شهادات مروّعة عن اختطاف واغتصاب فتيات في درافور .. الجنجويد .. الحرب على أجساد النساء ..

شهادات مروّعة عن اختطاف واغتصاب فتيات في درافور ..

الجنجويد .. الحرب على أجساد النساء ..

64 اختطاف و14 حالة اغتصاب موثقة لمعسكر زمزم…

30 امرأة وفتاة تعرّضن للضرب والتحرش الجنسي، أمام عائلاتهن

6 نساء أُحرِقن أحياء داخل منازلهن على يد عناصر المليشيا…

3 رجال تعرّضوا للاعتداء الجسدي والجنسي،وبترت أعضائهم التناسلية،

فدية مالية مقابل إطلاق سراح نساء مختطفات من قبل الجنجويد

اغتصاب جماعي ونقل الضحايا إلى مواقع مجهولة بدارفور

“جدة” تبلغ 85 عامًا ترفض الدعم النفسي بعد اغتصابها …

سُليمى اسحق :رغم الألم السودانيات يرتدين “الكعب العالي ويحملن الأمل”..

الكرامة :رحمة عبدالمنعم
كشفت شبكة “المبادرة الإستراتيجية للمرأة في القرن الأفريقي – صيحة” عن توثيقها لعشرات حالات الاختطاف والاختفاء القسري لنساء وفتيات من معسكر زمزم للنازحين بولاية شمال دارفور، في واحدة من أبشع الانتهاكات التي تُرتكب بحق المدنيين،وفي هذا السياق، أطلقت الأستاذة سُليمى إسحق، مديرة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة، صرخة مدوية في منتدى أوسلو للحرية، داعية المجتمع الدولي إلى الكف عن التعبير عن القلق، ومطالبة بتسمية الجرائم بمسمياتها الحقيقية، مؤكدة أن أجساد النساء السودانيات تُستخدم كسلاح في حرب تهدف لتفكيك السودان وتهجير أهله.
.
تفاصيل مأساوية
وفي بيان صادر عن شبكة نساء القرن الافريقي ، أمس الاول أفادت “صيحة” بأنها تلقت شهادات مباشرة وتقارير شهود عيان حول (64) حالة اختطاف لفتيات ونساء، على يد جنود تابعين لقوات الدعم السريع، واصفة ما يحدث بأنه “جريمة منهجية بحق النساء، تهدف إلى تحطيم النسيج المجتمعي وتمزيق الكرامة الإنسانية”.
وتقول شبكة (صيحة)إنها بصدد التحقق من شهادات إضافية، بينها معلومات تفيد بأنه في 13 أبريل 2025، اقتادت عناصر من قوات الدعم السريع (11) امرأة من معسكر زمزم إلى منطقة تابت جنوب غرب مدينة الفاشر، قبل أن يتم الاتصال بعائلاتهن لاحقاً للمطالبة بدفع فدية بلغت 15 مليون جنيه سوداني (نحو 8000 دولار أمريكي) لقاء إطلاق سراحهن.
وأوضحت الشبكة أن النساء والفتيات المخطوفات نُقلن إلى مواقع متعددة، بينها “عرب بشير” و”العونة” جنوب غرب زمزم، و”أم جلبخ” شمال كتم، حيث يتعرضن لعنف جنسي ممنهج، مع الإشارة إلى أن كثيراً من الحالات لم تُبلغ بسبب الخوف من وصمة العار الاجتماعية.
وفيما أكدت “صيحة” توثيقها لـ14 حالة اغتصاب من أصل 27 حالة وردت إليها، فإنها أوضحت أن هذه الإحصاءات تشمل 8 حالات سبق الإعلان عنها في بيان سابق، مشيرة إلى أن الانتهاكات ما تزال مستمرة في ظل غياب الرقابة الدولية.

