المقاومة تكشف ل( الكرامة ) تفاصيل هجوم المليشيا ..
الفاشر.. ارادة عصية علي الانكسار ..
تقرير:لينا هاشم
الجيش والقوات المساندة تصدوا لهجوم المليشيا لليوم الخامس ..
اكثر من مئتين قتيل في صفوف التمرد
جنوبيون وليبيون وكلومبيون شاركوا في الهجوم علي المدينة…
الهجوم بدأ التاسعة صباحا بالمحورين الجنوبي والشمالي الشرقي ..
قال مشرف الاستنفار والمقاومة الشعبية بإقليم دارفور العمدة احمد آدم عبدالقادر “للكرامة” أمس ان الجيش السوداني وحلفاؤه تمكنوا أمس الاربعاء من التصدي لهجوم عنيف شنته مليشيا “الدعم السريع” على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور لليوم الخامس على التوالي، واضأف أن الهجوم هذه المرة كان بمشاركة المكونات الاجتماعية المتحالفة مع مليشيا الدعم السريع بالاضافة الي مرتزقة كولمبيين وليبيين ومن دولة جنوب السودان مما عده مراقبون تطوراً لافتاً في سعي تلك القوات إلى تكثيف الضغط العسكري بهدف إسقاط المدينة .
تقرير : لينا هاشم
وأكد مشرف الاستنفار والمقاومة الشعبية بإقليم دارفور العمدة احمد آدم عبدالقادر أن الجيش والقوات المساندة تمكنوا من صد هجوم مليشيا الدعم السريع الذي بدا عند التاسعة صباحا يوم امس بالمحور الجنوبي الشرقي منطقة قشلاق الشرطة والشمالي الشرقي حيث مدرسة المنار والنجاح ومحور اولاد الريف الجنوبي الغربي بمشاركة مرتزقة أجانب تمت الاستعانة بهم في هذا الهجوم..
واضاف العمدة احمد ادم أن الميليشيات ظلت تواصل هجماتها المكثفة بصورة يومية لمدة خمسة ايام متواصلة على المدينة من دون انقطاع بمشاركة مرتزقة كولومبيين ومن جنوب السودان وليبيين بأعداد كبيرة، مؤكداً امتلاكهم كل الأدلة التي تثبت ذلك إلا أن الجيش وحلفاؤه أحبطوا كل تلك الهجمات
عمليات القصف
وتغرق مدينة الفاشر في مأساتها وأوضاعها الإنسانية الكارثية المتفاقمة جراء الحصار المفروض عليها من قبل قوات “الدعم السريع” والهجمات وعمليات القصف المدفعي العشوائي المتكررة عليها منذ أكثر من عام.
وعبر منتدى العمل الطوعي للتنمية بالسودان عن قلقه وألمه الشديد إزاء الكارثة التي تشهدها المدينة في انتهاك لكل الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية والقرارات الأممية.
وعبر المنتدى عن قلقه وألمه الشديد إزاء الكارثة التي تشهدها المدينة في انتهاك لكل الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية والقرارات الأممية.
وأوضح بيان للمنتدى، وهو منبر طوعي غير حكومي يضم 100 منظمة طوعية إلى جانب متخصصين فاعلين في قطاع العمل التطوعي والإنساني في السودان، أن مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء بالمدينة باتوا يواجهون خطر الموت جوعاً ومرضاً في ظل انقطاع الكهرباء والاتصالات وانهيار الخدمات الصحية مع وجود نقص فادح في الغذاء والمياه والأدوية وسط قصف مستمر واستهداف مباشر للمدنيين والمرافق الحيوية.
رفع الحصار :
وحمل البيان المؤسسات الأممية والمنظمات الدولية والإقليمية المسؤولية الكاملة عما يتعرض له المدنيون في الفاشر ، مطالباً بتحرك عاجل للضغط على مليشيا الدعم السريع لرفع الحصار عنها وفتح ممرات آمنة لوصول الإغاثة وتوفير الحماية للمدنيين، لافتاً إلى تجاهلها قرار مجلس الأمن الدولي 2736 بإنهاء حصار المدينة وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وكذلك الهدنة الموقتة التي طرحها الأمين العام للأمم المتحدة والتي استجابت لها الحكومة
وصعّدت مليشيا الدعم السريع خلال اليومين الماضيين من وتيرة هجماتها على مخيم أبو شوك للنازحين، الواقع على أطراف مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، في ظل حصار خانق تفرضه على المدينة وسط تحذيرات أممية من تفاقم الوضع الإنساني واتساع رقعة الانتهاكات بحق المدنيين .
