واصل تقدمه في الخرطوم وأم درمان وحاصر “سوق ليبيا”.. عمليات الجيش …اقتراب تحرير العاصمة

واصل تقدمه في الخرطوم وأم درمان وحاصر “سوق ليبيا”..

عمليات الجيش …اقتراب تحرير العاصمة

الجيش يفرض سيطرته على وسط الخرطوم ويطارد فلول المليشيا

تحرير مول الواحة وبرج البركة وعمارة بنك فيصل .. والجامع الكبير

السيطرة على وسط العاصمة وتضييق الخناق على المليشيا غرب امدرمان

القوات المسلحة تستعد لتحرير مطار الخرطوم ..

الجيش يصل سوق ليبيا أكبر معاقل المليشيا غرب أم درمان

تدمير تحصينات الجنجويد في سوق ليبيا وخسائر كبيرة في الارواح والعتاد

تدمير آليات قتالية ومواقع تمركز رئيسية للمليشيا ..وهلاك العشرات من المرتزقة

تقرير :رحمة عبدالمنعم
تواصل القوات المسلحة عملياتها العسكرية الحاسمة في العاصمة الخرطوم وأم درمان، محققةً تقدماً استراتيجياًً في وسط الخرطوم بعد السيطرة على القصر الجمهوري والمقار الحكومية الرئيسية. كما وصلت القوات إلى سوق ليبيا، أحد أهم مراكز قيادة المليشيا غرب أم درمان، حيث خاضت معارك ضارية أسفرت عن تدمير آليات قتالية ومواقع تمركز رئيسية لمليشيا الدعم السريع .
ويأتي هذا التقدم في إطار جهود الجيش لاستعادة السيطرة الكاملة على العاصمة، وسط انهيار واضح في صفوف المليشيا التي فقدت مواقعها الرئيسية وتكبدت خسائر فادحة.

معارك حاسمة
وواصلت القوات المسلحةعملياتها العسكرية أمس الاحد، في قلب العاصمة الخرطوم، حيث تمكنت من فرض سيطرتها على وسط المدينة، بما في ذلك المناطق التجارية الكبرى مثل مول الواحة وبرج البركة والمسجد الكبير، إضافة إلى مبنى بنك فيصل الإسلامي، وسط انتشار مكثف للجيش في المنطقة.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرها جنود الجيش، أمس الأحد، انتشار القوات المسلحة أمام كافتيريا استاد الخرطوم، حيث تواصل عمليات التمشيط ومطاردة فلول مليشيا آل دقلو الإرهابية، التي باتت تتراجع بشكل واضح تحت وطأة الهجمات المنظمة للجيش. وأكدت صفحة القوات المسلحة الرسمية نشر مقاطع أخرى تظهر القوات من أمام مول الواحة وعمارة الذهب، مما يعزز حجم السيطرة العسكرية في وسط الخرطوم.
وفي هذا السياق، أشارت القوات المسلحة إلى أن منطقة وسط الخرطوم أصبحت خالية من عناصر مليشيا الدعم السريع، مؤكدة استمرار العمليات العسكرية لاستكمال تأمين العاصمة وتطهيرها من المليشيات المسلحة.

سوق ليبيا
وفي تطور ميداني لافت، وصلت أمس الاحد، وحدات من الجيش والمجموعات العسكرية المساندة إلى سوق ليبيا، الذي يعتبر أحد أكبر المراكز القتالية لمليشيا الدعم السريع غرب أم درمان. وذكرت مصادر ميدانية لصحيفة (الكرامة) أن القوات تمكنت من تدمير عدد كبير من آليات مليشيا الدعم السريع، وألحقت بها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
ويعد سوق ليبيا نقطة ارتكاز حيوية للمليشيا، حيث كانت تستخدمه كمركز لتوزيع المقاتلين والأسلحة القادمة من تشاد عبر دارفور، وصولًا إلى غرب أم درمان، وأدى القتال والنهب إلى تدمير السوق بشكل واسع، مما تسبب في فقدان آلاف التجار لبضائعهم وتعرض المتاجر للسرقة، خاصة في الأسابيع الأولى من الحرب التي اندلعت في منتصف أبريل 2023.

