اعلن عن إجراءات صارمة لمحاسبة المتورطين المتعاونين مع المليشيا ..
حمدوك واخرون… الاحالة الى المحكمة
النائب العام..إحالة المتهمين السياسيين للقضاء وملاحقة المتعاونين مع المليشيا
أعلنا بالنشر عن مطلوبين هاربين.. والمحاكمة الغيابية فى انتظارهم
لا علم للدولة لنا بتوقيف ياسر عرمان في كينيا..
لن نسمح بالإفلات من المحاكمة لمرتكبي جرائم الحرب والتطهير العرقي!
نرصد جرائم العدوان التي تورطت فيها بعض الدول ضد السودان
بلاغات السيارات المنهوبة تتجاوز 39 ألفاً.. والإنتربول يتعقب 79 مركبة
نادي أعضاء النيابة “نبت شيطاني” وغير شرعي
لا صراعات في النيابة ولن نتساهل مع المتعاونين مع التمرد
تعرضت لظلم من لجنة إزالة التمكين وسأمنع الظلم بالقانون
فتحنا بلاغات جنائية ضد الإدارات المدنية للتمرد والمتورطين مع المليشيا
ارتكازات التفتيش ضرورية للحفاظ على الأمن خلال الحرب
النيابة استأنفت عملها في جميع المناطق المحررة…
الكرامة : رحمة عبدالمنعم
في حديث قانوني خلال فعالية “ليالي الصحافة” بمدينة بورتسودان مساء امس، أطلق النائب العام مولانا الفاتح طيفور سلسلة من التصريحات الحاسمة، كاشفاً عن إحالة البلاغات الجنائية ضد عبد الله حمدوك وعدد من السياسيين إلى القضاء، ومشدداً على عدم التهاون مع وكلاء النيابة المتعاونين مع التمرد،كما أكد أن النيابة العامة تتابع الجرائم والانتهاكات بدقة، معلناً عن إجراءات صارمة لمحاسبة المتورطين في جرائم الحرب والعدوان.
إحالة البلاغات
وأكد النائب العام مولانا الفاتح طيفور امس الاحد عن إحالة البلاغات الجنائية المفتوحة ضد عبد الله حمدوك وعدد من السياسيين المتهمين بجرائم إلى القضاء، مشدداً على أن النيابة لن تتهاون في محاسبة المتورطين وفقاً للقانون. وأوضح أنه لا علم له بما تردد عن توقيف ياسر عرمان في كينيا.
وقال طيفور خلال حديثه في فعالية “ليالي الصحافة” بمدينة بورتسودان ،إن قضية مقتل والي غرب دارفور، خميس أبكر، قد تم تحويلها إلى المحكمة لمحاكمة المتهمين غيابيًا، في إطار الإجراءات القانونية الجارية ،كما كشف عن حجز أسهم الميليشـ.يا في عدد من البنوك السودانية، بينها بنك الخليج، بنك فيصل، وبنك الخرطوم، مشيرًا إلى أن مجموع الأسهم المملوكة للميليشـ.يا أو التي تمتلك فيها شراكات يتجاوز 59 تريليون جنيه.
وشدد النائب العام على عدم وجود صراعات داخل النيابة العامة، مؤكداً أنه لن يكون هناك أي تساهل مع وكلاء النيابة الذين وضعوا أيديهم مع التمرد، وأن إجراءات قانونية قد حُرّكت في مواجهتهم.
وأشار النائب العام إلى أن نادي أعضاء النيابة كيان غير شرعي وغير مسجل في أي جهة رسمية، مؤكداً أن النيابة ستظل تعمل وفق القانون. كما تحدث عن تعرضه لما وصفه بـ”ظلم كبير” من لجنة إزالة التمكين، موضحاً أن المحكمة أعادته إلى منصبه، ولذلك فإنه لن يسمح بوقوع الظلم على أي شخص، متعهداً بالمحاسبة القانونية لكل من يتجاوز.
ضعف المخصصات
وأضاف مولانا طيفور أن ضعف المخصصات المالية لا يبرر الفساد، قائلاً: “كلنا نعاني، ومن لا يستطيع الصبر حتى تتحسن الأوضاع فبإمكانه الاستقالة والبحث عن مهنة أخرى.”
وأكد النائب العام وجود مساعٍ حثيثة لاسترداد البيانات المتعلقة بالبلاغات المفتوحة في مناطق انتشار المليشيا، لتمكين المواطنين من مواصلة التقاضي وأشار إلى أن ارتكازات التفتيش ضرورية للحفاظ على الأمن خلال الحرب، حيث توجد خلية أمنية تدير هذه الارتكازات تحت إشراف النيابة.
وأوضح أنه تم التوجيه بإجراء تحقيق سريع مع المتهمين بالانتماء للمليشيا والمتعاونين معها، وتحويل من تتوفر ضده بينات كافية إلى المحاكم. كما أعلن عن إطلاق منصة إلكترونية باسم (شكوى) لتلقي بلاغات المتضررين من الحرب.
