واجهوا التمرد ببسالة ورفعوا راية النصر في سماء الخرطوم .. القيادة العسكرية.. أبطال النصر وتثبيت الدولة..

واجهوا التمرد ببسالة ورفعوا راية النصر في سماء الخرطوم ..

القيادة العسكرية.. أبطال النصر وتثبيت الدولة..

البرهان.. الكاهن الذي هزم التمرد وأعاد الخرطوم للوطن..

الكباشي.. الجنرال الذي صدق الوعد وحقق النصر

“العطا لمن عصى”.. قائد المعارك الذي كسر شوكة التمرد

محمد عثمان الحسين.. الأسد الذي صمد فانتصر..

ميرغني إدريس.. صانع السلاح الذي أحرق أوهام المليشيات

القوات المسلحة وأبطال السودان.. صمود أسطوري ونصر مبين

المخابرات والشرطة والقوات المشتركة.. درع الوطن في معركة التحرير

البراؤون وغاضبون والدراعة والمستنفرون.. فرسان الميدان في معركة الخرطوم

قادة النصر.. رجال الجيش الذين حسموا معركة الخرطوم

تقرير: رحمة عبد المنعم
بعد عامين من حربٍ ضروس حاولت فيها مليشيا الدعم السريع وحلفاؤها السيطرة على السودان بالقوة، يسطر الجيش أعظم انتصاراته بتحرير الخرطوم وإعادة العاصمة إلى حضن الوطن، لم يكن هذا النصر وليد اللحظة، بل جاء تتويجاً لصمودٍ أسطوري، وتضحيات جسام قدّمها جنود وضباط القوات المسلحة، إلى جانب القوات المشتركة، وجهاز المخابرات العامة، والشرطة، والمجموعات الوطنية المساندة مثل البرؤان، وغاضبون، درع السودان والمستنفرين، الذين واجهوا ببسالة مخططاً استهدف وجود الدولة السودانية ذاتها،وفي هذا التقرير، نسلط الضوء على القادة العسكريين الذين صنعوا هذا النصر، ووقفوا في مقدمة الصفوف، يقاتلون جنباً إلى جنب مع جنودهم، ويرسمون بدمائهم وقراراتهم الشجاعة ملامح مرحلة جديدة في تاريخ السودان.

البرهان..صانع النصر
بعد عامين من الحرب الشرسة التي خاضها الجيش ضد مليشيات الدعم السريع المتمردة، دخل الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة، الخرطوم منتصراً، حاملاً راية النصر فوق عاصمة الصمود، لحظة وصوله إلى مطار الخرطوم على متن المروحية السيادية، كان التاريخ يكتب فصلاً جديد اًمن صمود الدولة السودانية وانتصار جيشها.
قاد البرهان السودان في أصعب لحظاته، حينما حاولت المليشيات الانقضاض على الدولة في 15 أبريل 2023م، فكان أول من حمل البندقية وقاتل جنباً إلى جنب مع جنوده داخل القيادة العامة، ليصبح رمزاً للمقاومة والعزيمة، لم يتراجع رغم محاولات اغتياله والحصار الذي فُرض عليه، بل صمد حتى تمكن من الانتقال إلى بورتسودان وإدارة البلاد بحكمة واقتدار.
طوال الحرب، كان البرهان حاضراً في كل المعارك، متابعاً لكل التحركات، وراسماً لاستراتيجية سحق التمرد دون خسائر كبيرة في صفوف الجيش ،اليوم، وبعد تحرير الخرطوم، أثبت البرهان أنه ليس فقط قائداً عسكرياً، بل رجل دولة بامتياز، استطاع الحفاظ على السودان متحداً، وهزم واحدة من أخطر المليشيات في القارة.

الكباشي.. الجنرال الاستثنائي الذي أوفى بالعهد

حينما اندلعت الحرب، كان الفريق أول ركن شمس الدين كباشي في قلب المواجهة، متوعداً المليشيات بالهزيمة، رافعًا شعار “لا بديل للقوات المسلحة إلا القوات المسلحة”. لم تكن مجرد كلمات، بل عقيدة عسكرية طبقها على أرض الواقع، وهو يقود القوات في الميدان، يزور الجبهات، ويشد من أزر جنوده في أصعب اللحظات.
لم يغب كباشي عن أي معركة حاسمة طوال العامين الماضيين، سواء في الخرطوم، الجزيرة كردفان وسنار ، فكان قائداً مقاتلاً لا يعرف التراجع، اليوم، ومع رفع علم السودان فوق كل بقعة في الخرطوم، تم إعلان تحرير العاصمة وكلل الجيش بالنصر، ليؤكد أن الدولة التي حاول التمرد إسقاطها، بقيت بفضل رجال الجيش الأوفياء.