تعزيز السيطرة
وشهد الأسبوع الماضي سلسلة من العمليات العسكرية النوعية للجيش، أبرزها استعادة القصر الجمهوري، حيث تمكنت القوات المسلحة من فرض سيطرتها الكاملة عليه يوم الجمعة، كما نجحت في ربط الجبهات بين أم درمان ووسط الخرطوم بعد السيطرة على منطقة المقرن وجزيرة توتي، مما ضيّق الخناق على المليشيا.
وفي سياق متصل، تمكنت القوات المسلحة، السبت الماضي، من فك الحصار عن آلاف المدنيين في منطقة أمبدة، الذين كانوا يعانون من ظروف إنسانية بالغة السوء بسبب تطويقهم من قبل قوات مليشيا الدعم السريع، ووفقاً لمصادر عسكرية، فإن الجيش يخوض معارك شرسة لإنهاء وجود المليشيا في محليتي أمبدة ودار السلام، بهدف إعلان السيطرة الكاملة على العاصمة الخرطوم بحلول نهاية الشهر الجاري.

غباء عسكري
وفي تحليل لمجريات المعارك، أشار الصحفي والمحلل السياسي الدكتور إبراهيم الصديق علي إلى أن معركة وسط الخرطوم كشفت عن “غباء عسكري أرعن” مقابل “عقل عسكري فطن”، في إشارة إلى سوء تقدير المليشيا للموقف الميداني مقابل التخطيط الاستراتيجي الدقيق للجيش.
وقال الصديق:كانت المليشيا تراهن على القصر الجمهوري كرمزية سيادية، ولذلك تمسكت به حتى اللحظة الأخيرة رغم الخسائر الفادحة، لكن الجيش تعامل مع المعركة بصبر وتخطيط محكم، وعندما توفرت الشروط العملياتية، لم يستغرق الأمر سوى ساعات لحسم المعركة.”
وأضاف أن انهيار المليشيا لم يكن فقط في الخرطوم، بل شمل كافة مسارح العمليات العسكرية، مشيراً إلى أنها تعاني من فقدان القيادة الفاعلة، وتنازع مراكز القرار، بالإضافة إلى تراجع الحواضن الاجتماعية والسياسية التي كانت توفر لها الدعم.
كما أوضح الصديق أن الجيش تمكن من تحويل معركة القصر الجمهوري إلى “شرك الموت” لمليشيا الدعم السريع، حيث تم استدراجها إلى مواقع مكشوفة قبل سحقها بقوة نارية غير متوقعة، مؤكداً أن التكتيك الذي استخدمه الجيش سيكون محل دراسة عسكرية لسنوات قادمة.

المرحلة المقبلة
وأكد اللواء ركن عبد الرحمن البيلاوي أن القوات المسلحة تستعد لبدء عمليات عسكرية واسعة النطاق لتحرير مطار الخرطوم، بالإضافة إلى مناطق شرق وجنوب الخرطوم.
وأشار البيلاوي في حواره امس الاحد مع صحيفة (الكرامة) إلى أن الجيش منح السودانيين المغرر بهم في صفوف المليشيا مهلة 48 ساعة لتسليم أنفسهم، مؤكداً أن العفو لا يشمل الأجانب الذين يقاتلون ضمن صفوف مليشيا الدعم السريع. كما كشف عن معلومات تفيد بنقل المليشيا لأسرى سودانيين إلى دارفور، في خطوة تؤكد استمرارها في انتهاك القوانين الإنسانية.
ومع استمرار العمليات العسكرية وتقدم الجيش في مناطق جديدة، تبدو معركة استعادة الخرطوم في مراحلها الحاسمة، فبينما تفقد مليشيا الدعم السريع مواقعها الاستراتيجية الواحدة تلو الأخرى، تواصل القوات المسلحة تضييق الخناق عليها، في مسار يبدو أنه سينتهي باستعادة العاصمة بالكامل خلال الفترة القليلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top