96 اصابة من بينها 4 حالات وفاة… اللاجئون السودانيون بتشاد.. اللجوء والكوليرا.. الكرامة:هبة محمود

96 اصابة من بينها 4 حالات وفاة…

اللاجئون السودانيون بتشاد.. اللجوء والكوليرا..
الكرامة:هبة محمود

وزير الصحة التشادي وقف على آخر التطورات ووجه بترتيبات وقائية..

في “مخيم دوقي” يتفشى الوباء وسط اللاجئين بصورة متسارعة

فرق الاستجابة السريعة باشرت اتخاذ إجراءات احتواء عاجلة..

الكرامة : هبة محمود

يلاحق وباء الكورونا منذ انتشاره قبل شهرين السودانيين، في كل مكان، حتى في ملاجئهم ومعسكرات نزوحهم داخل وخارج البلاد.
ففي داخل مخيم دوقي للاجئين السودانيين، بدولة تشاد يتفشى مرض الكوليرا وسط الاجئين بصورة متسارعة، فقد بلغت عدد حالات الاصابة التراكمية بالكوليرا في المخيم حوالي 96 حالة من بينها 4 حالات وفاة.
الأوضاع تمضي بصورة سيئة ما جعل وفد وزاري من جمهورية تشاد ضمّ وزير الصحة الدكتور عبد المجيد عبد الرحيم، ووزير الشئون الاجتماعية ووزير البيئة والمياه، يسجل زيارة امس الأربعاء، للمخيم الموبوء.
وطالب وزير الصحة بضرورة اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لتقليل انتشار الوباء، بما في ذلك توفير المياه النقية وتحسين النظافة الصحية.
وتتخوف السلطات التشادية من تفشي الوباء وامتداده إلى بقية المخيمات والمناطق.
وكانت وزارة الصحة والوقاية في تشاد قالت في بيان سابق أن فرق الاستجابة السريعة باشرت اتخاذ إجراءات احتواء عاجلة، بالتنسيق مع السلطات المحلية ومنظمات الإغاثة، للحد من انتقال العدوى داخل المخيم والمناطق المجاورة.

الصحة التشادية تتأهب

ويعتقد كثير من المراقبين أن يكون تفشي الوباء بسبب حركة النزوح المستمرة من مناطق دارفور إلى تشاد، إذ يتفشى الوباء في معسكرات النزوح بدارفور بصورة كبيرة جدا، على الرغم من عدم التأكد من ذلك بشكل قاطع .
فبحسب المتحدث باسم منسقية النازحين واللاجئين، آدم رجال في بيان، فإن وباء الكوليرا تفشى في معسكرات النزوح بدارفور مع ارتفاع حالات الإصابة في منطقة طويلة إلى 2145 إصابة و40 وفاة وذلك في اخر احصائية اطلعت عليها “الكرامة”.
وينتشر لوباء في كل من معسكرات كلمة، عطاش، والسلام، وسط تلوث مياه الشرب وانعدام الصرف الصحي.”
ودعت وزارة الصحة والوقاية في تشاد كل من يعيش في محيط المخيم إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والالتزام بتوصيات السلامة الصحية، وفي مقدمتها: تجنب لمس الجثث المشتبه بإصابتها دون أدوات حماية شخصية، والتواصل الفوري مع المراكز الطبية في حالات الوفاة، والحد من التجمعات في الأعراس والجنائز والمناسبات العامة، وغسل اليدين بانتظام باستخدام الماء والصابون، وشرب المياه النظيفة فقط، وغسل الخضروات والفواكه جيدا قبل الاستهلاك، والإبلاغ الفوري عن أي أعراض اشتباه إلى أقرب نقطة صحية.

دوقي ..اكبر تجمع للاجئين السودانيين

ووفق كثير من المتابعين فان انتقال الوباء في الحدود مع تشاد كان متوقعا وذلك لحركة النزوح المستمرة فرار من انتهاكات المليشيا.
وقال أحد شيوخ مخيم دوقي لـ”دارفور24″ إن زيارةوزير الصحة والوفد المرافق اتت في إطار الجهود المبذولة لاحتواء الوباء وتقديم الرعاية الصحية اللازمة للاجئين المتضررين.
وأشار الى أن الوفد الوزاري التقى بالمنظمات الأجنبية العاملة في المجال الصحي وبحث سبل التعاون وتعزيز الجهود لمجابهة الكوليرا.
وبحسب شيخ المخيم فإن الوزير طالب بضرورة اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لتقليل انتشار الوباء، بما في ذلك توفير المياه النقية وتحسين النظافة الصحية.
ويُعد مخيم دوقي من أكبر تجمعات اللاجئين السودانيين في المنطقة، حيث يستضيف نحو 40 ألف أسرة فرّت من مناطق النزاع في السودان خلال العامين الماضيين، ويقع في منطقة تشوكويان الصحية بولاية واداي.

منظمة الصحة العالمية تحذر

وفي وقت سابق كانت قد حذرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر تفشي الكوليرا من السودان إلى دول الجوار وخاصة تشاد، التي تستضيف أكثر من مليون لاجئ سوداني بحسب احد الإحصائيات .
ويرى المحلل السياسي خليفة عبد الله أن تفشي وباء الكوليرا إلى داخل معسكرات تشاد أمر متوقع في ظل حالة النزوح المستمر.
ورأى في حديثه لـ”الكرامة” ضرورة بذل المنظمات الدولية المزيد من الجهد للحد من إنتشار الوباء في المناطق التي تقع تحت سيطرة المليشيا والتي لا يمكن لوزارة الصحة الوصول إليها.
وأكد أن الوضع يحتاج بتضافر الجهود من قبل وزارة الصحة التشادية لإيقافه عند مخيم دوقي وعدم انتشاره إلى بقية المعسكرات والمناطق.
وقال إن المنظمات تبذل جهدا كبيرا لكن استمرار الحرب، وصعوبة دخول المساعدات والأدوية بالإضافة إلى تلوث مصادر الطعام والمياه في إقليم دارفور كلها عوامل أقمت في إنتشار المرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top