حرق النساء
وسجلت “صيحة” حادثة مروعة وقعت في 11 أبريل، حيث أفاد شاهد عيان أن 6 نساء أُحرقن أحياء داخل منزلهن بمخيم زمزم على يد عناصر من مليشيا الدعم السريع،كما روت الشبكة ما تعرضت له إحدى المتطوعات في المطبخ المجتمعي بالمخيم، حين وقعت في كمين أثناء فرارها مع أسر نازحة باتجاه مدينة طويلة في 16 مايو، حيث سلبهم الجنود كل ما يملكون، حتى أحذيتهم.
ويضيف البيان نقلاً عن أحد شهود العيان أن نحو 30 امرأة وفتاة من المجموعة تعرضن للضرب والإساءة اللفظية والتحرش الجنسي والتفتيش الجسدي القسري أمام أفراد أسرهن، في مشهد يُجسد الانتهاك المركب للكرامة الإنسانية.
ووثقت الشبكة أيضاً شهادة أحد مقدمي الخدمات حول تعرّض ثلاثة رجال للاعتداء الجنسي على يد قوات الجنجويد، شمل بتر أعضائهم التناسلية، ما أدى إلى وفاة اثنين منهم، في حين نُقل الثالث إلى مستشفى قريب وهو في حالة حرجة.

الأمم المتحدة
ومنذ 12 أبريل، تتابع “صيحة” عن كثب الهجوم المنظم الذي شنته قوات الدعم السريع على معسكر زمزم، والذي انتهى بسيطرتها الكاملة عليه. وأكدت الشبكة أن الأوضاع الأمنية والإنسانية داخل المعسكر تدهورت إلى درجة مأسوية، مع تقييد حرية التنقل وقطع كل وسائل الاتصال عن الداخل، ليصبح الناجون معزولين عن العالم.
وفي ظل هذا الحصار، أطلقت “صيحة” نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي لإنشاء بعثة حفظ سلام مختلطة بتفويض واضح لحماية المدنيين وتطبيق قرارات مجلس الأمن، كما دعت إلى التنسيق الفوري لتوفير ممرات إنسانية آمنة، وتخصيص موارد لإجلاء المدنيين وتقديم الرعاية الطبية لهم.

صرخة مدوية
وفي السياق، أطلقت الأستاذة سُليمى إسحق ، مديرة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة في السودان، صرخة مدوية خلال كلمتها في منتدى أوسلو للحرية، الذي حمل عنوان “الأمل يرتدي الكعب العالي”. واتهمت إسحق دولة الإمارات العربية المتحدة بتمويل الحرب الحالية في السودان، ووصفتها بأنها “حرب لإعادة تشكيل البلاد ديمغرافياً على حساب السودانيين، وبشكل خاص النساء”.
وأضافت: “هذه ليست صراعاً بين جنرالين كما يُروّج، بل خطة مدعومة إقليمياً لتهجير السودانيين، ونزع ملكيتهم من وطنهم عبر العنف والترهيب، خاصة ضد النساء”، وشددت إسحق على أن أجساد النساء السودانيات تُستخدم كسلاح في هذه الحرب، مشيرة إلى أن الاغتصاب الجماعي والانتهاكات الجنسية أصبحت أدوات قذرة في يد الجناة.
وروت قصصًا مؤلمة، من بينها حالة امرأة تبلغ من العمر 85 عاماً، رفضت تلقي أي دعم نفسي بعد تعرضها للاغتصاب، قائلة: “لقد سُلبت مني كرامتي كجدة، لم أعد أرى لنفسي مكانًا في هذا العالم”.
وأكدت إسحق أن الوحدة التي تديرها وثّقت مئات حالات العنف الجنسي، لكنها قالت إن النساء السودانيات “لا يزلن صامدات، يحلمن بالمستقبل، ويرتدين الثوب والكعب العالي رغم الألم”.
وختمت كلمتها بنداء للمجتمع الدولي: “لا نحتاج إلى تعبيركم عن القلق، بل إلى تضامنكم. السودانيات سيصنعن المعجزات إذا أُتيحت لهن الفرصة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top