تصرف الدعم السريع.
وأكد في إفادته أن تشاد وعقب إنسحاب القوات الفرنسية تشهد توترات في ظل تركيبة جيشها المكون من الزغاوة والقبائل العربية.
ولفت إلى أنه وفي ظل إتجاه العمليات العسكرية نحو دارفور، يعني أن ثقل المعارك سوف يتأثر بها الجيش التشادي بتركيبته من هذه القبائل المشتركة مع السودان.
وقال: انه ليس من مصلحة الحكومة التشادية وصول المعركة إلى حدودها كما أنه من مصلحتها تهدئة الأوضاع ومحاولة ترضية الحكومة السودانية ووقوفها موقف الحياد من الدعم السريع.
وتابع: المبعوثان آتيا لتهدئة الأوضاع وترضية أبناء الزغاوة الممثلين في كل من حاكم إقليم دارفور مني اركو مناوي ووزير المالية جبريل إبراهيم.
وزاد: في اعتقادي ارسال مبعوثين هو رسالة الحكومة التشادية لقبيلة الزغاوة السودانية “أننا لن نخونكم”.

تصحيح مواقف

في موازاة ذلك يذهب متابعين إلى أن الرئيس التشادي محمد ديبي استوعب خسارة المليشيا معركتها ضد الجيش عقب تطورات الأوضاع العسكرية مؤخرا، وفشلها تكوين حكومة سياسياً في ظل الرفض الدولي الواسع للحكومة المزمع تشكيلها.
ووفق الخبير والمحلل السياسي د.عوض الله محمد عثمان ل “الكرامة” فإن تشاد اتضح لها موقفها الخاطئ من السودان، مرجحا أن تكون زيارة المبعوثين في غضون محاولة لإنهاء التوترات بين البلدين وتصحيح تشاد لمسارها.
مؤكدا ان الأيام أثبتت أن كل من ارتبط اسمه بالدعم السريع يقف الموقف الخاطئ، سواء كانت دول أو قوى سياسية.
وتابع: في اعتقادي أن الزيارة من أجل تصحيح المواقف ونرحب بكل من يقف الموقف الصحيح وان تأتي متأخرا خيراً من أن لا تأتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top