العدد الخاص بمناسبة عيد القوات المسلحة السودانية ال”٧١”.. جيش السودان.. “71” في قلب الوطن 1925 جاءت نواة الإنطلاق وعقب الإستقلال كان التأسيس الثاني… جيش السودان.. تاريخ يروى للأجيال.. تقرير:أشرف إبراهيم 

العدد الخاص بمناسبة عيد القوات المسلحة السودانية ال”٧١”..

جيش السودان.. “71” في قلب الوطن

1925 جاءت نواة الإنطلاق وعقب الإستقلال كان التأسيس الثاني…

جيش السودان.. تاريخ يروى للأجيال..

تقرير:أشرف إبراهيم

مشاركة مشرفة في الحربين العالميتين وفي الخليج ولبنان وفلسطين

بلاء حسن في حرب أكتوبر ومع الأمم المتحدة في عدد من البلدان

بطولاته تروى من المكسيك في أقصى الغرب إلى جزر القمر في ساحل أفريقيا

انحياز لصالح الشعب السوداني في ثورات متعددة طالبت بالتغيير..

أحمد الجعلي القائد الأول وعبود ونميري وسوار الذهب والبشير والبرهان قادة تاريخيون

تقرير : أشرف إبراهيم

تحتفل القوات المسلحة اليوم في بقاع السودان المختلفة في مقار قيادات الفرق والألوية والوحدات المختلفة بالعيد “71” على تأسيسها.
وتشارك جماهير الشعب السوداني الجيش إحتفالاته ويجئ هذا الإحتفال مختلفاً بعد تجاوزه المؤامرة الأخطر التي استهدفت تفكيك الجيش والإستيلاء على البلاد.
لمحات تاريخية
في العام 1925م تأسست أول نواة للجيش السوداني ، إبان فترة الاحتلال البريطاني لمصر والسودان، وكانت تسمّى آنذاك “قوة دفاع السودان”، وتكونت من عدد من الجنود السودانيين تحت إمرة ضباط من جيش الاحتلال البريطاني .
وعقب الإستقلال في العام 1956م عندما نال السودان استقلاله عن الإستعمار البريطاني، كوّن جيشه الوطني بفرقه كافة، ابتداء بفرقة للمشاة، ثم تأسست القوات البحرية والجوية، وعرف باسم الجيش السوداني، بعد ذلك جرى تعديل الاسم إلى “قوات الشعب المسلحة” واستقرت التسمية مؤخراً على “القوات المسلحة السودانية”.

قادة وتاريخ
في أغسطس 1954م أصبح اللواء أحمد محمد الجعلي أول قائد وطني للجيش السوداني .
وتعاقب على قادة الجيش قادة تاريخيين بعضهم جمع بين قيادة الجيش والبلاد ومنهم الفريق إبراهيم عبود والمشير جعفر محمد نميري والمشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب والمشير عمر حسن أحمد البشير، وصولاً إلى الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان الذي يقود الجيش ويرأس مجلس السيادة في الوقت الحالي وحسب خبراء ومراقبون فقد استطاع البرهان بقيادته للجيش تجاوز أخطر المؤامرات التي استهدفت تفكيك الجيش والإستيلاء على السلطة.

إنحياز للجماهير
ومنذ تأسيس القوات المسلحة لم تكن غائبة وبعيدة عن الأحداث السياسية والتحولات الكبرى في البلاد ، فقد انحازت للجماهير والشعب في العديد من المحطات منذ أكتوبر 1964م وماتلاها من ثورات وإنتفاضات شعبية.

نماذج ناجحة في حكم

لظروف مختلفة فرضت قيادة الجيش لمسار السلطة السياسية في البلاد وكانت من التجارب الناجحة حسب مراقبين وكانت البداية في 17 نوفمبر 1958م، بقيادة الفريق إبراهيم عبود والمرة الثانية في 25 مايو 1969م بقيادة العقيد جعفر نميري، والثالثة في 6 أبريل 1985م عندما تم تكليف المشير عبد الرحمن سوار الذهب وزير الدفاع حينذاك برئاسة مجلس عسكري مؤقت لحكم السودان بعد الانتفاضة.
وفي الرابعة 30 يونيو 1989م بقيادة المشير عمر البشير، والذي أصبح رئيساً للسودان على مدى 30 عاماً حيث شهدت فترات قيادة الجيش القصيرة وطويلة الأمد إستقراراً ونجاحات على مستوى البنية التحتية والإعمار.
مشاركات إقليمية ودولية

َيعتمد الجيش السوداني عقيدة قتالية تقوم على أساس الدفاع عن الوطن والحفاظ على سيادته ووحدته الوطنية وحماية الدستور. كما يقوم بمهام مدنية تتمثل في تقديم المساعدات أثناء الكوارث الطبيعية وحفظ الأمن في حالة الأوضاع الأمنية المضطربة.
ولكنه لم يكن بعيداً عن المشاركات الإقليمية والدولية، وفق ما تمليه التزامات دولة السودان في الإقليم والعالم، لانضوائه تحت مظلة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ومعاهدات الدفاع العربي المشترك.
وتبعا لمهمة حفظ الأمن القومي.
ومنذ تأسيس قوة دفاع السودان شارك في الحرب العالمية الثانية ضد الإيطاليين في إريتريا وإثيوبيا، وحرب الصحراء الغربية لدعم الفرنسيين في “العلمين”، لوقف تقدم “ثعلب الصحراء”، الجنرال الألماني رومل.
وشارك الجيش السوداني في حروب فلسطين في الأعوام 1948 و1973، إلى جانب مشاركاته في عمليات الأمم المتحدة في كل من الكونغو وتشاد وناميبيا، وضمن “قوات الردع العربية” في لبنان، وكذلك شارك في عاصفة الحزم باليمن ضمن تحالف عربي وإسلامي.
وشاركت القوات المسلحة السودانية ضمن قوات الردع العربية في لبنان في سبعينيات القرن الماضي، لحفظ السلام تحت لواء جامعة الدول العربية.
وشارك الجيش في عملية إعادة الحكومة المدنية الشرعية في جمهورية جزر القمر، حيث أسهمت قوات المظليين السودانية في استعادة جزيرة أنجوان وتسليمها لحكومة جزر القمر عام 2008.
كسر شوكة التمرد
اللواء معاش عبد الحليم محجوب قال في حديثه ل(الكرامة)، بأن القوات المسلحة السودانية خاضت حروباً طويلة ضد حركات التمرد منذ “انانيا” والى تمرد مليشيا الدعم السريع الحالى، ويشير محجوب إلى أن تمرس وخبرة الجيش الطويلة في كسر شوكة التمرد على الدولة.
وأضاف محجوب بأنه لم يسبق لأي جيش في العالم أن خاض كل هذه الحروب المستمرة منذ خمسينيات القرن الماضي سوى الجيش السوداني،وزاد محجوب أثبت الجيش رغم التأمر ودعم التمرد من الخارج أنه لاينكسر وعصي على التفكيك.
بطولات وشجاعة
بدوره أشار الخبير العسكري العميد “م” عبد الله إسماعيل في تعليقه ل(الكرامة)، بأن الجيش السوداني محضن البطولات والشجاعة والمواقف التاريخية، وقال إن معاصرين تحدثوا عن البطولات التي قدمها أبطال كتائب الجيش السوداني في المكسيك، وكذلك ماقام به من مساندة للأشقاء في مصر في حرب 1973م ضد الإحتلال الإسرائيلي.
وقال إسماعيل لايزال هنالك ليبيين يذكرون دفاع جنود جيش السودان عن حرائر ليبيا في مواجهة الإستعمار الإيطالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top