ياسر العطا.. المحارب الذي لا يلين
“العطا لمن عصى”.. هكذا هتفت الجماهير لهذا القائد العسكري الذي لم يترك ساحة المعركة لحظة واحدة ،من الخطوط الأمامية في أمدرمان، كان الفريق أول ركن ياسر العطا يشرف بنفسه على تحرير المدينة، يقود الهجمات المضادة، ويضع الخطط التي سحقت التمرد في واحدة من أعنف المعارك.
لم يكتف العطا بالقتال فقط، بل كان الصوت الجهوري الذي واجه كل محاولات التدخل الأجنبي، فاتهم علناً الإمارات وكينيا بدعم المتمردين، وحذر من أي تدخل يمس سيادة السودان. واليوم، مع استعادة الخرطوم بالكامل، أثبت العطا أنه قائد عسكري لا يساوم في سيادة بلاده، ولا يتهاون في حسم أعدائها.

محمد عثمان الحسين.. الأسد الذي لم ينكسر
طوال 21 شهراً من الحصار والمعارك، كان الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين صمام الأمان للجيش السوداني، قائداً للعمليات العسكرية في أحلك الظروف ،حافظ على تماسك الجيش في لحظات حرجة، حينما راهن البعض على انهياره، لكنه بقي شامخاً، يضع الخطط، ويوجه الضربات القاتلة للعدو.
لم يكن الحسين قائداً عسكرياً فحسب، بل كان رمزاً للصبر والحكمة، يقود المعارك بعقلية استراتيجية، يحول التحديات إلى انتصارات، واليوم، مع تحرير الخرطوم، برهن أن صمود القيادة العامة لم يكن مجرد موقف، بل كان عنواناً لانتصار الإرادة الوطنية.

ميرغني إدريس.. سلاح السودان الرادع
لم يكن النصر ليتحقق دون القوة العسكرية التي وفرتها منظومة الصناعات الدفاعية، وهنا برز دور الفريق أول ركن ميرغني إدريس، الرجل الذي حوّل التصنيع الحربي السوداني إلى قوة ضاربة، صنعت الطائرات المسيرة التي دمرت تحصينات العدو، وأمدّت الجيش بالسلاح اللازم لمعارك التحرير.
واجه إدريس حملات شرسة لإضعاف منظومته، لكن إرادته كانت أقوى، فظل يعمل في صمت، يطور الأسلحة، ويزود الجيش بكل ما يحتاجه، واليوم، ومع هزيمة التمرد، أثبت أن السودان قادر على امتلاك سلاحه الوطني، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الدفاع عن أراضيه.

جيش السودان يسطر التاريخ
اليوم، ومع تحرير الخرطوم ورفع العلم السوداني فوق كل ربوع العاصمة، يثبت هؤلاء القادة أن الدولة السودانية ليست لقمة سائغة لمن يحاولون إسقاطها، عامان من الحرب لم تهزم السودان، بل جعلته أقوى، واليوم، يكتب بقيادة البرهان، كباشي، العطا، الحسين، وإدريس، صفحة ناصعة من الصمود والانتصار، ويؤكد للعالم أن هذا الوطن باقٍ، مهما اشتدت عليه المحن.
ولم يكن هذا النصر مجرد معركة عسكرية، بل كان ملحمة وطنية شاركت فيها كل قوى الدولة الحيّة، من قوات الجيش بمختلف وحداتها، إلى جهاز المخابرات العامة (امن ياجن )، وصولًا إلى قوات الشرطة التي ظلت على العهد، والقوات المشتركة التي عززت منعة العاصمة، ورجال البرؤان وغاضبون والمستنفرين الذين ضربوا أروع الأمثلة في الإقدام والتضحية.
لقد كانت معركة الخرطوم استثنائية في تاريخ السودان، حيث صمد فيها جنود القوات المسلحة لأشهر طويلة وسط حصارٍ خانق، لكنهم ظلوا ثابتين على العهد، يقاتلون بشرف وإيمان حتى تحقق النصر المبين، كان الضباط القادة جنباً إلى جنب مع جنودهم في خطوط النار، لم يتراجعوا، ولم تلن عزيمتهم، بل ظلوا يرفعون راية السودان عالية، مرددين: “النصر أو الشهادة”.
وها هو الوطن اليوم يزهو ببطولات أبنائه، الذين لم يخضعوا للابتزاز الدولي، ولم تنكسر إرادتهم رغم المؤامرات والحصار والتواطؤ، وها هم يرفعون علم السودان مجدداً فوق الخرطوم، يؤكدون أن لا مكان للمرتزقة والعملاء، وأن الأرض ستبقى لمن بذلوا أرواحهم فداءً لها، إنها لحظة تاريخية، لحظة يُدوّن فيها السودان انتصاره بأحرفٍ من نور، بفضل رجالٍ آمنوا بالوطن، وعاهدوا الله على النصر، فكان لهم ما أرادوا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top