تساقط القناصين المرتزقة من البنايات العالية.. والجثث تملأ الطرقات
معارك وسط الخرطوم .. (شرك الموت)
خبير :لم يبق للمليشيا سوى الكذب والدعاية البلهاء
الجيش يغنم عتادا ضخما “مدرعات أماراتية ودبابات وراجمات’
جنود التمرد فقدوا القيادة والقدرة على القتال
خطط الجيش أفشلت محاولات تطويل أمد المعركة
تقرير :أشرف إبراهيم
شكٌلت معارك وسط الخرطوم والمقرن وتوتي اليومين الماضيين، بداية النهاية لوجود مليشيا الدعم السريع المتمردة في الخرطوم ووسط البلاد، وتعرضت المليشيا الي مقتلة وإنهيار كبير في المناطق التي راهنت على البقاء فيها، رغم ضربات القوات المسلحة المتتالية جواً وبراً وحصارها المطبق.
انهيار
عقب وضع قوات القصر تحت الحصار والتحام جيش المدرعات مع القيادة العامة، تم تحرير القصر الجمهوري وقتل مئات من المليشيا وبدأت مرحلة الانهيار والمطاردة مع الأوباش لتستحيل عليهم حتى خطة الهرب وتتمكن القوات المسلحة والقوات المساندة لها من تحرير كامل منطقة المقرن وجزيرة توتي والسوق العربي.
غنائم
واستولى الجيش على عتاد عسكري ضخم من المليشيا شمل 12مدرعة “نمر عجبان ” (Nimr Ajban ) أمريكية الصنع من الجيل الثاني في محيط السوق العربي
ومدرعة “نمر عجبان ” رباعية الدفع (4×4)، التي تُعد من أقوى المدرعات الأمريكية كلفت الأمارات مليارات الدولارات في صفقة شرائها من أمريكا وتمت تعديلات إضافية عليها في الأمارات.
وغنم الجيش آلاف الصواريخ والراجمات والدبابات في وسط الخرطوم والمقرن.
اعداد محكم
ويقول فدائي المدرعات مهند إبراهيم فضل إن قوة المليشيا في وسط الخرطوم والسوق العربي كانت كفيلة بتأخير المعركة و تأخير تقدم القوات لشهور، حيث تم الترتيب والإعداد لعمل متكامل و دقيق بمشاركة عدد من المتحركات
وتم التنفيذ بنجاح على مراحل مختلفة من غير أي تغيير في الخطة
وبعد التنفيذ هلك المئات من قوات العدو و تم أسر عدد كبير و إستلام عتاد ضخم تبقت بعض الجيوب التي ستطهر بإعتبارها خرق أمني بسيط.
وقال مهند قيادة المليشيا حاولت في بداية العملية فتح خط للقوات المحاصرة في العربي اقدمت على هجوم على شروني تم تدميرها و تركت مصير القوة المحاصرة للموت المحتوم
وأضاف مهند هذا الحدث له تأثير كبير على قوات المليشيا بسبب الغدر الذي حدث للقوة المحاصرة من قبل قيادتها.
سحق شامل
ويقول خبير عسكري المليشيا أن تكون منطقة وسط الخرطوم أرضاً للقتل وأن تذبح فيها قواتنا بين المباني العالية والأزقة الضيقة، حيث قامت بنشر مئات القناصة ومئات المنصات المضادة للدروع والافراد بأنواع متنوعة وحديثة، والكثير من المسيرات والمدرعات والدبابات، وقد كانت في موضع المدافع لا المهاجم ولكن الخبرة والتمرس الكبير لقادة القوات المسلحة السودانية جعلت منها مقبرة كبيرة لمرتزقة المليشيا الإرهابية وقواتنا المسلحة الباسلة فرضت سيطرتها التامة على منطقة وسط الخرطوم بخسائر قليلة جداً مقابل سحق شامل لمرتزقة المليشيا.
المغامرة الأخيرة
ويقول الخبير الإستراتيجي دكتور إبراهيم الصديق بأن الفيديوهات عن معارك وسط الخرطوم الأخيرة تروى تفاصيل معركة دامية ، وكمائن وقنص شديد الضراوة والقوة.
وآلاف الجثث ملقاة فى الطرقات حتى اللحظة فى المناطق الحاكمة ، وحاولت المليشيا فى لحظات مغامراتها الأخيرة الهروب الجماعي عبر عدة طرق ومن بينها طريق القصر وصولاً إلى معمل استاك ، مئات العربات القتالية المحترقة والجثث داخلها.
