خارج النص يوسف عبدالمنان  نقاط في سطور

خارج النص

يوسف عبدالمنان

نقاط في سطور

النقطة الأولى:

من ولاية الجزيرة التي طُفتها بعد التحرير؛ من الخرطوم حتى المناقل وأربعة وعشرين القرشي وأم القرى والعاصمة مدني. زرت مشروع الجزيرة الذي أصبح حطامًا، لكن الجزيرة أنعم الله عليها بوال يعمل ليل نهار، يجمع بين حماس الشباب وحكمة الشيوخ وانضباط رجل الخدمة المدنية العالم بالقوانين والإدارة.

وقد تعافت الجزيرة قبل سنار والخرطوم، بفضل حماس وحنكة الوالي “الخير” الذي ظل يرتدي ملابسه العسكرية منذ التحرير وحتى الآن.

وفي الأسبوع الماضي دفعت الجزيرة بقافلة لإسناد المتضررين من الحرب في كردفان، تلك هي الجزيرة التي اعتادت أن تعطي ولا تأخذ، تمسح دمعة الباكي وتطيب الجراح. وعودة الجزيرة جاءت بفضل هذا الوالي، الذي لو أنصفت القيادة السياسية أهل العطاء، لوضعته في المرتبة الثانية بعد والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، لكننا في بلد يُبغَض فيه أهل العطاء، بينما يبقى عاطلو الموهبة القادرون على الركوع والسجود بين أقدام صُنّاع القرار.

 

النقطة الثانية

وصل إلى بورتسودان ثلاثة من القيادات الكردفانية الكبيرة، قادمين من جمهورية مصر العربية في مهمة لم يُفصح عنها علنًا، لكنها بلا شك تصب في مصلحة كردفان والسودان. لما لهذه القيادات من ثقل مؤثر:

 

أولهم المهندس خيري القديل أرباب، الوزير السابق والبرلماني، وهو من قادة قبيلة الحوازمة وله ثقل كبير، وبمقدوره لعب دور في تحييد كثير من مقاتلي الحوازمة في صفوف مليشيا الدعم السريع.

 

ثانيهم المهندس علي أحمد دقاش، الوزير السابق ومن بيت النظارة (أسوسة)، وهو قريب جدًا من الناظر المتمرّد الهادي أسوسة. وإذا وجد دقاش الدعم والثقة من قيادة الدولة، يمكنه اليوم قبل الغد أن يعيد الناظر الهادي أسوسة، والعمدة العميد بخاري الزبير، والعمدة المتمرد شايب، والعمدة مالك دراس أبوهم. هؤلاء يمكن أن يعيدهم دقاش إلى الصف الوطني، وبالتالي فإن نفض أيديهم عن التمرد يمثل نهاية لتحالف الحوازمة وآل دقلو الذي بدأ من الحمادي، وربما ينفض ابتداءً من الحمادي.

 

ثالثهم الدكتور عبيد الله محمد عبيد الله، الوزير السابق بوزارة الخارجية، وهو من المسيرية أولاد عمران؛ أكبر بطون المسيرية عددًا وأكثرهم انخراطًا في القتال. يحتفظ عبيد الله بعلاقات مع الجيش وأبناء المسيرية المنضوين في الدعم السريع.

 

 

وقبل أن يجتاح متحرك “الصياد” و”أسود العرين” تمركز المليشيا في جنوب كردفان، ربما شكلت عودة هذه القيادات الثلاثة إنقاذًا للمتمردين إن استمعوا لصوت العقل، فهي فرصتهم الأخيرة قبل الطوفان القادم.

 

النقطة الثالثة

فشلت الحكومة في توظيف انعقاد اجتماع مجلس الوزراء بالخرطوم، وانتقال السلطة فعليًا من العسكر إلى المدنيين، لمخاطبة الرأي العام داخليًا وخارجيًا وتقديم نفسها في ثوب جديد، كما افتقدت الحكومة لسانًا معبرًا عنها مثلما كان يفعل خالد الأعيسر الذي غاب لأسباب غير معلومة.

وقد استقبلت الجماهير كامل إدريس عند مدخل الجسور بالهتاف والتحية، لكن اجتماع مجلس الوزراء لم يخرج بما هو مرجو لإصلاح ما أفسده غياب السلطة المدنية. وليت الدكتور كامل مدّد اجتماعات مجلس الوزراء لثلاثة أو أربعة أيام حتى يشعر المواطنون بالأمل في حكومة الأمل.

 

النقطة الرابعة:

نجاح الشرطة في إلقاء القبض على عصابة نهب المعلمة بواسطة مباحث ولاية الخرطوم بثّ الطمأنينة في قلوب أهل الولاية، وأكد أن عين الشرطة ساهرة، وأن شرطة المباحث تمثل قوة رادعة للجريمة.

لكن السؤال: إلى متى تظل الدراجات البخارية تجوب الأحياء بلا رقيب؟ ومن ينفذ قرار الفريق البرهان بحظر حمل السلاح حتى على القوات النظامية، باستثناء الشرطة؟..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top