وفي مواجهة هذا التصعيد،
تمكّنت القوات المسلحة، بالتنسيق مع القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح والمقاومة الشعبية، من صدّ الهجوم الذي شنته مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر ومحيط مخيم أبو شوك.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة العقيد أحمد حسين مصطفى للجزيرة نت إن القوات المسلحة والمشتركة والمقاومة الشعبية خاضت مواجهة عنيفة في عدة جبهات حول مدينة الفاشر ومخيم أبو شوك للنازحين، وتمكّنت من كسر موجات التسلل وإجبار المهاجمين على التراجع تحت ضغط النيران، تاركين خلفهم جثث قتلاهم وكميات من العتاد.
تصعيد ممنهج :
وقال الناطق الرسمي باسم المقاومة الشعبية في شمال دارفور أبو بكر أحمد أمام إن الهجوم على مخيم أبو شوك يأتي في سياق تصعيد ممنهج يستهدف المدنيين العزل ويعيد إلى الأذهان ما حدث في مخيم زمزم للنازحين، حيث تحوّلت المخيمات هذه الأيام إلى ساحات حرب مفتوحة
وأضاف أن مليشيا الدعم السريع تستخدم هذه الهجمات كوسيلة لإرهاب السكان وفرض واقع جديد بالقوة مشيرا إلى أن المقاومة الشعبية بالتنسيق مع القوات المسلحة والقوة المشتركة، تتصدى لهذه الهجمات بصورة يومية وقد تمكنت من تحييد المئات من عناصر المليشيا واستلامهم عدد من المركبات القتالية.
ودعا أبو بكر أحمد الجهات الدولية إلى التحرك العاجل لفك الحصار عن الفاشر، خاصة في ظل تفشي الأمراض ونقص الغذاء والمياه مؤكدا أن المقاومة الشعبية لن تتراجع عن الدفاع عن المدينة مهما تصاعد العدوان .
وأفاد شهود عيان “الكرامة” بأن قوات الدعم السريع اقتحمت مخيم أبو شوك من الجهتين الشمالية والشرقية، مما أسفر عن مقتل 6 أشخاص واقتياد 8 نساء، من بينهن طفلتين، إلى جهة مجهولة. وأكدوا أن حالة من الذعر والهلع سادت المخيم الذي يعيش سكانه أوضاعا متدهورة وسط غياب أي حماية دولية فعلية.
وبحسب مراقبين محليين، فإن الهجوم على مخيم أبو شوك يحمل تشابها لافتا مع ما جرى في مخيم زمزم قبل أربعة أشهر، حين شنت قوات الدعم السريع هجوما واسعا شمل القصف من عدة محاور وإحراق المنازل وتنفيذ عمليات قتل ممنهجة واقتياد نساء لجهات مجهولة، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين .
نسخة مكررة :
ويقول ناشطون إن نمط الهجوم على أبو شوك يكاد يكون نسخة مكررة من زمزم من حيث الأسلوب واستهداف الفئات الأكثر هشاشة، مما يعزز المخاوف من وجود خطة ممنهجة لإفراغ المخيمات أو استخدامها ورقة ضغط في الحرب الدائرة حاليا .
وافاد الناشط الإغاثي يوسف آدم إن الوضع داخل مخيم أبو شوك “كارثي بكل المقاييس” ويعكس الأزمة الإنسانية المتفاقمة، حيث تواجه فرق الإغاثة صعوبات كبيرة في الوصول إلى المحتاجين بسبب القصف المدفعي العنيف الذي تشنه قوات الدعم السريع على المخيم .
وقال أن الوضع يزداد سوءا، إذ تعاني أعداد كبيرة من النساء والأطفال من نقص حاد في المواد الغذائية ولا يجدون ما يسد رمقهم، موضحا أن إمدادات علف الحيوانات الذي يعرف محليا بـ”الأمباز” والذي اضطر النازحون لأكله قد أوشكت على النفاد، مما يضع الأُسر في موقف صعب، حيث لا وجود للأسواق بجانب المواد التموينية الأساسية
وفي ظل هذه الظروف الحرجة ورغم الدعوات الدولية المتكررة لوقف إطلاق النار ورفع الحصار عن مدينة الفاشر، لا تزال المعارك مستمرة مع تركيز واضح على مخيم أبو شوك والأحياء الغربية من المدينة حيث يخشى مراقبون أن يؤدي استمرار العنف إلى انهيار البنية الاجتماعية للمدينة مما قد يعقّد المشهد في دارفور بشكل غير مسبوق.
وجددت المقاومة الشعبية تأكيدها على الثبات والصمود مشددة على أن إرادة الأبطال ستبقى عصية على الانكسار .