وأشار إلى أن النيابة تواصل رصد الجرائم والانتهاكات بدقة، مؤكداً أن عمل النيابة العامة استؤنف في جميع المناطق التي نجح الجيش في تحريرها وتأمينها. كما أكد أن اللجنة الوطنية لجرائم وانتهاكات المليشيا، التي يرأسها وزير العدل، تتواصل مع السفارات والمؤسسات الدولية المختصة، فيما تمدها النيابة بالمعلومات اللازمة.
جرائم العدوان
وأوضح مولانا طيفور أن النيابة ترصد الأدلة المتعلقة بجرائم العدوان التي تورطت فيها بعض الدول ضد السودان، وتقدمها بانتظام للجنة الوطنية، مشيراً إلى فتح بلاغات جنائية في مواجهة أعضاء الإدارات المدنية للتمرد وكل المتورطين في جرائم المليشيا.
وكشف عن أن عدد البلاغات المتعلقة بالسيارات المنهوبة تجاوز 39 ألفاً، وأن الإنتربول رصد 79 عربة، وتم التواصل مع ملاكها لاستردادها، كما أشار إلى أن بعض الولايات فرضت رسوماً على عمل النيابات لتغطية كلفة التسيير، مؤكداً أن النيابة تعمل على مراجعة هذه القوانين بالتنسيق مع وزارة المالية الاتحادية.
وأكد النائب العام تنفيذ إعلان بالنشر لمتهمين هاربين، وإمهالهم فترة كافية لتسليم أنفسهم، محذراً من أن المحاكمة الغيابية ستكون مصير كل من لم يلتزم بالمثول أمام القضاء. كما شدد على أن المتهمين المطلوبين يواجهون تهماً بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي، مؤكداً أن النيابة لن تسمح لهم بالإفلات من المحاكمة.
الملاحقة الدولية
وفي وقت سابق، صرّح النائب العام لصحيفة الكرامة بأن البلاغات المفتوحة في مواجهة عبد الله حمدوك قد وصلت إلى مرحلة “النشرة الحمراء”، مشيراً إلى انهم سيخاطبون عدد من الدول لتسليم المتهمين المتعاونين مع الميليشـيا، وأعرب عن توقعه بتعاون بعض الدول في تنفيذ طلبات التسليم، مؤكدًا أن الأمر يتعلق بالتزامات أخلاقية دولية.
وقال طيفور: “نحن نتحدث عن عبد الله حمدوك كمواطن ارتكب جر.ائم في السودان لتعاونه مع الميليشـيا، مشددًا على أن النيابة ستواصل ملاحقة كل من يثبت تورطه في دعم التمرد، سواء داخل البلاد أو خارجها.
فلاش باك
وكانت النيابة العامة قد دوّنت في ابريل العام الماضي، بلاغات جنائية ضد 40 من قادة قوى الحرية والتغيير وتحالف القوى المدنية “تقدّم”، بتهم تتعلق بإثارة الحرب ضد الدولة، تقويض النظام الدستوري، التحريض وسط القوات النظامية، وارتكاب جر.ائم حرب وجر.ائم ضد الإنسانية، وهي تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وضمت قائمة المطلوبين 17 قياديًا، أبرزهم رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، الأمين العام لحزب الأمة الواثق البرير، رئيس الحركة الشعبية ياسر عرمان، رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي بابكر فيصل، ورئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، إلى جانب آخرين طالبهم القرار بتسليم أنفسهم لأقرب مركز شرطة.
وبحسب مراقبين، فإن توقيع قادة “تقدّم” اتفاقًا سياسياً مع قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” في أديس أبابا قبل نحو اشهر وتوقيع بعض قيادتها مع الجنجويد اتفاقاً لتشكيل حكومة موازية في نيروبي ، عزز الاتهامات الموجهة إليهم بموالاة الميليشـ.يا، وهو ما دفع السلطات لاتخاذ إجراءات قانونية ضدهم.
موقف النيابة
وفي سياق متصل، قال المحامي والمستشار القانوني محمد عبدالله لـ(الكرامة)إن إحالة البلاغات إلى المحكمة يمثل تطوراً مهمًا في مسار القضايا الجنائية المتعلقة بالحرب، مشيراً إلى أن المحاكمة الغيابية إجراء قانوني معتمد في حال تعذّر حضور المتهمين، خاصة في القضايا التي تمس الأمن القومي.
وأضاف عبدالله : إجراءات النيابة تعتمد على نصوص قانونية واضحة، خاصة فيما يتعلق بتهم تقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة، وهي تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام وفقًا للقانون الجنائي السوداني”.
وأكد أن مخاطبة الدول لتسليم المطلوبين عبر “النشرة الحمراء” خطوة قانونية تتيح التعاون مع الإنتربول، لكنه أشار إلى أن استجابة الدول ترتبط بعوامل سياسية وقانونية تختلف من دولة لأخرى.






