“حان الزفاف وانا حالي كيفن بوصفو…”
اغنيات (الشاكوش)…التحول من مصطلح الى (اسلوب انتقام).!
لازال الجدل يدور حول الاغاني الشبابية التي اجتاحت الساحة الفنية خلال السنوات الماضية، واصبحت تسونامي يزداد يوما بعد الاخر وباساليب ولونيات عديدة.
اسلوب التشفي والوعيد والتهديد في الاغنية الشبابية مثلاً كان من اغرب الوان الغناء الشبابي، فبعد ان كان شكل العتاب العاطفي رقيقا ويحمل كل الامنيات بان يعيش الطرف الاخر في سعادة مرورا بي(حان الزفاف وانا حالي كيفن بوصفو) الى (في الليلة ديك لاهان علي ارضى واسامحك ولاهان علي اعتب عليك ) تحول الى(حريقة تحرق الحب دا ولومابكيتك سنة خليتك باقي العمر تتشهى فوق الهنا وصولا الى اضربني بمسدسك املاني انا رصاص).!
عدد من المهتمين اكدوا في اوقات سابقة ان هذا النوع من الغناء مرتبط بحالات معينة ومحدودة فرضها واقع الجيل الحالي الذي اتيحت له كل المعطيات سواء كانت تكنولوجية او تعليمية اواقتصادية والاخيرة هذه القت بظلالها على كل المعطيات الاخرى فتلك الاغنيات ليست لها قاعدة تستند عليها انما هو طبع المحاكاة والتقليد وهذا امر شائع لان كل مغني ينشد ان يكون له جمهور عريض فما ان يبدا احدهم بالتغني باغنية جديدة حتى ياتي الاخر بمثلها وهكذا حتى تنتشر.
نعم…لن تظل قوالب الستينيات اوحتى السبعينيات موجودة، وهذا تغير طبيعي في المحور الغنائي للجيل الحالي، اضافة الى ان عصر الميديا نقل ثقافات متعددة ساعدت على انتشار الاغنيات فالامر برمته يحتاج الى مراجعة لتلك الثقافات لنقل مايتماشى مع ثقافتنا ومورثاتنا.
انا اعتقد ان انتشار مثل تلك الاغاني يرجع الى ازدياد نسبة المجروحين والمهزومين عاطفيا او مايعرفوا بـ(المشوكشين) وهذا ماساعد على انتشار تلك الاغاني بصورة كبيرة حتى في سنوات مضت كان هناك بعض الفنانين الرواد عرفوا بين الجيل الحالي بفناني (المشوكشين) امثال الاستاذ هاشم ميرغني، وكذلك بعض الفنانين العرب سواء من الجيل القديم او الجديد امثال شيرين التى يعترف الكثيرون بانها اكثر الفنانين التى تغني عن الحرمان والهزيمة العاطفية.!