المدير الزراعي لأقسام المناقل:
تحضيرات كبيرة لإنجاح العروة الصيفية رغم التحديات..
بشريات للمزارعين بالتقاوي المجانية…
وصول تقاوي محسنة مجانية من منظمة الفاو وإدارة مشروع الجزيرة
دخول المليشيات للمشروع خلال الحرب خلف آثاراً مدمرة …
استقرار كبير في انسياب الوقود مقارنة بالموسم السابق …
المناقل: محمد أحمد الصديق البلولة
عبّر المهندس ياسر عبد الجليل نقد المدير الزراعي لأقسام المناقل عن ارتياحه لمجريات التحضير للموسم الزراعي الصيفي. مشيراً إلى استقرار كبير في انسياب الوقود مقارنة بالموسم السابق الذي تأثر بظروف الحرب…
وأوضح المهندس نقد فى لقاء خاص مع أرض المحنة ميديا أن عمليات التحضير الأولية خاصة بالدسك والخلخال قد اكتملت في مساحات مقدّرة من محاصيل العروة الصيفية (الذرة، الفول، القطن)، فيما تتواصل حالياً عمليات التحضير الثانوية مثل تسوية الأراضي، التسريبات، وتقطيع الجناين الخاصة بالخضروات…
المساحة التأشيري
وأكد أنه تم تحضير أكثر من 80% من المساحة التأشيرية بأقسام المناقل، في حين بلغ التحضير في أقسام الجزيرة نحو 60%، رغم تأخرها نتيجة لدخول المليشيات في الموسم الماضي…
وأشار إلى أن الذرة تمثل “رأس الرمح” في العروة الصيفية كونها محصولاً غذائياً أساسياً يسهم في معاش الناس إلى جانب استخدامه كعلف للحيوان. كما أوضح أن الفول السوداني يُعد المحصول الثاني من حيث الأهمية، كونه من أبرز الحبوب الزيتية، وقد تم وضع استراتيجية للتوسع في زراعته تلبية للطلب المحلي على الزيوت النباتية…
مساحات القطن..
وأضاف أن المساحات المزروعة بالقطن شهدت تقلصاً ملحوظاً نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل وغياب القنوات التسويقية الواضحة ما دفع نحو التحول إلى محاصيل أخرى مثل السمسم، العدسية، وفول الصويا، وبالتالي طرأ تغيير في التركيبة المحصولية…
وشدد المهندس نقد على ضرورة الحفاظ على المساحات المقررة للعروة الصيفية والتي تقدر بحوالي 1,200,000 فدان…
الري والانتاج…
وفيما يخص الري أشار إلى أنه يمثل أساس العملية الإنتاجية لكنه يعاني من ضعف الميزانيات المرصودة الأمر الذي ينعكس سلباً على كفاءة قنوات الري بسبب تراكم الطمي والحشائش، إضافة إلى التخريب الذي طال هذه البنى التحتية نتيجة الحرب…
كما أثنى نقد على الجهود الكبيرة التي بذلها محافظ مشروع الجزيرة، المهندس إبراهيم مصطفى في التنسيق مع مجلس السيادة وعلى رأسه الفريق أول عبد الفتاح البرهان حيث تم تأمين دعم من صندوق الطوارئ الذي أسهم في توفير عدد من آليات الحفر لمعالجة الاختناقات في قنوات الري بتنسيق مع وزارة الري والإشراف الفني من مهندسيها…
لجنة تنسيقية:
وفي خطوة داعمة أعلن نقد عن تشكيل لجنة تنسيقية برئاسة والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير تضم الإدارات العليا في الري ومشروع الجزيرة وأمانة الحكومة، لتنسيق الجهود وتوفير مياه الري في مواعيدها، ما يسهم في تحقيق إنتاجية عالية وتغطية تكلفة التمويل…
كما زف المهندس نقد بشريات للمزارعين بوصول تقاوي محسنة مجانية من منظمة الفاو وإدارة مشروع الجزيرة، من أصناف “طابت” و”ود أحمد”، بعد اعتمادها رسمياً من إدارة التقاوي بوزارة الزراعة. وقد تم وضع ترتيبات تضمن وصولها للمزارعين بأيسر الطرق، داعياً للتواصل مع المفتشين لمعرفة مراكز الاستلام والبدء الفوري في الزراعة…
وفي ختام حديثه أوضح أن دخول المليشيات للمشروع خلال الحرب خلف آثاراً مدمرة حيث تم تدمير المكاتب والمحالج والمنشآت الإدارية في بركات، التي تحولت إلى أرضيات خاوية. لكن بفضل عزيمة الرجال تم الشروع في إعادة الإعمار، وتم إيصال منظومة طاقة شمسية لإعادة الكهرباء، إلى جانب توفير حواسيب جديدة. كما وفرت إدارة التقاوي ثلاثة قرابيل من أصل سبعة تم تدميرها، في إشارة واضحة لبدء التعافي…
وأكد المهندس نقد أن المشروع يسير حالياً بخطى ثابتة نحو النهوض من جديد رغم كل التحديات بعزم الرجال وبدعم الدولة والشركاء الدوليين…





