الخرطوم تعيشه هذا العام محررة من دنس المليشيا..
الجيش .. التحرير”حلاوة العيد”
العاصمة تتنفس الصعداء لأول مرة منذ عامين بعد معارك دامية..
العاصمة تستعد لتكتسي زينتها رغم الجراح، وتستقبل عيد الفطر المبارك
يشكل اعلان التحرير علامة فارقة في تاريخ الدولة السودانية..
سودانيون “للكرامة” : تحرير الخرطوم اجمل هدية قدمها الجيش
الآف السودانيين يخرجون فى مسيرات حاشدة احتفالا بتحرير الخرطوم..
الكرامة: هبة محمود
بعد عامين بالتمام و الكمال وبذات الكيفية والتوقيت الذي بدأت فيه حرب الكرامة، أعلن بالأمس القائد العام للجيش رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الخرطوم خالية محررة من دنس التمرد.
لأول مرة منذ عامين والخرطوم تتنفس الصعداء عقب معارك دامية قضت على الأخضر واليابس، لتعود حرة أبية محفوفة بافراح السودانيين ودعواتهم، وهي تستعد لتكتسي بزينتها رغم الجراح، وتستقبل عيد الفطر المبارك ” بدون جنجويد “.
ففي وقت كانت الانظار ترنو فيه إلى أن يعلن الجيش تحرير الخرطوم، كانت التوقعات في ذات الوقت تمضي نحو المزيد من الأشهر على أقل تقدير، قبل أن تفاجئ القوات المسلحة الجميع بإعلان التحرير قبل رمضان، ليصبح العيد عيدين ويصبح الجيش هو “العيدية”.
علامة فارقة في تاريخ الدولة الحديث
مشاعر مختلطة وحالة من الفرح الاستثنائي أربكت الجميع، فالحدث جلل والمسترد إلى حضن الوطن عزيز وغال، فالكل يتوق إلى تلك اللحظات على مدار سنتين.
وبذات القدر الذي إستقبل فيه السودانيون منتصف أبريل من العام 2023 عيدهم، وهم محزونون مهمومون ومكروبون، يستقبلون عيد الفطر المبارك بعد يومين هذه المرة وهم فرحون امنون منتصرون.
ورصدت “الكرامة” حالة الفرح الكبير التي اكتست جميع السودانيين في كل المناحي، داخل وخارج السودان، وحزنهم في ذات الوقت سيما اللاجئين في دول الجوار على أنهم لن يستقبلون العيد في الخرطوم.
ويشكل اعلان تحرير الخرطوم علامة فارقة في تاريخ الدولة السودانية الحديث، إذ أنه يعد التحرير الثاني للعاصمة كما أنه يعتبر تاريخا جديدا للاستقلال.
ويأتي إعلان التحرير بالتزامن مع قرب عيد الفطر المبارك، نزولاً لما قطعه قادة الجيش بإعلان الخرطوم محررة قبل إنتهاء شهر رمضان.
فرحة ملجمة .. يعجز التعبير
واعتبر سودانيون اسطلعتهم “الكرامة” تحرير الخرطوم اجمل هدية قدمها الجيش ، متمنيين نهاية الجنجويد في كل السودان.
وبحسب سهام خالد – من مواطني مدينة بحري فإن اعلان تحرير الخرطوم يعد حدث عظيم خلده التاريخ مؤكدة لـ”الكرامة” أن الفرحة الجمتهم.
وقالت: ما قام به الجيش هو علم يدرس في كل الكليات الحربية، كما أنه سيكون عظة وعبرة لكل من تسول له نفسه بالعبث بالدولة السودانية.
ومن جانبه إعتبر محمد خليل ـ من مدينة ام درمان – أن ما قام به الجيش ادخل الفرحة في نفوسهم ، مؤكدا لـ”الكرامة” أن ما حدث يعجز التعبير عنه غير أنه شدد على فخره بالجيش السوداني.
وقال إن ظنه لم يخيب بالجيش السوداني يوما واحدا رغم تمدد المليشيا لكنه كان يبعلم أنه لا يصح الا الصحيح.
وتابع: الجيش أهدى إلينا اجمل عيدية فنحن السودانيين عيدنا أصبح عيدين، عيد الفطر المبارك وعيد التخلص من الجنجويد.
اجمل عيدية تنسي المعاناة
وبدوره يؤكد الخبير الأمني والعسكري حنفي عبد الله أن تحرير الخرطوم يعد فرحة كبيرة كما أنه اجمل عيدية قدمها الجيش السودانيين للسودانيين، تنسيهم ما عانوه خلال العاميين الماضيين .
وقال لـ”الكرامة” تحرير الخرطوم هو استقلال جديد، استطاع الجيش من خلال اداراته للمعارك أن يقوم بطرد المتمردين من العاصمة، مؤكدا أن السيطرة على وسط الخرطوم من أصعب المعارك كانت لاعتبار إن المنطقة معيقة لتحرك الجيش من خلال سيطرة المليشيا على الجسور واستغلالهم المباني العالية من خلال القناصين.
وتابع: ما حدث هو درس كبير جدا لنا في التعامل مع الأجانب والترتيبات على الأرض من ناحية التخطيط العمراني ومن ناحية وجود المواقع الاستراتيجية في منطقة واحدة .
واضاف: الان آن الأوان لأعاد التخطيط العمراني والاتجاه إلى البناء الراسي ومن الممكن أن تكون عدد من المواقع عبارة عن متاحف.
الخرطوم حرة .. انتهى الأمر
وأمس استطاع الجيش أن يحقّق انتصارات إستراتيجية، كانت أبرزها سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم والمناطق المحيطة به، وعلى معسكر طيبة، آخر معاقل المليشيا في الخرطوم.
وبحسب مصادر عسكرية، فقد استطاع الجيش أن ينفذ بنجاح خطة السيطرة على العاصمة، قبل إعلانها خالية من التمرد ووصول البرهان لأول مرة منذ عامين إليها عبر مطار الخرطوم على متن طائرة خاصة.
ومن داخل القصر أعلن قائد الجيش تحرير الخرطوم من خلال عبارته المؤثرة “الخرطوم حرة وانتهى الأمر” .
وخرج الآف السودانيين عقب وصول البرهان الخرطوم في مسيرات حاشدة احتفالاً بالنصر الكبير ، فى عطبرة وبورتسودان والكلاكلات والجريف وفي امدرمان ومناطق اخرى داخل البلاد وفى القاهرة ، كما شقت الزغاريد عنان السماء و السودانيين يرددون أن العيد عيدين.