ويضيف الصديق بأنه على طول شارع النيل وشارع الجامعة والاستراتيجية شواهد كثيرة عن الخيارات العدمية لمليشيا آل دقلو الارهابية ، ولن يستطع أى عقل عسكري ان يحلل كيف وفيما تفكر القيادة العسكرية للمليشيا وقد ضاق عليها الخناق والحصار وتساقطت كل خياراتها ، ولم يبق سوى دعاية بلهاء ، وكذب فى مواجهة الحقيقة..
ويقول الصديق هناك خفايا اخرى ، أكثر مأساوية فى البنايات الكبيرة ، حيث جثث القناصين واغلبهم بملامح أجنبية (ليبية وجنوب السودان) ، تساقطت عليها المباني وغمرهم التراب وغشيهم الموت،
وكثير منهم ألقوا أسلحتهم فى اللحظات الأخيرة وأستسلموا وكشفوا عن نقص الذخائر والإمداد وهروب القادة ، وبدأ عليهم الإنهاك من الجوع والعطش ، وبعضهم امضى 3 أيام بلا طعام.
ويمضي الصديق بالقول تركوا عشرات الجرحى من عناصرهم فى مباني مهجورة ، لم يخلوهم مبكراً أو ينقلوهم إلى مكان مكشوف للعثور عليهم أو يرفعوا عليهم رايات بيضاء ، تركوهم وهربوا ..
وأردف لقد كشفت هذه المعركة عن غياب اى لمسة انسانية لهؤلاء التتار من أعلى قياداتهم إلى اصغرها ، وأرخص الأشياء عندهم الإنسان حتى لو كان عنصرهم ويدافع عنهم.
ويضيف الصديق يتوارد فى الذهن أن خطط المليشيا ، كأنها مقطوعية، أى مهام زمانية ومكانية منفصلة عن بعضها بعضاً ولكل ثمن ، وكان ثمن بقاء القصر الجمهوري تحت يد مليشيا آل دقلو الارهابية الأعلى قيمة فى بند الارتزاق ، ولذلك ضحوا بكل هؤلاء وحتى آخر لحظة للحفاظ على هذا البند فى موارد (العطايا) من أصحاب الاجندة والأطماع الأجنبية.
وكانوا يراهنون على (القصر الجمهوري) كرمزية سيادية وكذلك الوزارات الاتحادية ، ولذلك لم يبالوا بالنتائج المأسوية لهؤلاء ، وأغلبهم صغار السن مع قلة الخبرة وضعف الكفاءة والجهل بتطورات الأوضاع وتفاصيلهاوقد وقعوا فى شرك الموت.
دراسة وتحليل
ويرى الصديق بأنه لدى العقل العسكري فى الجيش السوداني قراءة واضحة لكيفية تفكير المليشيا ، وتعامل معهم بخطط عسكرية بعيدة النظر ، ستكون مجالاً للدراسة والتحليل لأزمان سحيقة ، وأكثر ما يثير الدهشة والإعجاب هذا التماسك فى مواجهة منابر ومنصات كثيرة حاولت إستفزاز الجيش وطيلة عامين للقيام بخطوة غير محسوبة العواقب، ولقد دافع الجيش حين أقتضى الأمر ، وأنسحب حين فرضت الظروف ذلك وهاجم فى مواقيته ، حتى وصل إلى لحظة حاسمة ، من إلتحام إلى تطويق إلى سحق.
فارق الخبرات والتكتيك
ويرى الخبير العسكري العقيد”م” عبد الله إسماعيل في حديثه ل(الكرامة)، بأن المليشيا توفر لها عتاد ضخم لا يتوفر لجيوش دول وكانت تتفوق في عتادها إعدادها على الجيش في بداية الحرب، لكن ظهر الفرق في الخبرات والقدرات العملية والتكتيك الذي اتبعه قادة القوات المسلحة السودانية.
ويري إسماعيل بأن الجيش تعامل مع المعركة بتكتيك الاستنزاف للمليشيا على مراحل متعددة حتى قضى على قوتها الصلبة.
وابان إسماعيل بأن المعركة في وسط الخرطوم والسودان شبه انتهت وأن المعركة القادمة ستنتقل إلى دارفور لكسر عظم المليشيا وإنهاء تهديدها العسكري، وقال إن إسناد الشعب السوداني للجيش شكل دافعاً كبيراً وسنداً في دحر التمرد.






